أخنوش يترأس الوفد المغربي المشارك في الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة

أخنوش يترأس الوفد المغربي المشارك في الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة

بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، يترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنعقد بنيويورك.

ويرافق أخنوش خلال هذه الدورة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وستتميز الدورة الـ80 للجمعية العامة، التي تنعقد حول موضوع “بالعمل معا نحقق نتائج أفضل: ثمانون عاما وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”، يوم الثلاثاء، بإعطاء انطلاقة أشغال النقاش رفيع المستوى، الذي يعرف مشاركة قادة دول وحكومات والعديد من كبار المسؤولين.

وستسلط الدورة الـ80 للجمعية العامة، التي ستخلد هذه السنة الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة خلال اجتماع رفيع المستوى ينعقد الاثنين 22 شتنبر 2025، الضوء على عدد من القضايا الراهنة التي تهم، على الخصوص، السلام والتنمية المستدامة والأزمة المناخية.

وعلى هامش هذا الحدث الأممي، الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، من المقرر، بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تنظيم قمتين حول المناخ والاقتصاد العالمي المستدام والشامل والقادر على الصمود.

كما يتضمن جدول أعمال الأسبوع رفيع المستوى الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اجتماعات تتناول حل الدولتين في الشرق الأوسط، وأهداف التنمية المستدامة، والوقاية من الأمراض غير المعدية والسيطرة عليها، والنهوض بالصحة العقلية والرفاه، وكذا إزالة الأسلحة النووية.

يذكر أن بريطانيا وكندا وأستراليا، في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلنوا، الأحد 21 شتنبر 2025، اعترافها الرسمي بقيام دولة فلسطينية، لتنضم بذلك إلى نحو 140 دولة حول العالم تؤيد حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على الأراضي المحتلة من إسرائيل.

هذا التحول في الموقف الغربي يعكس ضغوطًا دولية متصاعدة بشأن القضية الفلسطينية، لكنه، في المقابل، أثار ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، إذ اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن إقامة دولة فلسطينية “تهدد وجود إسرائيل”، متعهدًا بمواجهة هذه الدعوات في الأمم المتحدة، وفي مختلف المحافل.

وخلال اجتماع حكومته، قال نتانياهو: “سيتعين علينا خوض المعركة ضد التضليل المنهجي، وضد أي محاولة لإقامة دولة فلسطينية، لأنها جائزة للإرهاب، وتشكل خطرًا على وجودنا”. كما أشار إلى أن العمليات العسكرية، الأخيرة، ضد حزب الله في لبنان فتحت “نافذة غير متوقعة لإمكانية سلام” مع سوريا ولبنان، لكنه شدّد على أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم النتائج.

من جانبه، أوضح نائب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد لامي، أن الاعتراف بقيام دولة فلسطينية لا يعني قيام الدولة على الفور، بل يجب أن يكون جزءًا من عملية سلام أشمل، مؤكدًا تمسّك بلاده بحل الدولتين. بدوره، شدّد رئيس الوزراء كير ستارمر في كلمة متلفزة على أن الاعتراف يهدف إلى “إحياء الأمل بالسلام للفلسطينيين والإسرائيليين”.

وفي كندا، أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أن بلاده ترى في الاعتراف بقيام دولة فلسطينية خطوة ضرورية “للحفاظ على إمكانية حل الدولتين”، فيما أكدت أستراليا أن قرارها يندرج ضمن جهود المجتمع الدولي لإيجاد تسوية عادلة ودائمة.

الخطوة قوبلت بترحيب فلسطيني واسع، حيث وصف الرئيس محمود عباس اعتراف هذه الدول بقيام دولة فلسطينية بأنه “خطوة هامة وضرورية على طريق تحقيق السلام العادل والدائم وفق قرارات الشرعية الدولية”. كما اعتبرتها وزارة الخارجية الفلسطينية “خطوة لا رجعة فيها” نحو الاستقلال والسيادة. أما حركة حماس فقد اعتبرت القرار “انتصارًا للحق الفلسطيني”.

في المقابل، ندّدت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالاعتراف بقيام دولة فلسطينية واعتبرته “إعلانًا أحاديًا يقوّض فرص السلام ويزعزع الاستقرار الإقليمي”، فيما دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى الرد عبر فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية.

تزامن الإعلان مع استمرار التصعيد العسكري في غزة، حيث أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل 31 شخصًا على الأقل في غارات إسرائيلية جديدة على مدينة غزة، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال في هجوم إسرائيلي بطائرة مسيرة على جنوب لبنان.

في الوقت نفسه، تتزايد التوقعات بانضمام دول أخرى مثل فرنسا إلى هذه الخطوة، لترتفع قائمة الدول التي تعترف رسميًا بفلسطين والتي بلغت حتى الآن 145 دولة، رغم غياب السيطرة الفلسطينية الكاملة على الأراضي والعاصمة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts