أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن منظومة الصحة بجهة سوس ماسة شهدت تحولات نوعية ودفعات قوية خلال السنتين الأخيرتين، وذلك بفضل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل صحة المواطنات والمواطنين وكرامتهم أولوية قصوى.
جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء التواصلي الرابع لجولة “مسار الإنجازات” الذي انعقد السبت 21 يونيو بمدينة أكادير، حيث استعرض الوزير ثلاثة محاور رئيسية لعمل الوزارة في القطاع الصحي.
في المحور الأول، تحدث التهراوي عن تطوير العرض الصحي بجهة سوس ماسة، موضحا افتتاح المركز الاستشفائي الجامعي بسعة 867 سريرا، وهو من أكبر مشاريع الصحة النوعية في المغرب.
كما أشار إلى استكمال تأهيل 211 مركزا صحيا أوليا، منها 79 مركزا جاهزا لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين، إضافة إلى إنشاء 9 وحدات طبية متنقلة لتغطية المناطق الجبلية والنائية.
أما فيما يخص الموارد البشرية، فأوضح الوزير أن عدد الطواقم الصحية بلغ أكثر من 520 طبيبا، و2874 ممرضا، و806 أطر إدارية وتقنية، مع تسجيل زيادة بنسبة 80% في هذه الموارد منذ بداية 2023، وهو ما يعكس استثمارا فعّالا في العنصر البشري.
في المحور الثاني، استعرض التهراوي الإصلاح الوطني لمنظومة الصحة الذي ينفذ حاليا بتوجيهات ملكية سامية، ويشمل استثمارات تفوق 40 مليار درهم في البنية التحتية الصحية، بالإضافة إلى مضاعفة عدد المقاعد لتكوين الأطباء والممرضين، وخلق هيئات جديدة مثل الوكالة الوطنية للدم ومشتقاته، والهيئة العليا للصحة، وتطوير رقمنة القطاع وتطبيق نظام الملف الطبي المشترك لتسهيل المتابعة الطبية.
كما ذكر الوزير بأهمية المجموعات الصحية الثرابية التي تمنح الجهات استقلالية في تدبير الشأن الصحي حسب حاجيات السكان، مع اعتماد نماذج ناجحة مثل جهة طنجة تطوان الحسيمة.
أما المحور الثالث، فكان مخصصا للحكامة الصحية، حيث شدد التهراوي على ضرورة تحسين جودة الخدمات في المستشفيات والمراكز الصحية، من خلال مراجعة دفاتر التحملات مع الشركات المسؤولة عن الحراسة والنظافة والاستقبال، بهدف توفير ظروف إنسانية وتحسين تجربة المرضى.
وأشار أيضا إلى توحيد مراحل العلاج وتقليص الفترات بين التشخيص والعلاج، لتسهيل المسار العلاجي للمرضى.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل على إصلاح شامل لمنظومة الصحة الوطنية، يضمن الفعالية، العدالة، والاستدامة، من أجل بناء مغرب صحي أقوى، معبرا عن شكره للحضور والتفاعل والالتزام الجماعي في دعم هذه المساعي.