أكد المغرب، اليوم الثلاثاء بجنيف، عزمه على مواصلة تعزيز حقوق الإنسان. وشدد على ترجمة الأطر الدولية إلى «تقدم ملموس» على أرض الواقع.
وجاء الموقف المغربي خلال المناقشة العامة للدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان. وأكدت المملكة التزامها بهذا المسار بروح الحوار والتعاون البناءين.
وقدمت نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، مجدولين صلاح الدين، بيان المملكة. وجاء ذلك ضمن البند الثاني من جدول أعمال الدورة.
المغرب ومجلس حقوق الإنسان.. مواصلة التعاون
استهلت مجدولين صلاح الدين بيان المملكة بتوجيه الشكر إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان. كما تمنت له كامل التوفيق خلال ولايته الثانية.
وأبرزت أن المغرب يواصل مساهمته في تعزيز آلية الاستعراض الدوري الشامل. وتتطلع المملكة إلى مواصلة هذا المسار في أفق دورته الخامسة.
ويشكل الاستعراض الدوري الشامل آلية أساسية ضمن منظومة حقوق الإنسان. ويؤكد التحرك المغربي استمرار انخراط المملكة في هذا المسلسل الدولي.
الاستعراض الدوري الشامل في صلب التحرك المغربي
وأوضحت الدبلوماسية المغربية أن المملكة نظمت خلوة دولية حول هذا المسلسل. واحتضنت الرباط هذه الخلوة خلال شهر يونيو الماضي.
وشهد الاجتماع مشاركة مهمة من عدد من الدول. كما شاركت فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وسجل اللقاء أيضا مشاركة المجتمع المدني والجامعات. وتعتزم المملكة تنظيم فعالية موازية يوم 24 شتنبر.
وستخصص هذه الفعالية لعرض خلاصات الاجتماع الدولي الذي احتضنته الرباط. وتندرج الخطوة ضمن مواصلة النقاش حول تطوير آليات حقوق الإنسان.
ويرى الوفد المغربي أن هذا المسلسل يمكن أن يعزز آفاق التحالف العالمي لحقوق الإنسان. ويعكس ذلك توجه المملكة نحو دعم التعاون الدولي في هذا المجال.
استعداد لاجتماع دولي جديد
وفي السياق ذاته، يستعد المغرب للاجتماع المقبل للشبكة الدولية للآليات الوطنية. وتشمل الشبكة آليات التنفيذ وإعداد التقارير والتتبع.
ومن المرتقب عقد الاجتماع خلال الربيع المقبل. ويواصل الوفد المغربي التحضير لهذا الموعد في إطار انخراطه في هذه الآليات.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع المبادرات التي أطلقتها المملكة. ويؤكد ذلك استمرار الحضور المغربي في النقاش الدولي حول حقوق الإنسان.
حقوق الإنسان في المغرب أمام تحديات جديدة
ولا يقتصر التحرك المغربي على الآليات الدولية التقليدية. فقد أكدت مجدولين صلاح الدين استمرار المملكة في مواجهة تحديات ناشئة.
وتشمل هذه التحديات التغيرات المناخية والذكاء الاصطناعي. كما تشمل خطاب الكراهية على الإنترنت.
وترى المملكة أن هذه الملفات تطرح تحديات جديدة أمام حماية حقوق الإنسان. لذلك تؤكد مواصلة العمل من أجل النهوض بالحقوق في ظل هذه التحولات.
ويكتسب الذكاء الاصطناعي أهمية متزايدة في النقاش الحقوقي الدولي. كما يفرض التغير المناخي وخطاب الكراهية أسئلة جديدة أمام المؤسسات.
ويركز الموقف المغربي على مواصلة التعاون لمعالجة هذه القضايا. كما يؤكد أهمية ترجمة الأطر الدولية إلى نتائج ملموسة.
الهجرة.. دعوة إلى حكامة تحترم حقوق الإنسان
وتناول البيان المغربي أيضا ملف الهجرة. وأكدت المملكة استمرار دعم جهود مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وترتبط هذه الجهود بالسعي إلى إرساء حكامة للهجرة تحترم حقوق الإنسان. ويضع المغرب هذا الملف ضمن القضايا التي تتطلب تعاونا دوليا مستمرا.
ويؤكد الموقف المغربي أهمية الجمع بين حكامة الهجرة وحماية الحقوق. كما يبرز دعم المملكة للجهود الأممية في هذا المجال.
التزام بالحوار والتعاون البناء
ويقدم الموقف المغربي داخل مجلس حقوق الإنسان رؤية تقوم على الحوار. كما يؤكد أهمية التعاون البناء في مواجهة التحديات الحقوقية.
وتسعى المملكة إلى مواصلة مساهمتها في الآليات الدولية ذات الصلة. ويشمل ذلك الاستعراض الدوري الشامل وآليات التنفيذ وإعداد التقارير والتتبع.
كما يشمل ملفات جديدة تفرضها التحولات العالمية. ويتعلق الأمر بالمناخ والذكاء الاصطناعي وخطاب الكراهية والهجرة.
وأكد المغرب، في ختام هذا المسار، عزمه مواصلة العمل الحقوقي. ويتركز الهدف على تحويل الالتزامات والأطر الدولية إلى تقدم ملموس على أرض الواقع.