استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، الثلاثاء 3 نونبر 2026 بالرباط، رئيس جهاز أمن الدولة القطري، خلفان بن علي بن خلفان البطي الكعبي. وحضر اللقاء وفد أمني رفيع المستوى من البلدين.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين المغرب وقطر. كما ناقشا مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتبادل الخبرات والتنسيق الميداني. وشملت المباحثات أيضاً استعدادات المغرب الأمنية لتنظيم كأس العالم 2030.
وأوضح بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن اللقاء يندرج ضمن دعم الشراكة الأمنية بين البلدين. وأشاد الطرفان بمستوى العلاقات الثنائية والتعاون الاستخباراتي المشترك.
التعاون الأمني المغربي القطري ومكافحة الإرهاب
أكد الجانبان أهمية مواصلة تطوير التعاون الأمني والاستخباراتي. واعتبرا أن العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين تدعم هذه الشراكة.
كما شددا على دور التعاون المشترك في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها. وأبرزا أهمية الحفاظ على الدينامية الحالية، من خلال تبادل الخبرات والتنسيق الميداني.
واتفق الطرفان على تعزيز التكوين الأمني المشترك. ويشمل ذلك تنظيم دورات تكوينية تجمع المصالح المختصة في البلدين. كما بحثا توسيع مجالات التعاون لتشمل مختلف أشكال الجريمة المنظمة.
وتحضر الجرائم المالية والإلكترونية ضمن المجالات التي تستدعي تنسيقاً أكبر. ويعكس تناول هذه الملفات توجهاً نحو توسيع الشراكة الأمنية. فلم تعد المباحثات مقتصرة على مكافحة الإرهاب وحده.
قطر تعرض تقاسم خبرتها في تأمين كأس العالم 2030
حظيت الاستعدادات الأمنية لكأس العالم 2030 بحيز من المباحثات. وأبدى الجانب القطري استعداده لتقاسم تجربته في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
وتشمل هذه التجربة تنظيم فعاليات كأس العالم لكرة القدم. كما أعرب المسؤول القطري عن استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم للمصالح الأمنية المغربية.
ويستهدف هذا التعاون مساعدة المغرب على إنجاح النسخة المقبلة من البطولة. وتندرج هذه الخطوة ضمن مجالات تبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
ويكتسي تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى أهمية خاصة. فهو يتطلب تنسيقاً بين مختلف المصالح الأمنية. كما يستدعي الاستفادة من التجارب السابقة في تدبير الأحداث الرياضية الدولية.
ولم يحدد البلاغ طبيعة الدعم القطري أو آليات تنفيذه. لكنه أكد استعداد الجانب القطري لوضع خبرته وإمكاناته رهن إشارة المصالح الأمنية المغربية.
مباحثات حول التحديات الأمنية الإقليمية والدولية
تطرقت المباحثات أيضاً إلى الأوضاع الأمنية الراهنة. واستعرض الطرفان التحديات والتوترات التي تعرفها الساحتان الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان أهمية تطوير آليات التعاون الاستباقي لمواجهة المخاطر المشتركة. وركزا بشكل خاص على الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه التهديدات تستغل حالات عدم الاستقرار. وهو ما يفرض تنسيقاً مستمراً بين الأجهزة المختصة.
ويعكس هذا الجانب من اللقاء اهتمام البلدين بتعزيز العمل الأمني المشترك. كما يبرز أهمية تبادل المعلومات والخبرات لمواجهة التحديات العابرة للحدود.
شراكة أمنية تتجه نحو توسيع مجالات التنسيق
تؤكد هذه المباحثات استمرار توجه المصالح الأمنية المغربية نحو تطوير شراكاتها الدولية. ويشمل ذلك التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف مع الدول الشقيقة والصديقة.
واعتبر بلاغ قطب المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني أن تعزيز هذه الشراكات يشكل آلية لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية. كما شدد على أهمية اعتماد مقاربة جماعية ومشتركة.
ويجمع التعاون المغربي القطري، وفق البلاغ، بين مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات والتكوين الأمني. كما يمتد إلى الجرائم المالية والإلكترونية وتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.
ويبرز استقبال حموشي للمسؤول الأمني القطري استمرار التواصل بين المؤسستين. كما يعكس رغبة الطرفين في توسيع مجالات التنسيق الأمني والاستخباراتي.