حسم مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، قراره بخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بصفة مستقلة. وبهذا القرار وضع حدا للتكهنات التي رافقت مستقبله السياسي خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكد لخصم، في تصريح إعلامي، أنه تلقى اتصالات من عدد من الأحزاب السياسية بشأن منحه التزكية للترشح في الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل. غير أنه فضل دخول المنافسة دون الانتماء إلى أي حزب.
مصطفى لخصم الانتخابات التشريعية
أوضح لخصم أنه اتخذ قرار الترشح مستقلا بعد دراسة مختلف الخيارات السياسية المتاحة.
كما أشار إلى أنه يفكر في تأسيس حزب سياسي مستقبلا. لكنه لم يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هذا المشروع أو الجدول الزمني المرتبط به.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي خاص يعيشه رئيس جماعة إيموزار كندر، بعد سلسلة من التطورات التي عرفها المشهد المحلي خلال الأشهر الماضية.
قرار قضائي يطال أعضاء من أغلبيته
تزامن إعلان لخصم مع صدور حكم عن المحكمة الإدارية بفاس، يقضي بتجريد ستة أعضاء من الأغلبية المسيرة لجماعة إيموزار كندر من عضوية المجلس الجماعي.
وشمل القرار عددا من الأعضاء الذين كانوا يشكلون جزءا من الأغلبية الداعمة للرئيس.
وفي المقابل، أكد لخصم أن هذا الحكم لن يؤثر على توازنات المجلس أو على استمرارية الأغلبية الحالية.
كما اعتبر أن الملف ما زال مفتوحا أمام مراحل قضائية أخرى قبل صدور قرار نهائي وحاسم.
خلافات سياسية في خلفية الملف
ارتبطت دعاوى التجريد بشكايات تقدم بها كل من حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتستند هذه الدعاوى إلى مواقف وتصويتات اتخذها الأعضاء المعنيون داخل المجلس الجماعي.
وفي هذا السياق، عبر لخصم عن أمله في إيجاد مخرج سياسي لهذا الملف.
كما اعتبر أن القرارات التي اتخذها الأعضاء جاءت بدافع خدمة مصالح المدينة وسكانها.
نهاية العلاقة مع الحركة الشعبية
خاض مصطفى لخصم الانتخابات الجماعية السابقة تحت ألوان حزب الحركة الشعبية. غير أن علاقته بالحزب عرفت توترا خلال الفترة الأخيرة.
وجاء ذلك بعد تحفظ قيادة الحزب على منحه التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وعقب هذه التطورات، قرر لخصم الانسحاب من الحزب واختيار مسار سياسي مستقل.
ويبدو أن رئيس جماعة إيموزار كندر يراهن على حضوره المحلي وشعبيته الميدانية لخوض الاستحقاقات المقبلة خارج الإطار الحزبي التقليدي، في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر القادمة من مستجدات سياسية وانتخابية.