يواجه مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، تحديا سياسيا جديدا بعد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس.
وقد قضى الحكم بتجريد ستة مستشارين من عضوية المجلس الجماعي، من بينهم ثلاثة من نوابه.
ويأتي هذا القرار في ظرفية دقيقة يعيشها المجلس. في السنوات الأخيرة عرف المجلس سلسلة من الخلافات والتجاذبات السياسية. وقد أثرت هذه الخلافات على سير عمله وتوازناته الداخلية.
المحكمة الإدارية بفاس تجرد 6 مستشارين من العضوية
شمل الحكم مستشارين ينتمون إلى حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وجاء القرار بعد لجوء الحزبين إلى القضاء الإداري ضد الأعضاء المعنيين. ويعود السبب إلى ما اعتبراه مخالفة لتوجهاتهما السياسية خلال عملية الترشح والتصويت لشغل منصب شاغر بمكتب المجلس.
واتهم كل من إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، المستشارين المعنيين بعدم الالتزام بقرارات الحزبين خلال الدورة العادية لشهر فبراير الماضي.
متاعب متواصلة داخل المجلس
لا يعد هذا التطور الأول من نوعه الذي يواجهه مصطفى لخصم منذ بداية الولاية الجماعية الحالية.
فقد عاش المجلس خلال السنوات الماضية حالة من التعثر بسبب فقدان الأغلبية. وقد انعكس هذا الوضع على تدبير عدد من الملفات المحلية وعلى سير أشغال المجلس.
كما شهدت المرحلة نفسها عدة نزاعات قضائية وخلافات سياسية بين مكونات المجلس، زادت من حدة التوتر داخل الجماعة.
وواجه لخصم أيضا شكاية مرتبطة بملف الأعوان العرضيين، في قضية أثارت نقاشا واسعا على المستوى المحلي.
خلاف مع قيادة الحركة الشعبية
بالتوازي مع هذه التطورات، برز خلاف بين مصطفى لخصم وقيادة حزب الحركة الشعبية الذي ينتمي إليه.
وتحول هذا الخلاف إلى مواجهة سياسية مع محمد أوزين، الأمين العام للحزب. يحدث ذلك بسبب تباين المواقف حول التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
ويعتبر متابعون أن هذه الخلافات المتراكمة قد تزيد من صعوبة المرحلة المقبلة داخل مجلس إيموزار كندر. خاصة في ظل استمرار التجاذبات السياسية وتعدد الملفات المعروضة أمام القضاء.
وينتظر أن تفرز الأسابيع المقبلة معطيات جديدة بشأن مستقبل التوازنات داخل المجلس.
ويأتي هذا الترقب بعد الحكم الأخير الذي أعاد النقاش حول المشهد السياسي المحلي بالمدينة.