إدريس جطو.. عشوائية التعيين والترقية تنهكان القدرات الاقتصادية للدولة

كشف إدريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحسابات، اليوم الإثنين، في تقريره السنوي لسنة 2016-2017، أن الوظيفة العمومية تفوق القدرات الاقتصادية للدولة، حيت ارتفعت كتلة الأجور بنسبة 59.2 بالمائة، بينما ارتفع عدد الموظفين المدنيين بنسبة 9 بالمائة، خلال الفترة بين 2008 و2016.

وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى الزيادات المترتبة عن الترقية السريعة للموظفين، بالإضافة إلى القرارات المختلفة للزيادة في الأجور والتي تم اتخاذ جلها في ظروف استثنائية. مشيرا إلى أن مستوى رواتب الموظفين العموميين بالمغرب مرتفعة نسبيا، بمتوسط شهري صاف بلغ 7700 درهم سنة 2016، مقارنة مع ما هو معمول به في القطاع الخاص، والذي بلغ 4932 درهم كمتوسط دخل شهري صاف.

وأفاد المصدر ذاته، أن النفقات المتعلقة بموظفي الجماعات الترابية سنة 2016 بلغت 11.2 مليار درهم، بنسبة 49.9 بالمائة من نفقات التسيير و59.7 بالمائة من حصة الجماعات الترابية في منتوج الضريبة على القيمة المضافة، ما يقلص من الهامش المتوفر لتغطية نفقات الاستثمار.

وأرجع التقرير مستوى نفقات الأجور المرتفع إلى الفائض في أعداد الموظفين على مستوى عدد من الجماعات الترابية، حيث لا تتم فيه التوظيفات استجابة لحاجيات واقعية، وكذا الإعمال التلقائي للترقية، الذي يساهم في ترقية موظفين دون تمييز على أساس الكفاءة، ما يستهلك سنويا مبالغ مالية هامة.

وأضاف المصدر ذاته، أن الإدارة العمومية تعاني من اختلالات على مستوى التوزيع الجغرافي لأعداد الموظفين، إذ يعرف تباينا بين الجهات، كجهة درعة تافيلالت التي تسجل ما يفوق 18.3 موظفا لكل 1000 نسمة، وجهة العيون الساقية الحمراء 37.7 موظف لكل 1000 مواطن، وجهة مراكش آسفي بـ 13.5 موظفا لكل 1000 نسمة.

وكان المجلس الأعلى للحسابات أصدر تقريره السنوي، الذي قدم فيه حصيلة أنشطة المحاكم المالية على مستوى مختلف مجالات اختصاصاتها، سواء القضائية منها أو غير القضائية، ولاسيما تلك المتعلقة بمراقبة التسيير التي همت عددا من الأجهزة العمومية الوطنية والمحلية.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة