أحزاب الأغلبية تنوه بالمقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تدبير ملف الأساتذة المتعاقدين

دعت أحزاب الأغلبية الحكومية، في بيان توصل إحاطة بنسخة منه، الأطر المنقطعة عن العمل إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والضمير المهني واستحضار مصلحة التلاميذ والتلميذات والمصلحة العليا للوطن، كما طالبت الحكومة بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم من تدابير من أجل تأمين استمرارية الخدمة التربوية العمومية، وتأمين حق التعلم الذي هو حق دستوري غير قابل للتصرف، وذلك من خلال تمكين التلميذات والتلاميذ من استكمال مقرراتهم الدراسية داخل الزمن المدرسي المخصص لذلك، وخاصة بالعالم القروي.

وتأتي دعوة الحكومة هاته، من خلال اجتماع خصصته للتداول في ملف أساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، عقد يوم (الأربعاء) 27 مارس 2019، في ضوء المستجدات والتطورات الأخيرة لهذا الملف، وذلك بعد مناقشة الموضوع من مختلف جوانبه المهنية والتربوية والاجتماعية.

وسجلت أحزاب الأغلبية تنويهها بالمقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تدبير هذا الملف، القائمة على تحمل المسؤولية، والإنصات والتواصل والحوار والتفاعل السريع مع الاقتراحات والمطالب المشروعة التي تروم تحسين الوضع المهني لهؤلاء الأساتذة، كما ثمنت الجهدود المبذولة من طرف الحكومة والإجراءات المتخذة من قبلها بإدراج التعديلات الضرورية على النظام الأساسي الخاص بأساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التي تعتبر مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي، مخولة بالتوفر على نظام أساسي خاص بمواردها البشرية، على غرار جميع المؤسسات العمومية الأخرى. وهي التعديلات التي جعلت أساتذة هذه الأكاديميات يتمتعون، في إطار التوظيف الجهوي، بوضعية نظامية مماثلة للأساتذة الخاضعين للنظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، تضمن استقرارهم المهني وأمنهم الوظيفي.

وفي ذات السياق، جددت أحزاب الأغلبية، تأكيدها على أن خيار التوظيف الجهوي هو خيار استراتيجي لبلدنا، ويندرج في إطار مواكبة الإصلاحات المؤسساتية الكبرى للبلاد المتمثلة على وجه الخصوص في إرساء الجهوية المتقدمة، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتجويد العرض المدرسي العمومي وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في تقديم الخدمة العمومية بمختلف مناطق وربوع المملكة. كما أن ذلك الخيار يوفر إمكانات هامة وغير مسبوقة لتعزيز الموارد البشرية للجهات، والتقليص من البطالة في صفوف الشباب.

وأكدت أحزاب الأغلبية على ضرورة الحرص على توفير الموارد البشرية الكفأة وشروط تجويد التعليم في العالم القروي والمناطق النائية تحقيقا للعدالة المجالية، بالإضافة إلى مطالبة الحكومة بالتشبث بهذا الخيار الاستراتيجي بشكل لا رجعة فيه، وتوسيع نطاق هذا الإجراء ليشمل قطاعات حيوية أخرى، وخاصة التي تعرف خصاصا حادا في الموارد البشرية، والحرص على ضمان ممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستوريا وقانونا، ومواجهة كل التجاوزات التي تستهدف المس بالأمن العام.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة