مرصد العمل الحكومي يبسط أثر مخرجات الحوار الاجتماعي

أفاد مرصد العمل الحكومي، أن الحكومة تمكنت في ظل سياقات اجتماعية واقتصادية صعبة، تميزت بارتفاع مستويات التضخم وتعدد الازمات الاقتصادية الداخلية والخارجية، وتأثيراتها الحادة على الوضع الاجتماعي وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي في عدد من القطاعات المهنية، من ابرام اتفاق جديد حول تنفيذ الالتزامات والمبادئ العامة التي تضمنها اتفاق 30 ابريل 2022.

وأكد المرصد في ورقة تقييمية للأثر الأولي لمخرجات الحوار الاجتماعي خلال دورة ابريل 2024، توصل موقع “إحاطة.ما” أن مخرجات الحوار الاجتماعي، تجلت في مستويين أساسيين.

الزيادة في الأجور وتخفيف العبء الضريبي

وسجل المرصد في ورقته، أن اتفاق الحوار الاجتماعي الجديد، تضمن مجموعة من المكاسب ذات الوقع المالي المهم، “من أهمها الزيادة العامة في الأجور بـ1000 درهم مقسمة على دفعتين بالنسبة لموظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية الذين لم يستفيدوا من مراجعة اجورهم، هذا بالإضافة الى الزيادة الجديدة في الحد الأدنى للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية في القطاع الخاص بمقدار 10 في المئة بالنسبة مقسمة على دفعتين”.

وأضاف، أن هذا الاتفاق شمل تدابير متعلقة بتخفيف العبء الضريبي على الأجور، من خلال مراجعة نظام الضريبة على الدخل ابتداء من فاتح يناير 2025، “حيث تم رفع شريحة الاعفاء من 30 ألف درهم الى 40 ألف درهم ما سيؤذي الى اعفاء الدخول التي تقل عن 6000 درهم، ومراجعة باقي الشرائح من اجل توسيعها لتخفيض الأسعار المطبقة على دخول الطبقة المتوسطة، مما سيمكنها من الاستفادة من تخفيض هذه الأسعار بحوالي 50 في المئة من السعر المطبق حاليا، بالإضافة الى تخفيض السعر الهامشي لجدول الضريبة على الدخل من 38 في المئة الى 37 في المئة، كما سيتم الرفع من مبلغ الخصم السنوي على الأعباء العائلية التي تحملها الخاضعون لهذه الضريبة من 360 درهم الى 500 درهم”.

الأوراش الإصلاحية والقوانين

وحسب ورقة المرصد، تضمن الاتفاق الجديد مجموعة من الإصلاحات المهمة والاستعجالية، في مقدمتها صناديق التقاعد التي نص الاتفاق على مباشرة اصلاح شمولي للتقاعد انطلاقا من مقاربة تشاركية، بهدف إرساء منظومة من قطبين (عمومي وخاص)، مع التأكيد على الحفاظ على الحقوق المكتسبة ومراجعة منظومة الحكامة وربطها بالممارسات الجدية في هذا المجال، مع التأكيد عل وضع تصور شامل لهذا الإصلاح لعرضه في دورة الحوار الاجتماعي لشتنبر 2024 مع تقديمه للمصادقة في دورة البرلمان لأكتوبر 2024.

كما شمل الاتفاق، تضيف ورقة المرصد التأكيد على اخراج قانونين جد مهمين، الأول يتعلق بقانون الاضراب، حيث تم الاتفاق على اخراج القانون التنظيمي للإضراب خلال دورة البرلمان الربيعية لسنة 2024، مع الاتفاق على مجموعة من المبادئ الأساسية التي يتوجب ان يتضمنها.

وتم التأكيد أيضا، وفق الورقة التقييمية، على ضرورة توافق مشروع القانون مع احكام الدستور والمواثيق الدولية المتعلقة بممارسة حق الاضراب، والموازنة بين ممارسة الاضراب وحرية العمل، وضبط المرافق التي ويستوجب نظرا لخصوصيتها، توفير حد أدني من الخدمة خلال مدة الاضراب، بالإضافة الى تعزيز اليات الحوار والمفاوضة في حل نزاعات الشغل الجماعية.

والثاني منمثل في مراجعة مدونة الشغل، إذ تم الاتفاق على المراجعة التدريجية لمقتضيات مدونة الشغل، بهدف تحقيق التوازن بين إنتاجية المقاولة والحفاظ على تنافسيتها، وبين الهشاشة في التشغيل لخلق مناصب الشغل اللائق وتشجيع الاستثمار، ومراجعة الإطار القانوني والمؤسساتي للتكوين المستمر لفائدة الاجراء، بالإضافة الى مراجعة التدابير القانونية المتعلقة بالانتخابات المهنية لانتخاب مناديب العمال أعضاء اللجن الثنائية.

Total
0
Shares
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشورات ذات الصلة