مغاربة يؤسسون “حركة التنوير” لنشر الوعي ومحاربة التطرف والجهل

أسس مجموعة من النشطاء المغاربة حركة مدنية جديدة تسمى “حركة التنوير” التي تهدف إلى نشر التنوير في المجتمع من خلال المد وتبسيط العلوم والمعرفة لعامة الناس، ومن خلال منشورات وأشرطة فيديو وكتب الجيب وفتح حلقيات للنقاش وغيرها من الأساليب الحضارية التي تهدف لنشر الوعي ومحاربة الإرهاب والتطرف ومظاهر التخلف والجهل.

كما تسعى “حركة تنوير” إلى رصد واقع الحقوق والحريات الفردية والجماعية، على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتتبع وضعية الأقليات الفكرية والدينية، ومختلف القطاعات التربوية والإعلامية والإدارية والقضائية والتشريعية في المجالات والأماكن العمومية وخطابات السلطة وسلوكها ومواقف النخب والمجتمع المدني.

وستضطلع “حركة تنوير” كذلك برصد صورة المجتمع المغربي لدى الرأي العام الوطني وفي الوعي الجمعي للمغاربة باعتماد آليات العمل الميداني وجمع الوثائق والنصوص والمواقف والآراء وتدوين الأحداث في حينها بكل ملابساتها وحيثياتها مع التحري والتدقيق لدى الأطراف المعنية مباشرة.

كما ستعمل الحركة المذكورة على إصدار البيانات والمواقف والبلاغات في القضايا والوقائع ذات الصلة بخرق الحقوق الفردية والجماعية الأساسية وبكل ما يمس بحرية الفكر والتنظيم والعمل.

وقالت “حركة التنوير” في بلاغ توصل “إحاطة.ما” بنسخة منه إنها “تلمس تطورا حثيثا في أساليب العمل لدى الفاعل الحداثي والديمقراطي، الذي لم يعد يقتصر على تنظيم الندوات وتأطير النقاش العمومي وإصدار البيانات والمنشورات، بل تعدّى ذلك إلى الإحتجاج العلني في الشارع العام، وإجراء دراسات في بعض الشؤون القطاعية وتنظيم دورات تكوينية للشباب وتأطير عامة الناس في المناطق المهمشة وتنظيم الحملات الإعلامية، إضافة إلى صياغة التقارير التي ترصد وضعية الأقليات وحقوق الأفراد والجماعات داخل المؤسسات”.

حركة التنوير

وأضافت “حركة التنوير” أنّ “العمل المدني والثقافي والحقوقي، ظل رغم ذلك يشكو من أعطاب عديدة وتعتريه مظاهر نقص كثيرة، بسبب قلّة الأعضاء الناشطين ونذرة الأطر وضعف التكوين وقلة فرص الحوار الداخلي وانعدام التنسيق الوطني المحكم، وكذا عدم وجود استراتيجية شاملة تلم شتات المثقفين المؤمنين بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، الفاعلين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية، وتمكن من توزيع الأدوار فيما بينهم بشكل متوازن و متكامل، مما أدّى إلى ضعف مردودية الفاعل الديمقراطي مقارنة بالتحديات المطروحة وبمستجدات الساحة الوطنية والدولية”.

تنوير

وأشارت الحركة المذكورة إلى أن ” النقائص تجلت على الخصوص في ضعف وندرة الخطاب التحليلي وعدم القيام بالمبادرات وبردود الأفعال المطلوبة في الوقت المناسب ـ خاصة عندما يتم خرق حق من حقوق الإنسان الأساسية ـ وضعف رصد الواقع  والتناول الجزئي للظواهر وعدم تموقعها في سياقها الموضوعي مما يحول دون صياغة تقارير احترافية مدققة تستجيب للشروط المطلوبة دوليا، و من جهة أخرى فإن عمل التيار الحداثي الديمقراطي  تناسل المفاهيم والشعارات دون التأسيس الفكري والنظري المطلوب لها مما جعله ملتبس وغير واضح في الأذهان، و كذا تزايد أساليب الإثارة للخطاب الذي أصبح يغرق أكثر فأكثر في الهتافية على حساب الفكر النقدي والممارسة المنظمة، مما أصبح يستدعي بشكل ملح تكوين إطار يعمل على المساهمة في تجديد الفعل التنويري وتأهيله لكي يرقى إلى مستوى انتظارات المرحلة، ويتولى على وجه الخصوص مهمة رصد الواقع المغربي ومتابعته بدقة واحترافية، وتقديم معطياته الأساسية  للفاعلين التنوريين وللرأي العام والمسؤولين في الدولة المغربية وخبراء المنتظم الحقوقي الدولي”.

Total
0
Shares
1 comments

Comments are closed.

المنشورات ذات الصلة