أثار فيروس هانتا مخاوف صحية واسعة بعد تسجيل إصابات ووفيات على متن سفينة سياحية، ما أعاد الانتباه إلى هذا الفيروس النادر وطرق انتقاله.
وسجلت الحالات على متن السفينة “إم في هونديوس”، حيث أكدت تقارير ظهور إصابات مؤكدة، وسط متابعة صحية مشددة من السلطات المختصة.
فيروس هانتا.. كيف ينتقل؟
توضح منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا ينتقل أساسا عبر القوارض المصابة. العدوى تحدث غالبا عند ملامسة بول أو براز أو لعاب هذه الحيوانات.
وتزداد مخاطر الإصابة في الأماكن سيئة التهوية. كما ترتفع في المناطق التي تنتشر فيها القوارض.
وقد يتعرض العاملون في الزراعة والغابات لخطر أكبر. طبيعة عملهم تجعلهم على تماس مباشر مع هذه البيئة.
وفي حالات نادرة، يمكن أن ينتقل الفيروس بين البشر. هذا الانتقال يتطلب مخالطة وثيقة ومطولة، وغالبا داخل نفس الأسرة.
سلالة نادرة تثير القلق
السلالة التي ظهرت على متن السفينة تميزت بقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر. هذا المعطى دفع السلطات الصحية إلى رفع مستوى الحذر.
ورغم أن هذا النوع من الانتقال يبقى نادرا، فإن تسجيله يفرض إجراءات وقائية إضافية. الهدف هو الحد من أي انتشار محتمل.
أعراض فيروس هانتا
قد تتأخر أعراض فيروس هانتا في الظهور لعدة أسابيع. وغالبا ما تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا.
تشمل هذه الأعراض الحمى والتعب وآلام العضلات. كما قد تظهر أعراض تنفسية في بعض الحالات.
وفي حالات متقدمة، قد يتطور المرض بسرعة. يمكن أن يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين.
كما قد يسبب اضطرابات نزفية أو فشلا كلويا. هذه المضاعفات تختلف حسب نوع السلالة الفيروسية.
إجراءات الوقاية من فيروس هانتا
أوصت منظمة الصحة العالمية باتباع إجراءات وقائية واضحة للحد من خطر العدوى.
تشمل هذه الإجراءات الحفاظ على نظافة المنازل وأماكن العمل. كما تنصح بسد الفتحات التي تسمح بدخول القوارض.
ويجب تخزين الطعام بطرق آمنة. هذا الإجراء يقلل من جذب القوارض إلى الأماكن السكنية.
كما توصي المنظمة باتباع طرق تنظيف آمنة. خاصة في المناطق التي قد تكون ملوثة بفضلات القوارض.
ومن المهم تجنب كنس هذه الفضلات وهي جافة. يجب ترطيبها قبل تنظيفها لتفادي انتشار الجزيئات الملوثة.
وتشدد المنظمة أيضا على أهمية غسل اليدين بانتظام. هذه الخطوة تبقى من أبسط وسائل الوقاية وأكثرها فعالية.
متابعة صحية مشددة
تتابع السلطات الصحية الوضع عن كثب. الهدف هو احتواء التفشي ومنع انتشاره خارج نطاق الحالات المسجلة.
وتؤكد المعطيات الحالية أن انتقال الفيروس بين البشر يبقى محدودا. ومع ذلك، يستدعي الوضع يقظة مستمرة.
ويعيد هذا الحدث التذكير بأهمية الوقاية. كما يبرز ضرورة التعامل بحذر مع البيئات التي قد تحتوي على قوارض.