حسمت الحكومة قرار العودة إلى الساعة القانونية بالمغرب، ابتداء من يوم الأحد 20 شتنبر 2026. جاء هذا القرار بعد سنوات من العمل بنظام الساعة الإضافية الذي أثار نقاشا واسعا داخل المجتمع.
وأعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الرجوع إلى التوقيت القانوني يأتي في إطار تفاعل الحكومة مع المطالب التي عبر عنها المواطنون بشأن هذا الملف.
وأوضح بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن العمل بالساعة القانونية سيبدأ عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 20 شتنبر المقبل. ويتم ذلك من خلال تأخير الساعة بستين دقيقة.
العودة إلى الساعة القانونية بالمغرب
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن موضوع التوقيت كان حاضرا بشكل متواصل ضمن اجتماعات الأغلبية الحكومية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الوقت حان لإدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال الحكومة واتخاذ القرار النهائي بشأنه. وقد ظل هذا الملف محل نقاش داخل مختلف مكونات الأغلبية.
واعتبر بايتاس أن القرار يعكس تفاعلا إيجابيا مع مطالب فئات واسعة من المواطنين. هؤلاء المواطنون عبروا مرارا عن رغبتهم في العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.
### مجلس الحكومة يصادق على المرسوم
وصادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي، على مشروع مرسوم يتعلق بالرجوع إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة وفق التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش.
ويستند هذا الإجراء إلى المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967 بشأن الساعة القانونية بالمغرب.
وينص المشروع الجديد على تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 20 شتنبر 2026.
إلغاء مرسوم الساعة الإضافية
يشمل المشروع أيضا نسخ المرسوم رقم 2.18.855 الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2018.
وكان هذا المرسوم قد أقر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة واعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم.
ويضع القرار الحكومي الجديد حدا للعمل بهذا النظام، مع العودة إلى التوقيت المعتمد وفق خط غرينيتش.
قرار يطوي سنوات من الجدل
شكل موضوع الساعة الإضافية واحدا من أكثر الملفات التي أثارت نقاشا عموميا خلال السنوات الأخيرة.
وعبر مواطنون وجمعيات وهيئات مختلفة عن مواقف متباينة تجاه اعتماد التوقيت الحالي. وكان ذلك خاصة بسبب تأثيره على أنماط العيش والتنقل والدراسة والعمل.
وترى الحكومة أن العودة إلى الساعة القانونية تستجيب لانتظارات عبر عنها عدد كبير من المواطنين. كذلك، فهي تنسجم مع التوجه الجديد الذي تمت مناقشته داخل الأغلبية الحكومية.
ومع دخول القرار حيز التنفيذ في شتنبر المقبل، سيعود المغرب إلى العمل بالتوقيت القانوني المحدد وفق خط غرينيتش، منهيا بذلك العمل بالساعة الإضافية التي ظلت معتمدة منذ سنة 2018.