قرر أب أحد التلاميذ، الذين اجتازوا امتحانات الباكالوريا، رفع دعوى قضائية ضد إبن كيران، رئيس الحكومة، وبلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، وذلك بسبب الانعكاسات السلبية والأضرار التي خلفها تسريب وثائق الامتحانات، في يونيو الماضي، على نفسية التلميذ.
وتأتي هذه المبادرة، بعد أن عرفت هذه القضية ردود أفعال قوية من قبل آباء وأولياء التلاميذ، لترد الاعتبار للأسر المغربية. وينوي أب التلميذ المتضرر الذهاب إلى أبعد درجات التقاضي من أجل تحديد المسؤوليات. وأوضح أب الطفل أن المعنيين بالشكاية أخذا وقتا طويلا قبل أن يقررا إعادة إجراء الامتحان، ما كانت له أضرار نفسية على التلاميذ الذين، مضيفا أنه يرفع هذه الدعوى باسم ابنه، لكن، أيضا، باسم كل الطلبة الذين تأثروا نفسيا بهذه التسريبات. كما أن مسؤولية الحكومة ثابتة في هذا الباب، مادامت التسريبات تمت ست ساعات قبل بدء الامتحان.
ويتعين على القضاء النظر في ثنايا هذه القضية من أجل تسليط الضوء على خبايا هذا الملف، الذي أثار ردود أفعال قوية من قبل آباء وأولياء التلاميذ، كما أن التسريبات ضربت في مقتل مصداقية نظامنا التعليمي.
وثمن العديد من المهتمين بالشأن التربوي هذه الخطوة، واعتبروها سابقة يجب أن تؤسس لجيل جديد من علاقات الإدارة بالمواطنين، أساسها ربط المسؤولية بالحساب، ويرى البعض الآخر أن هذه القضية لن تذهب بعيدا، لكنها تظل ذات دلالات رمزية هامة.