أسماء الحمامي.. شغف بالقراءة وطموح كبير يقودانها إلى صدارة البكالوريا بجهة بني ملال-خنيفرة

أسماء الحمامي
أسماء الحمامي

بهدوء وثقة تعكس مسارا حافلا بالجد والمثابرة، تلقت التلميذة أسماء الحمامي، ابنة مدينة بوجنيبة بإقليم خريبكة، خبر حصولها على أعلى معدل في امتحانات البكالوريا على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة برسم دورة يونيو 2026.

وتمكنت أسماء، التي تتابع دراستها بالثانوية التأهيلية “الداخلة”، من تحقيق معدل متميز بلغ 19.50 في مسلك العلوم الفيزيائية. لذلك، تربعت على صدارة النتائج الجهوية. وهذا يؤكد مكانتها ضمن نخبة المتفوقين على الصعيد الوطني.

فرحة مضاعفة بدعم الأسرة والأساتذة

لم تكن فرحة أسماء بالنجاح مقتصرة على الحصول على شهادة البكالوريا بامتياز. بل تضاعفت بعدما علمت صباح الأربعاء أنها صاحبة أعلى معدل على مستوى الجهة.

وأكدت المتفوقة أن هذا الإنجاز هو ثمرة سنوات من العمل المتواصل والدعم الكبير الذي حظيت به من أساتذتها وأفراد أسرتها. إذ رافقوها في مختلف مراحل مسارها الدراسي وقدموا لها كل أشكال التشجيع والمساندة.

منهجية دقيقة بعيدا عن المراجعة المتأخرة

وراء هذا التفوق اللافت تقف استراتيجية واضحة اعتمدتها أسماء منذ بداية الموسم الدراسي. حيث تقوم على الاستيعاب الجيد للدروس داخل الفصل الدراسي. كذلك، تعتمد أسماء على عدم تأجيل المراجعة إلى الفترات الأخيرة.

وأوضحت أن حرصها على التركيز أثناء الحصص الدراسية والاستفادة من شروحات الأساتذة مكنها من بناء قاعدة معرفية متينة. بعد ذلك، عززتها بالبحث الذاتي والمطالعة المنتظمة لتطوير معارفها العلمية.

التوازن النفسي مفتاح النجاح

ورغم الضغوط التي ترافق سنة البكالوريا، حرصت أسماء على الحفاظ على توازنها النفسي والعائلي. وعليه، كانت تلجأ إلى قضاء أوقات مع أفراد أسرتها من خلال النزهات والزيارات العائلية.

وساعدها هذا المناخ الأسري الداعم على تجديد طاقتها والعودة إلى الدراسة بتركيز أكبر. لذلك، تمكنت من تجاوز مختلف التحديات التي واجهتها خلال الموسم الدراسي.

القراءة المبكرة أساس التفوق

من جانبه، أكد والدها رضوان الحمامي أن حب المعرفة والقراءة كان حاضرا في حياة ابنته منذ سنواتها الأولى. كما أشار إلى أن الأسرة حرصت على توفير الكتب والكتيبات التعليمية لأبنائها حتى قبل تعلمهم القراءة.

وأوضح أن هذا الاهتمام المبكر بالثقافة والمعرفة ساهم في بناء شخصية أسماء وتنمية فضولها العلمي. وقد انعكس ذلك إيجابا على مسارها الدراسي ومستوى تحصيلها.

رسالة إلى الأسر المغربية

واستنادا إلى تجربته مع ابنته المتفوقة، دعا والد أسماء الآباء والأمهات إلى غرس حب القراءة والمعرفة في نفوس أبنائهم منذ الصغر. كذلك، شدد على ضرورة ترشيد استخدام الشاشات الرقمية. كما دعا إلى توجيهها نحو المحتويات المفيدة.

كما شدد على أهمية التواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية وتتبع المسار الدراسي للأبناء. واعتبر أن النجاح الدراسي هو ثمرة شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة.

إشادة بالدور التربوي للمؤسسة التعليمية

وأعرب والد أسماء عن تقديره للمجهودات التي يبذلها الطاقم التربوي والإداري بالثانوية التأهيلية “الداخلة”. كما أشاد بمواكبة الأساتذة للتلاميذ المتفوقين. وأيضا، ثمّن توفير الظروف الملائمة لتطوير قدراتهم وتحفيزهم على التميز.

كما نوه بالمبادرة التي قام بها مسؤولو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، من خلال زيارة منزل الأسرة لتقديم التهاني. وقد خلفت هذه الخطوة أثرا إيجابيا لدى جميع أفراد العائلة.

الطب حلم المستقبل وخدمة الوطن

وبخصوص طموحاتها المستقبلية، أكدت أسماء الحمامي أنها تطمح إلى مواصلة دراستها العليا بالمغرب. إضافة إلى ذلك، ترغب في المساهمة في خدمة وطنها من خلال التخصص في أحد المجالات العلمية.

ورغم اهتمامها بمجالي الهندسة والطب، فإن ميولها تتجه بشكل أكبر نحو دراسة الطب. فهي ترغب في تسخير معارفها لخدمة المجتمع. كذلك، تسعى للمساهمة في التنمية الوطنية.

وتجسد قصة أسماء الحمامي نموذجا للشباب المغربي الطموح. هؤلاء الشباب يؤمنون بأن الاجتهاد والانضباط والشغف بالمعرفة هي مفاتيح النجاح والتميز في مختلف المجالات.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts