هدم دوار سيدي عبد الله بلحاج ينطلق بعين السبع وسط ترتيبات لإعادة إيواء السكان

شرعت السلطات المحلية بمنطقة عين السبع، الإثنين، في تنفيذ عملية هدم دوار سيدي عبد الله بلحاج، في إطار برنامج القضاء على السكن غير اللائق. يأتي ذلك مع إعادة إيواء الأسر المستفيدة بشقق سكنية مجهزة بمنطقة مولاي رشيد.

وجرت العملية في أجواء هادئة ومنظمة، وسط حضور ميداني مكثف للسلطات المحلية والمصالح الأمنية. وقد عملت هذه الجهات على تأمين مختلف مراحل الإخلاء والهدم، بالإضافة إلى ضمان انسيابية التدخلات الميدانية.

وأبان عدد من السكان عن تفاعل إيجابي مع القرار، مؤكدين أهمية تحسين ظروف السكن والانتقال إلى مساكن أكثر ملاءمة. بالمقابل، شددت أسر أخرى على ضرورة مواصلة مواكبتها خلال مرحلة إعادة الإيواء. كما طالبت بتوفير حلول عملية لتجاوز الإكراهات الاجتماعية والمالية المرتبطة بالانتقال.

ترتيبات خاصة قبل انطلاق الهدم

وكانت السلطات المحلية قد قررت تأجيل موعد انطلاق العملية إلى 22 يونيو الجاري، بعدما كان مقررا في وقت سابق يوم 20 يونيو. وجاء ذلك بهدف استكمال عدد من الترتيبات التنظيمية والاجتماعية المرتبطة بعملية الترحيل.

وقبل بدء الأشغال، قامت دوريات تابعة للسلطات المحلية بإشعار السكان بالمواعيد المحددة للإخلاء والهدم. ودعتهم أيضا إلى الشروع في نقل الأمتعة وتفكيك التجهيزات القابلة للاسترجاع. إلى جانب ذلك، طلبت اتخاذ التدابير الضرورية للانتقال إلى مساكن مؤقتة عند الحاجة.

وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تندرج ضمن برنامج إعادة الإيواء الذي يستهدف إنهاء آخر مظاهر السكن الصفيحي بالمنطقة، وتحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة.

مراعاة ظروف التلاميذ والأسر

حرصت السلطات المحلية على مراعاة الظروف الدراسية للتلاميذ الذين يجتازون الامتحانات الإشهادية خلال هذه الفترة.

ولهذا الغرض، قررت منح استثناءات للأسر التي يتابع أبناؤها امتحانات نهاية الموسم الدراسي. لذلك تقرر أنه سيتم تأجيل هدم مساكنها إلى ما بعد 26 يونيو الجاري. ويأتي ذلك بما يضمن مرور هذه الاستحقاقات التعليمية في ظروف مناسبة.

ولقي هذا الإجراء ترحيبا من عدد من الأسر التي عبرت عن تخوفها من تأثير عملية الترحيل على تركيز أبنائها خلال فترة الامتحانات.

تسهيلات قانونية للأسر المعنية

وشملت التدابير المتخذة أيضا بعض الحالات الاجتماعية الخاصة، وخاصة الأسر التي يوجد معيلوها رهن الاعتقال.

وفي هذا الإطار، قدمت السلطات المحلية إرشادات قانونية للعائلات المعنية من أجل تسهيل الحصول على الوكالات الرسمية. تسمح هذه الوكالات للزوجات بإتمام إجراءات الاستفادة من السكن البديل دون عراقيل إدارية.

كما حرص ممثلو السلطة على تقديم توضيحات للسكان بشأن مختلف مراحل إعادة الإيواء. إضافة إلى ذلك، عملوا على تبديد المخاوف المرتبطة بالاستفادة من الشقق الجديدة.

مطالب بتسهيل الولوج إلى القروض

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت العملية، عبر عدد من السكان عن تطلعهم إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتسهيل الانتقال إلى السكن الجديد.

وتتمثل أبرز هذه المطالب في تسهيل الحصول على القروض البنكية المخصصة للسكن. بالإضافة إلى ذلك، هناك مطالب بتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالتمويل. بهذا يمكن الأسر ذات الدخل المحدود من استكمال إجراءات الاستفادة في أفضل الظروف.

كما دعا عدد من المستفيدين إلى تعزيز المرافق والخدمات الأساسية بالأحياء الجديدة. ويرون أن ذلك يضمن اندماج الأسر بشكل سلس داخل محيطها السكني الجديد.

إنهاء أحد أكبر الأحياء الصفيحية بالمنطقة

تمثل عملية هدم دوار سيدي عبد الله بلحاج مرحلة مهمة ضمن جهود السلطات الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق بعمالة عين السبع الحي المحمدي.

ويأتي هذا الورش في سياق برامج إعادة الهيكلة والتأهيل الحضري التي تشهدها مدينة الدار البيضاء، والهادفة إلى تحسين جودة العيش وتوفير سكن لائق للأسر التي ظلت لسنوات طويلة تقطن بمنازل صفيحية تفتقر إلى شروط الراحة والخدمات الأساسية.

ومع انطلاق عملية الهدم والترحيل، تتجه الأنظار إلى استكمال مختلف مراحل إعادة الإيواء وضمان انتقال الأسر المستفيدة إلى مساكنها الجديدة في ظروف تحفظ كرامتها وتستجيب لانتظاراتها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts