انطلاق هدم دوار عبدالله بلحاج وسط مطالب بتسريع إعادة الإيواء (فيديو)

هدم دوار عبدالله بلحاج.. مطالب الساكنة بضمانات أوضح لإعادة الإيواء | إحاطة

شرعت السلطات المحلية بمنطقة عين السبع بمدينة الدارالبيضاء، صباح اليوم الإثنين، في تنفيذ عملية هدم دوار عبدالله بلحاج. وذلك في إطار برنامج القضاء على السكن غير اللائق وإعادة إيواء الأسر المستفيدة داخل شقق سكنية مجهزة بمنطقة مولاي رشيد.

وجرت العملية وسط حضور ميداني للسلطات المحلية والمصالح الأمنية. التي تولت تأمين مختلف مراحل الإخلاء والهدم وضمان السير العادي للتدخلات الميدانية.

وبينما عبر عدد من السكان عن تفهمهم لأهداف المشروع المرتبطة بتحسين ظروف السكن والانتقال إلى مساكن أكثر ملاءمة. عبّر بعض السكان عن تخوفات مرتبطة بطريقة تدبير المرحلة الانتقالية وتوقيت تنفيذ العملية.

أحد السكان: لسنا ضد الترحيل.. نريد احتراما للظروف الاجتماعية

وفي تصريح لـ”إحاطة.ما”، قال أحد سكان الدوار إن الإشكال لا يرتبط برفض إعادة الإيواء، بقدر ما يتعلق بطريقة التنفيذ والضمانات المرتبطة بالسكن البديل.

وأوضح المتحدث أن عددا من الأسر فوجئت بالحضور المبكر للسلطات والقوات العمومية منذ ساعات الصباح الأولى لمباشرة هدم دوار عبدالله بلحاج. بينما كانت بعض العائلات لا تزال تستعد لترتيب أوضاعها ونقل أمتعتها.

وأضاف أن سكانا يشتغلون في أنشطة مرتبطة بالبحر يفضلون الاستفادة من حلول سكنية قريبة نسبيا من مناطق عملهم. أو على الأقل الحصول على معطيات أوضح حول مواقع الاستفادة وشروطها.

كما أشار إلى أن بعض الأسر تطالب بتسليم المفاتيح واستكمال ترتيبات السكن البديل بشكل مباشر لتفادي فترات الانتظار. وما قد يرافقها من ضغط نفسي واجتماعي، خاصة بالنسبة للأطفال.

وأكد المتحدث أن التخوف الأكبر لدى جزء من الساكنة يرتبط بالحاجة إلى تعزيز الثقة والتواصل المستمر خلال مرحلة الانتقال. حتى لا تتكرر مخاوف سابقة مرتبطة بإجراءات الاستفادة وإعادة التوزيع.

ترتيبات تنظيمية سبقت انطلاق العملية

وكانت السلطات المحلية قد قررت تأجيل موعد انطلاق عملية هدم دوار عبدالله بلحاج إلى 22 يونيو الجاري بعدما كان مقررا تنفيذها يوم 20 يونيو. وذلك بهدف استكمال الترتيبات التنظيمية والاجتماعية المرتبطة بإعادة الإيواء.

وقبل انطلاق الأشغال، باشرت السلطات إشعار السكان بالمواعيد المحددة للإخلاء والهدم. ودعتهم إلى نقل الأمتعة وتفكيك التجهيزات القابلة للاسترجاع، مع اتخاذ التدابير الضرورية للانتقال المؤقت عند الحاجة.

وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تدخل ضمن برنامج يهدف إلى إنهاء آخر مظاهر السكن غير اللائق بالمنطقة وتحسين ظروف عيش الأسر المستفيدة.

استثناءات للأسر والتلاميذ وتسهيلات للحالات الاجتماعية

وفي سياق مواكبة العملية، تم اعتماد استثناءات لفائدة الأسر التي يجتاز أبناؤها الامتحانات الإشهادية. حيث تقرر تأجيل هدم مساكن هذه الفئة إلى ما بعد 26 يونيو الجاري لتفادي التأثير على المسار الدراسي للتلاميذ.

كما شملت الترتيبات بعض الحالات الاجتماعية الخاصة. خصوصا الأسر التي يوجد معيلوها رهن الاعتقال، عبر تقديم توضيحات قانونية لتسهيل إجراءات الوكالة والاستفادة من السكن البديل.

مطالب بتسهيل التمويل ومواكبة مرحلة الانتقال

ورغم انطلاق العملية في ظروف وصفت بالهادئة، يطالب عدد من السكان بمواصلة المواكبة الاجتماعية وتبسيط شروط الاستفادة. خاصة ما يتعلق بالولوج إلى القروض البنكية المخصصة للسكن.

كما يدعو مستفيدون إلى تعزيز الخدمات والمرافق بالأحياء الجديدة لضمان اندماج الأسر بشكل سلس. وجعل الانتقال من السكن الصفيحي إلى السكن النظامي انتقالا يحافظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ويمثل هدم دوار سيدي عبد الله بلحاج محطة جديدة ضمن أوراش التأهيل الحضري بمدينة الدار البيضاء، فيما يبقى نجاح العملية مرتبطا بقدرة مختلف المتدخلين على استكمال إعادة الإيواء في ظروف تحفظ كرامة الأسر وتستجيب لانتظاراتها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts