عبر عدد من سكان مدينة مراكش عن استيائهم تجاه المشاهد المشوهة التي تخلفها بعض الحملات الانتخابية في شوارع وأزقة المدينة. وتبدو هذه الممارسات واضحة في الدقائق الأخيرة التي تسبق نهاية الجولات اليومية للمترشحين لانتخابات 23 شتنبر الجاري.
وعلاوة على ذلك، يعمد بعض الشباب المشاركون في هذه الحملات إلى التخلص من كميات ضخمة من المناشير عبر رميها بطرق عشوائية. ونتيجة لذلك، ترمى هذه الأوراق في الشوارع والحدائق العامة عوض توزيعها على المواطنين للتعريف ببرامج الوكلاء.
معاناة عمال النظافة وتشويه الفضاءات العامة
تتحول فضاءات عامة عديدة، بسبب هذه السلوكيات غير المسؤولية، إلى مطارح للأوراق الانتخابية.
وفي نفس السياق، تتسبب هذه المظاهر في الإساءة لصورة المدينة الحمراء وصنع محنة حقيقية لعمال النظافة. وبناء على ذلك، يجد هؤلاء العمال أنفسهم مجبرين على العمل لساعات إضافية متأخرة لجمع آلاف المنشورات المبعثرة.
كما أن هذه الممارسات تسيء مباشرة لأصحاب الحملات والأحزاب السياسية التي يعمل لفائدتها هؤلاء الشباب. ويأتي هذا في وقت يفترض فيه أن تقدم الأحزاب القدوة في احترام القانون وحماية البيئة.
دعوات لتطويق الظاهرة وفرض المسؤولية
تتناقض هذه السلوكيات العشوائية مع مضامين البرامج الانتخابية التي تروج غالباً للبيئة النظيفة وتتبنى شعارات التنمية المستدامة.
ومن جهتها، أكدت مصادر محلية أن أصحاب الحملات الانتخابية مطالبون باتخاذ تدابير عملية لتطويق هذه الظاهرة المسيئة.
وتستهتر هذه الممارسات بجدوى الحملات التواصلية وتستخف بأهمية التواصل المباشر مع المواطنين لتمكينهم من البرامج الحقيقية للمرشحين.