هدم مدرسة خاصة بدار بوعزة يضع الأسر أمام مصير مجهول (فيديو)

نفذ هدم مؤسسة تعليمية خاصة بدار بوعزة، بينما يطالب أولياء الأمور باسترجاع رسوم الدراسة والحصول على الوثائق الإدارية لأبنائهم، وسط مخاوف بشأن استمرار تمدرسهم.
هدم مدرسة خاصة بدار بوعزة يضع الأسر أمام مصير مجهول

دخل ملف المؤسسة التعليمية الخاصة بدار بوعزة مرحلة جديدة، بعد هدمها اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، وسط مطالب أولياء الأمور باسترجاع رسوم التمدرس وتسلم الوثائق الإدارية لأبنائهم.

وتواجه الأسر المعنية صعوبات في إيجاد بدائل مدرسية. وذلك بعدما أدت واجبات التسجيل والدراسة، وفق تصريحات عدد من المحتجين.

ويأتي تنفيذ الهدم بعد أيام من احتجاج أسر قالت إنها لم تتلق توضيحات كافية بشأن مصير المؤسسة. كما اتهم بعض أولياء الأمور إدارتها بمواصلة استخلاص الرسوم، رغم حديثهم عن صدور قرار الهدم في وقت سابق.

ولا يقتصر الملف على استرجاع الأموال، بل يشمل أيضا ضمان استمرارية الدراسة وتمكين الأطفال من الانتقال إلى مؤسسات أخرى. وتطالب الأسر الجهات المختصة بتوضيح ملابسات القرار، وتحديد الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق التلاميذ وأوليائهم.

هدم مدرسة خاصة بدار بوعزة يعيد مطالب الأسر إلى الواجهة

كان عدد من أولياء الأمور قد عبروا، خلال الأيام الماضية، عن استيائهم من التطورات التي عرفتها المؤسسة. وقالوا إنهم سجلوا أبناءهم للموسم الدراسي الحالي بعدما تلقوا، بحسب روايتهم، تطمينات بشأن استمرار نشاط المدرسة.

وأضافت أسر أن بعضها أدى رسوم السنة الدراسية كاملة، بينما اختارت أسر أخرى دفع مستحقات أشهر محددة. غير أن الحديث عن تنفيذ قرار الهدم وضع هذه العائلات أمام خسائر مالية محتملة، إلى جانب ضرورة البحث عن مؤسسات بديلة في منتصف الموسم.

وتحدثت إحدى الأمهات عن اجتماع سابق مع إدارة المؤسسة، قالت إنه انتهى بتطمينات شجعت الأسر على تجديد التسجيل. وأوضحت أن هذه التطمينات جعلت عددا من الآباء يواصلون أداء المستحقات، رغم تداول أخبار عن احتمال هدم المدرسة.

كما روت أم أخرى أنها أدت رسوم شهر أكتوبر نقدا، قبل أن تتلقى معلومات تفيد باحتمال توقف الدراسة. وأعربت عن قلقها من عدم العثور على مقاعد شاغرة لأبنائها في مؤسسات قريبة، خصوصا بعد انطلاق الموسم الدراسي.

أولياء الأمور يطالبون باسترجاع الرسوم وتسليم الوثائق

بعد هدم المؤسسة، تبرز مطالب الأسر باسترجاع الأموال التي دفعتها مقابل خدمات تعليمية بات استمرارها مستحيلا داخل المدرسة. ويطالب أولياء الأمور بتوضيح مصير المستحقات، خاصة بالنسبة إلى العائلات التي أدت واجبات السنة الدراسية كاملة.

كما يطالب المحتجون بتسليم الوثائق الإدارية اللازمة لنقل أبنائهم إلى مؤسسات أخرى. وتكتسي هذه الخطوة أهمية عملية، لأن تأخر الحصول على الملفات والشهادات المطلوبة قد يزيد صعوبة ضمان استمرار الدراسة.

وقال بعض أولياء الأمور إنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الوثائق الضرورية. كما أثاروا تساؤلات بشأن وضعية تسجيل أبنائهم والتأمين المدرسي، مطالبين الجهات المعنية بالتحقق من هذه المعطيات وتوضيح الوضعية الإدارية لكل تلميذ.

وتزداد مخاوف الأسر التي لديها أطفال في سن مبكرة، إذ تحدثت إحدى الأمهات عن استقبال المؤسسة أطفالا تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات.

وترى هذه الأسر أن توقف النشاط يفرض معالجة عاجلة، لا تقتصر على الجوانب المالية، بل تشمل أيضا وضعية الأطفال واستمرارية الخدمات التي كانوا يستفيدون منها.

توقيت قرار الهدم يثير أسئلة بشأن استخلاص الرسوم

ركزت تصريحات المحتجين على تاريخ إبلاغ المؤسسة بقرار الهدم، إذ قال بعضهم إنها توصلت به في الثاني من أكتوبر الجاري. واعتبروا أن استمرار استخلاص رسوم التمدرس بعد ذلك التاريخ يطرح تساؤلات بشأن المعلومات التي كانت متاحة للإدارة، ومدى إطلاع الأسر عليها قبل أداء المستحقات.

وطالب أولياء الأمور بالكشف عن تاريخ القرار والجهة التي أصدرته، إلى جانب توضيح الظروف التي سبقت تنفيذه. كما دعوا إلى تحديد المسؤوليات على أساس الوثائق الرسمية، بدل الاكتفاء بالروايات المتداولة بين الأسر.

غير أن هذه التصريحات، رغم أهميتها في نقل شكاوى المتضررين، لا تكفي وحدها للحسم في المسؤوليات القانونية. ويتطلب ذلك الاطلاع على قرار الهدم، وعقود التسجيل، ووصولات الأداء، والاستماع إلى إدارة المؤسسة والجهات المختصة.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن تقديم متضررين شكاية ضد مدير المؤسسة، للمطالبة باسترجاع الأموال والحصول على الوثائق اللازمة لنقل أبنائهم. وتظل طبيعة الشكاية ومآلها من المعطيات التي ينبغي الرجوع فيها إلى الوثائق والجهات المعنية.

مخاوف العاملين تتجاوز توقف النشاط التعليمي

امتدت تداعيات الأزمة، بحسب تصريحات سابقة، إلى العاملين بالمؤسسة. فقد عبرت إحدى العاملات عن خشيتها من فقدان عملها وعدم التوصل بمستحقاتها المالية، بعدما قالت إنها لم تكن على علم مسبق بقرار الهدم.

وتعكس هذه الشهادة جانبا آخر من الملف، يرتبط بالوضعية المهنية للعاملين في حال توقف نشاط المؤسسة. غير أن تحديد مستحقاتهم والتزامات المشغل يقتضي الرجوع إلى عقود العمل والوثائق ذات الصلة، والاستماع إلى الأطراف المعنية.

كما أثار بعض أولياء الأمور مخاوف بشأن ظروف المؤسسة، بينها الرطوبة وتسرب المياه وجودة مياه الشرب. وتحتاج هذه الادعاءات إلى تحقق من الجهات الصحية والتربوية المختصة، قبل استخلاص أي نتائج بشأن مدى احترام المؤسسة للمعايير المعمول بها.

مطالب بتدخل الجهات المختصة لضمان استمرار الدراسة

أصبح إيجاد بدائل تعليمية أولوية بالنسبة إلى الأسر التي وجدت نفسها مضطرة إلى نقل أبنائها بعد هدم المؤسسة. ويقول أولياء الأمور إن العثور على مقاعد شاغرة خلال الموسم الدراسي ليس أمرا سهلا، ما يزيد الضغط عليهم في ظل التزاماتهم المالية القائمة.

وطالب المحتجون الجهات المختصة بالتدخل لتوضيح الوضعية القانونية للمؤسسة، وتسوية ملفات التلاميذ، وتحديد مصير الرسوم المؤداة. كما شددوا على ضرورة تمكين الأسر من الوثائق الإدارية دون تأخير، حتى تتمكن من استكمال إجراءات التسجيل في مدارس أخرى.

وكانت «إحاطة.ما» قد حاولت التواصل مع النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم النواصر بشأن الملف، والاستفسار عن قرار الهدم والإجراءات الممكنة لتسوية وضعية التلاميذ. ولم تتوصل الجريدة برد إلى حدود نشر المادة السابقة.

 

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts