انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره.
وتستمر منافسات هذه الدورة إلى غاية 12 غشت الجاري، بمشاركة حفاظ وقراء ومجودين من مختلف أنحاء العالم.
ووجهت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدعوة إلى متنافسين من 53 دولة، إضافة إلى المغرب، البلد المنظم.
وتقام أطوار المسابقة بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط.
83 قارئا يتنافسون على جائزة محمد السادس
تشهد الدورة الحالية مشاركة 83 قارئا، يتنافسون ضمن فرعين رئيسيين. ويضم الفرع الأول 41 مشاركا في حفظ القرآن الكريم كاملا مع الترتيل والتفسير.
ويشترط هذا الفرع أيضا تفسير الجزءين التاسع والعاشر من القرآن الكريم. أما الفرع الثاني، فيشارك فيه 42 متنافسا يتبارون في حفظ خمسة أحزاب متتابعة مع التجويد وحسن الأداء.
وأوضح الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نور الدين معنا، أن فرع التفسير يتجاوز شرح المفردات وغريب الألفاظ.
ويشمل التنافس أيضا بيان الإعراب والوجوه البلاغية والأحكام المرتبطة بالآيات.
جائزة دولية تدخل دورتها العشرين
أحدثت مسابقة جائزة محمد السادس الدولية بموجب الظهير الشريف رقم 1.04.223 الصادر في 16 فبراير 2005.
وتنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنويا، في إطار العناية بالقرآن الكريم وأهله وقرائه ومجوديه.
وأكد نور الدين معنا أن الجائزة تندرج ضمن سلسلة جوائز أمير المؤمنين للنهوض بكتاب الله وتكريم المتخصصين فيه.
وتسعى المسابقة إلى تشجيع حفظ القرآن الكريم والتفقه في معانيه والارتقاء بمهارات التلاوة والتفسير.
كما تتيح للقراء والحفاظ المشاركين فرصة تبادل التجارب في مجال التلاوة والتجويد.
لجنة تحكيم تضم علماء مغاربة ودوليين
تتولى تقييم المشاركين لجنة تحكيم تضم عشرة أعضاء من العلماء المتخصصين والحافظين لكتاب الله.
وتضم اللجنة ستة علماء مغاربة، يعين من بينهم الرئيس والمقرر. كما يشارك فيها أربعة علماء ضيوف يمثلون السعودية ومصر وماليزيا وتنزانيا.
ويعكس هذا التشكيل البعد الدولي للمسابقة، ويعزز تنوع الخبرات العلمية المشاركة في تقييم المتنافسين.
احتفاء بالقرآن وأهله
وقال الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، إن المغرب عُرف تاريخيا بخدمته للقرآن الكريم والعناية بحملته.
وأبرز أن هذه العناية تعززت خلال عهد الملك محمد السادس. وأكد الراضي اعتزاز المملكة بتوفير ظروف مناسبة للقراء المشاركين وخدمتهم خلال فترة المسابقة.
واعتبر أن إقبال الشباب المسلم على كتاب الله يمثل مؤشرا على استمرار الاهتمام بحفظ القرآن وتعلمه.
من جهته، أوضح رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، أن الدورة العشرين تتميز بربط أطوار الجائزة بذكرى المولد النبوي الشريف.
وأشار إلى أن المسابقة تستحضر منهج التلاوة والتدبر والتزكية، وتحتفي بأهل القرآن في إطار من التنافس الشريف.
وتعكس الدورة الجديدة امتداد مسار جائزة دولية جعلت من المغرب فضاء سنويا للقاء القراء والحفاظ والمجودين من مختلف البلدان.