كسوف 12 غشت.. احتجاب الشمس يصل إلى 93 في المائة بشمال المغرب

صلاة الكسوف

يشهد المغرب، مساء الأربعاء 12 غشت الجاري، كسوفا جزئيا للشمس. وقد تصل نسبة احتجاب قرص الشمس إلى نحو 93 في المائة بالمناطق الشمالية، وفق زهير بنخلدون، مدير المرصد الفلكي بأوكايمدن.

وأوضح بنخلدون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الحدث سيكون كسوفا كليا على المستوى العالمي. غير أن كسوف الشمس في المغرب سيظهر بصورة جزئية، بسبب وجود المملكة خارج مسار الظل الكامل للقمر.

وتؤكد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن مسار الكسوف الكلي يعبر شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، إضافة إلى جزء صغير من البرتغال. أما شمال غرب إفريقيا، فيشاهد الظاهرة بصورة جزئية.

كسوف الشمس في المغرب يصل إلى 93 بالمائة

قال مدير مرصد أوكايمدن إن نسبة احتجاب الشمس ستختلف حسب مناطق المملكة. وستكون أعلى النسب في شمال المغرب.

وتتراوح النسبة، بحسب الخبير، بين نحو 93 في المائة بالشمال و60 في المائة بمدينة الداخلة.

وستسجل الناظور أعلى نسبة احتجاب، بنحو 92.9 في المائة. وتأتي بعدها طنجة وتطوان والحسيمة بنسبة تقارب 92 في المائة.

وفي مدينة فاس، ستصل نسبة الاحتجاب إلى نحو 89.5 في المائة. أما الرباط، فستسجل حوالي 88 في المائة.

وستبلغ النسبة في الدار البيضاء نحو 87 في المائة. كما تصل إلى 83 في المائة بمدينة مراكش.

أما أكادير، فستسجل احتجابا بنحو 79 في المائة. وتنخفض النسبة إلى 70 في المائة بمدينة العيون.

وفي الداخلة، تصل نسبة احتجاب الشمس إلى نحو 60 في المائة، وفق المعطيات التي قدمها بنخلدون.

وتؤكد بيانات الرصد الفلكي المستقلة أيضا أن المغرب يقع بالكامل ضمن نطاق الكسوف الجزئي.

متى يبدأ الكسوف في المغرب؟

تختلف مواعيد الظاهرة قليلا حسب الموقع الجغرافي. وأوضح بنخلدون أن بداية الكسوف ستكون بين السادسة و44 دقيقة والسابعة و6 دقائق مساء.

وستبلغ الظاهرة ذروتها بين السابعة و40 دقيقة والثامنة مساء. أما النهاية، فستكون بين السابعة و58 دقيقة والثامنة و39 دقيقة تقريبا.

وتتفق هذه الصورة العامة مع بيانات الرصد الدولية. إذ تشير إلى بداية الكسوف الجزئي في المغرب عند الساعة 18:44، مع اختلاف التوقيت حسب المدينة.

وفي الرباط مثلا، تشير الحسابات إلى بداية الكسوف عند 18:47. وتبلغ ذروته عند الساعة 19:43، قبل انتهاء الظاهرة محليا لاحقا.

لماذا سيكون الكسوف جزئيا في المغرب؟

شرح بنخلدون أن الكسوف يحدث عندما تصطف الشمس والقمر والأرض. ويحدد موقع الراصد على الأرض شكل الظاهرة التي يشاهدها.

ويلقي القمر ظلا على سطح الأرض خلال الكسوف. ويتكون هذا الظل من منطقة مركزية وأخرى محيطة بها.

وتسمى المنطقة المركزية “الظل”. وإذا وقع الراصد داخلها، يستطيع مشاهدة الكسوف الكلي.

أما المنطقة المحيطة، فتسمى “شبه الظل”. ويشاهد الراصد منها جزءا من قرص الشمس فقط.

ويقع المغرب هذه المرة داخل منطقة شبه الظل. ولهذا سيظهر الكسوف جزئيا في جميع مناطق المملكة.

ويمر شريط الكسوف الكلي في مناطق محددة من نصف الكرة الشمالي. وتؤكد ناسا أن المغرب ليس ضمن هذا الشريط.

الأفق الغربي المفتوح يكفي للرصد

أكد مدير المرصد الفلكي بأوكايمدن أن مناطق المغرب لا تتمتع بأفضلية خاصة من حيث شروط الرصد.

ويكفي أن يكون الأفق الغربي مكشوفا حتى يتمكن الراصد من متابعة الظاهرة. ويرتبط ذلك بتوقيت الكسوف القريب من غروب الشمس.

لكن نسبة الاحتجاب نفسها تختلف بشكل واضح من الشمال إلى الجنوب. ولهذا ستكون الظاهرة أكثر بروزا في مدن الشمال.

وتبقى الناظور في مقدمة المدن المغربية من حيث نسبة الاحتجاب المتوقعة. كما تسجل طنجة وتطوان والحسيمة نسبا قريبة منها.

تحذير من النظر مباشرة إلى الشمس

شدد زهير بنخلدون على ضرورة حماية العين خلال مشاهدة الكسوف. وحذر من النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة.

ودعا إلى استخدام نظارات مصممة خصيصا لمراقبة الكسوف. وأوضح أن عددا من الجمعيات بالمغرب يوفر هذه الوسائل.

وتؤكد ناسا بدورها ضرورة استعمال وسائل حماية مناسبة خلال الكسوف الجزئي. فالمغرب لن يشهد مرحلة كلية تسمح بالنظر إلى الشمس دون مرشح خاص.

ولا تعوض النظارات الشمسية العادية نظارات الكسوف المخصصة. كما يجب تجنب أي وسيلة غير مصممة لمراقبة الشمس.

ويمنح كسوف 12 غشت المغاربة فرصة نادرة لمشاهدة احتجاب كبير لقرص الشمس. وستكون المشاهدة أوضح في شمال المملكة، حيث تقترب النسبة من 93 في المائة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts