قرر التنسيق الثنائي بين النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية التابعة لـCDT، والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي التابعة لـUNTM، مواصلة وتصعيد برنامجه النضالي.
وجاء القرار عقب اجتماع عقده التنسيق، الخميس فاتح أكتوبر 2026، لتقييم المرحلة الثانية من البرنامج النضالي المشترك. كما ناقش الاجتماع آخر التطورات المرتبطة بالوضع المهني والاجتماعي لموظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
وأكد التنسيق النقابي، وفق بلاغه، أن المرحلة الثانية شكلت محطة مهمة في مسار الاحتجاج والتعبئة. كما اعتبر أنها عكست تشبث الموظفات والموظفين بحقوقهم ومطالبهم.
وأوضح التنسيق أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولا. وبناء عليه، دعا إلى معالجة الملفات العالقة من خلال حوار جاد، وتنفيذ الالتزامات السابقة، والاستجابة للمطالب التي يصفها بالمشروعة.
إضرابات ووقفات احتجاجية في المرحلة الثالثة
وقرر التنسيق الثنائي الانتقال إلى المرحلة الثالثة من برنامجه النضالي. وستتضمن هذه المرحلة، حسب البلاغ، مجموعة من المحطات الاحتجاجية والنضالية التصعيدية.
وفي مقدمة هذه الخطوات، يعتزم التنسيق تنظيم إضرابات وطنية وفق برنامج سيعلن تفاصيله في وقت لاحق. كما أعلن تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وبالإضافة إلى ذلك، يعتزم التنسيق تنظيم وقفات أمام مقر وزارة الاقتصاد والمالية. ويأتي ذلك احتجاجا على ما يعتبره استمرار تجاهل المطالب التي تترتب عنها انعكاسات مالية.
كما تشمل المرحلة الثالثة وقفات احتجاجية أمام مقر البرلمان. ويهدف التنسيق من خلال هذه المحطات إلى إسماع صوت موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والتعريف بملفاتهم ومطالبهم.
النقابتان تتمسكان بإخراج النظام الأساسي
ويربط التنسيق الثنائي قرار التصعيد باستمرار ما وصفه بتجاهل المطالب المهنية والاجتماعية. كما يشير إلى عدم تقديم حلول ملموسة للملفات التي ظلت عالقة.
وفي مقدمة هذه الملفات، يطالب التنسيق بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية. ويعتبر هذا الملف من أبرز المطالب التي يطرحها موظفو القطاع.
كما يطالب بتحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة. ويضع أيضا معالجة الخصاص في الموارد البشرية ضمن الملفات التي تحتاج إلى معالجة.
ويطالب التنسيق، في السياق نفسه، باحترام الالتزامات السابقة. كما يدعو إلى فتح حوار قطاعي جاد ومسؤول ومنتج بين الوزارة والنقابات المعنية.
وبحسب البلاغ، فإن معالجة هذه الملفات تتطلب إرادة حقيقية في الحوار. كما تتطلب الانتقال من النقاش حول المطالب إلى اتخاذ إجراءات عملية بشأنها.
دعوة إلى مزيد من التعبئة والوحدة
وجدد التنسيق الثنائي دعوته إلى موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية من أجل تعزيز التعبئة. كما دعاهم إلى الحفاظ على الوحدة والالتفاف حول البرنامج النضالي المشترك.
وأكد التنسيق أهمية الاستعداد لإنجاح مختلف المحطات التي ستتضمنها المرحلة الثالثة. ويربط ذلك بالدفاع عن الكرامة والحقوق والمطالب التي يعتبرها عادلة ومشروعة.
وفي المقابل، وجه التنسيق دعوة إلى باقي النقابات من أجل توحيد العمل الميداني. كما حثها على تنسيق العمل النقابي بما يخدم مصالح موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
ويأتي هذا التصعيد بعد تقييم المرحلة الثانية من البرنامج النضالي المشترك. ويؤكد التنسيق أن قراره الجديد يستند إلى ما يعتبره استمرار التأخر في معالجة الملفات المطروحة.
وبذلك، يستعد موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية لخوض مرحلة جديدة من الاحتجاج. وستحدد النقابتان لاحقا تفاصيل الإضرابات الوطنية وبرنامجها الزمني، وفق ما ورد في البلاغ.
كما ستشمل المرحلة المقبلة وقفات احتجاجية أمام قطاعات ومؤسسات حكومية وبرلمانية. ويهدف التنسيق من خلالها إلى مواصلة الضغط من أجل فتح حوار قطاعي والاستجابة للمطالب التي يطرحها موظفو القطاع.
ويترقب التنسيق النقابي، وفق البلاغ، تعاطي الوزارة الوصية مع المرحلة الجديدة. وفي الوقت نفسه، يستمر في الدعوة إلى الوحدة النقابية وتنسيق المواقف بين مختلف الهيئات العاملة في القطاع.