طالبان مغربيان يكتبان التاريخ في أكاديميتين عسكريتين أمريكيتين

طالبان مغربيان في أكاديميتين عسكريتين أمريكيتين | إحاطة

بدأ طالبان عسكريان مغربيان، خلال شهر يونيو الماضي، مرحلة جديدة من مسيرتهما في الولايات المتحدة. جاء ذلك بعد التحاقهما بالأكاديمية الجوية الأمريكية والأكاديمية البحرية الأمريكية.

وأعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن اختيار الطالبين يشكل محطة تاريخية في مساريهما العسكريين.

ويُعد طالب القوات الجوية المغربية أول مغربي يلتحق بالأكاديمية الجوية الأمريكية منذ 30 عاما. في حين أصبح طالب البحرية الملكية أول مغربي على الإطلاق يُقبل في الأكاديمية البحرية الأمريكية.

ويمثل الالتحاق بالمؤسستين العسكريتين الأمريكيتين فرصة للطالبين لخوض تجربة تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتكوين العسكري، قبل العودة إلى المغرب لاستكمال مسارهما المهني داخل القوات المسلحة.

أربع سنوات من الدراسة والتكوين

وسيخضع الطالبان لأربع سنوات من الدراسة والتدريب في الأكاديميتين الأمريكيتين، قبل العودة إلى المغرب للخدمة بصفتهما ضابطين.

وتمنح هذه الفترة الطالبين تكوينا أكاديميا وعسكريا في بيئة تعليمية أمريكية. كما أنه من المقرر أن يوظفا لاحقا ما اكتسباه خلال سنوات التكوين في مسارهما داخل القوات المسلحة الملكية.

ويكتسي مسار الطالبين أهمية خاصة، بالنظر إلى الطبيعة التاريخية لاختيارهما. فالأمر لا يتعلق فقط بالتحاق طالبين مغربيين بمؤسستين أمريكيتين. بل بتسجيل سابقة في مسار كل واحد منهما.

شراكة عسكرية تمتد لسنوات

وتأتي هذه الخطوة في سياق تعاون مغربي أمريكي يشمل المجال العسكري والأمني. كما يشمل التعاون مجالات أخرى.

ويبرز هذا التعاون من خلال تنظيم مناورات عسكرية مشتركة، في مقدمتها تمرين «الأسد الإفريقي». يجمع هذا التمرين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية إلى جانب قوات من دول أخرى.

كما شهد يوليوز الماضي احتضان الرباط لقمة القوات البحرية الإفريقية. وقد نظمتها البحرية الملكية بشراكة مع قيادة القوات البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا وقيادة قوات مشاة البحرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا.

وشكلت القمة مناسبة لتبادل الخبرات بشأن الأمن البحري والتعاون الإقليمي والابتكار التكنولوجي، بمشاركة مسؤولين عسكريين من المغرب والولايات المتحدة وعدد من الدول.

ولا يقتصر التعاون بين البلدين على الجانب العملياتي، بل يمتد أيضا إلى التكوين والتأهيل وتبادل الخبرات، وهو ما يمنح التحاق الطالبين بالأكاديميتين الأمريكيتين بعدا إضافيا.

محطة جديدة في المسار العسكري

وبعد أربع سنوات من الدراسة والتدريب، سيعود الطالبان إلى المغرب لممارسة مهامهما كضابطين.

ومن المنتظر أن تشكل الخبرة التي سيكتسبانها خلال هذه المرحلة إضافة إلى مسارهما العسكري، خصوصا في ظل استمرار قنوات التعاون بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية.

وأكدت السفارة الأمريكية، في منشورها، أن الطالبين سيسهمان من خلال مسارهما في تعزيز الشراكة الراسخة بين الولايات المتحدة والمغرب.

ووجهت السفارة تهنئتها إلى الطالبين، متمنية لهما التوفيق والنجاح خلال سنوات الدراسة والتكوين المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts