صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بـتنظيم مهنة العدول.
وجاءت المصادقة بعد ترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية. ويواصل المشروع بذلك مساره التشريعي بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده.
وصوت 85 نائبا لصالح مشروع تنظيم مهنة العدول. في المقابل، عارضه 35 نائبا. ولم يسجل المجلس أي امتناع عن التصويت.
تعديلات لضمان استمرارية التوثيق العدلي
شملت التعديلات المواد 8 و53 و69 و120. كما همت المواد من 140 إلى 194.
وتهدف هذه المراجعات إلى ضمان استمرارية مرفق التوثيق العدلي. كما تراعي الملاحظات التي وردت في قرار المحكمة الدستورية.
ونصت المادة 8 على إلزام العدل بالتصريح كتابيا لرئيس المجلس الجهوي عند وجود حالة تناف تمنعه من ممارسة المهنة. وحدد المشروع أجل التصريح في 15 يوما.
كما أوكل المشروع إلى اللجنة المختصة مهمة التحقق من إنهاء حالة التنافي. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية حقوق المرتفقين وضمان السير العادي للمرفق.
مراجعة مقتضيات الترجمة وشهادة اللفيف
عدلت المادة 53 المقتضيات المرتبطة بتلقي العقود من الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التواصل.
وأصبح النص يفرض الاستعانة بمترجم كلما استدعت الحالة ذلك. كما حذف بعض الصياغات التي تضمنها المشروع في نسخته السابقة.
وشملت تعديلات تنظيم مهنة العدول أيضا المادة 69 الخاصة بشهود اللفيف.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الصياغة الجديدة لا تشترط حضور رجال ونساء معا. وأضاف أن المقتضى يؤكد فقط أن الشهادة متاحة للجنسين. وجاء هذا التوضيح بعد اختلاف في تفسير النص السابق.
تعديل الاختصاصات التأديبية
همت تعديلات تنظيم مهنة العدول كذلك المادة 120 المتعلقة بالاختصاصات التأديبية.
واستجاب المشروع في هذه النقطة لملاحظات المحكمة الدستورية. وأصبح الوكيل العام للملك يختص بتنفيذ القرار التأديبي فقط. في المقابل، تتولى اللجنة التأديبية المحدثة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إصدار القرار.
رقمنة أرشيف العدول
كشف وزير العدل أن الوزارة تواصل العمل على رقمنة أرشيف العدول.
وأكد أن جميع العقود ستخضع للمسح الإلكتروني. كما أوضح أن الوزارة ستتولى حفظها ضمن أرشيف منظم. ويهدف هذا الورش إلى تعزيز حماية الوثائق وتسهيل الرجوع إليها.
ويشكل مشروع تنظيم مهنة العدول أحد النصوص الأساسية في إصلاح منظومة التوثيق العدلي. وينتظر أن يواصل مساره التشريعي بعد هذه المصادقة.