انطلقت، اليوم الخميس، اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا بجهة الدار البيضاء-سطات. شهدت هذه الدورة مشاركة قياسية بلغت 109 آلاف و41 مترشحة ومترشحا بمختلف الشعب والمسالك.
ويجتاز المترشحون هذه الاختبارات خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 يونيو الجاري. وذلك يجري في ظل تعبئة واسعة للموارد البشرية والوسائل اللوجستية لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في أفضل الظروف.
امتحان البكالوريا بجهة الدار البيضاء سطات 2026 بالأرقام
تشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد المترشحين المتمدرسين بلغ 92 ألفا و535 مترشحة ومترشحا. من جهة أخرى، يستفيد التعليم العمومي من الحصة الأكبر بـ71 ألفا و766 مترشحا. بينما بلغ عدد المترشحين بالتعليم الخصوصي 20 ألفا و769 مترشحة ومترشحا.
وتشكل الإناث نسبة 53,52 في المائة من مجموع المترشحين، ما يعكس حضورا قويا للفتيات في هذا الاستحقاق الوطني.
كما يمثل المترشحون المتمدرسون 84,86 في المائة من إجمالي المترشحين. في المقابل، بلغت نسبة المترشحين الأحرار 15,14 في المائة، حيث وصل عددهم إلى 16 ألفا و506 مترشحين.
المسالك العلمية تستحوذ على النسبة الأكبر
استأثرت المسالك العلمية والتقنية بالنصيب الأكبر من عدد المترشحين، إذ بلغ عدد المسجلين بها 84 ألفا و819 مترشحة ومترشحا، أي ما يعادل 77,78 في المائة من المجموع العام.
في المقابل، بلغ عدد المترشحين بالشعب الأدبية والأصيلة 23 ألفا و890 مترشحة ومترشحا، بنسبة 21,90 في المائة.
أما المسالك المهنية فسجلت مشاركة 332 مترشحة ومترشحا موزعين على سبعة مسارات مهنية مختلفة.
وسجلت المسالك الدولية، بخياريها الفرنسي والإنجليزي، حضورا لافتا. بلغ عدد المترشحين بها 64 ألفا و460 مترشحة ومترشحا.
تعبئة تنظيمية ولوجستية واسعة
أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، محمد ديب، أن الامتحانات تجري في أجواء تتسم بالهدوء والانضباط. إضافة إلى ذلك، يتم احترام مختلف المساطر التنظيمية المعمول بها.
وأوضح أن الأكاديمية عبأت إمكانيات مهمة لإنجاح هذه المحطة، حيث تم تخصيص 314 مركزا للامتحان و5622 قاعة موزعة على مختلف أقاليم الجهة.
كما جرى تحديد عدد المترشحين في 20 مترشحا بكل قاعة. ذلك يضمن ظروفا مناسبة لإجراء الاختبارات.
وأشار المسؤول التربوي إلى أن عمليات الحراسة يؤمنها 13 ألفا و491 مكلفا. إضافة إلى ذلك، هناك 314 مسؤولا يتولون تتبع سير الامتحانات ومراقبة جودتها بمختلف المراكز.
تكييفات خاصة لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة
خصصت الأكاديمية ترتيبات خاصة لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة، حيث يستفيد 502 مترشحة ومترشحا بالسنة الثانية بكالوريا من تكييفات مرتبطة بشروط إجراء الاختبارات وتصحيحها.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز تكافؤ الفرص. كما تهدف إلى ضمان استفادة جميع المترشحين من ظروف ملائمة لاجتياز الامتحانات.
إجراءات مشددة لمحاربة الغش
في إطار تعزيز نزاهة الامتحانات، اعتمدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال هذه الدورة نظاما إلكترونيا متطورا لرصد وسائل الاتصال داخل مراكز الامتحان.
كما عززت الوزارة التدابير القانونية والتنظيمية المرتبطة بمحاربة الغش. إلى جانب ذلك، تم تكوين الفرق المكلفة بالمراقبة وتتبع مختلف مراحل إجراء الاختبارات.
ومن المرتقب أن تنطلق عمليات التصحيح مباشرة بعد انتهاء الامتحانات. سيتم ذلك عبر 53 مركزا للتصحيح موزعة على المديريات الإقليمية التابعة للأكاديمية. كما ستجري بمشاركة 15 ألفا و923 أستاذا مصححا.
ويشكل امتحان البكالوريا بجهة الدار البيضاء سطات 2026 إحدى أكبر المحطات التربوية على الصعيد الوطني، بالنظر إلى العدد الكبير للمترشحين والإمكانيات البشرية والتنظيمية التي تمت تعبئتها لضمان نجاح هذا الاستحقاق.