أعطى لحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني بحضور أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الإثنين 03 فبراير الجاري بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، انطلاقة برنامج مندمج يهم تثمين منظومة ”فنون الفروسية – تبوريدة” وذلك بشراكة وتعاون مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس ومؤسسة دار الصانع والجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية التبوريدة.
وفي ذات السياق، قال لحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني، “التبوريدة تشكل إحدى مكونات التراث اللامادي لبلادنا كما هو معترف به من طرف منظمة “اليونيسكو” وذلك بفضل مهارة الخيالة وجودة الخيول بالإضافة إلى معدات ومستلزمات التبوريدة التي تعد عن طريق الصناعة التقليدية منها الطرز والخياطة والحدادة والجلد وغيرها وبالتالي فالمنظومة تتطلب وضع برنامج مندمج يتمركز حول جوانب المحافظة على تراث الصناعة التقليدية المرتبط بالمنظومة وكذلك مواكبة الصناع المزاولين بمختلف الفروع المنضوية تحت المنظومة لتقوية كفاءتهم ومهارتهم الحرفية والرفع من جودة المنتجات ومعايير سلامة استعمالها وكذا تنمية سوق رواجها ووضع التحفيزات الهادفة إلى تشجيع الصناع”.
ومن جانبه أكد عمر الصقلي، المدير العام للشركة المغربية لتشجيع الفرس “إنها ليست مجرد اتفاقية عابرة، بل هي التزام جماعي بحماية تراثنا الفروسي ففن التبوريدة ليس مجرد استعراض، بل هو تجسيد لهويتنا الوطنية وحكاية تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل. في هذا السياق، يسعدني التأكيد على أن دعم الحرفيين المتخصصين في صناعة السروج، البنادق التقليدية، وأزياء الفروسية يشكل جوهر استراتيجيتنا. فقد أطلقنا برامج تدريبية متخصصة ومنحًا تحفيزية لتمكينهم من تطوير مهاراتهم، مع الحفاظ على الأصالة الفنية التي تميز منتجاتهم. كما نعمل مع كتابة الدولة على إنشاء علامات جودة وطنية تضمن أصالة وتميز هذه الصناعات، مما يعزز ثقة المستهلكين ويوسع آفاق تصديرها”
فيما أوضح ياسين عكاشة رئيس الجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية التبوريدة ” تمكن التبوريدة اليوم من خلق دينامية بقطاع الصناعة التقليدية المتعلق بالسرج، البندقية، ولهذا فتوقيع هذه الاتفاقية اليوم هو ترجمة للإرادة الجماعية من أجل تطوير حرف الصناعة التقليدية المرتبطة بمنظومة التبوريدة وكذا الحفاظ على التراث عبر حماية التقاليد ونقل المهارات وكذا تطوير هذا القطاع من خلال المشاركة في وضع علامات جديدة وتحيين المنجزة منها لضمان جودة المنتجات الحرفية وتثمينها وكذا مواكبة الحرفيين والخيالة.
وتم إطلاق هذا الورش، حسب بلاغ توصلت به جريدة “إحاطة.ما” الإليكترونية بالتوقيع على اتفاقية شراكة لتثمين منظومة فنون الفروسية والتي تتمحور أهدافها حول 3 محاور رئيسية والمتمثلة في الحفاظ على التراث المغربي المرتبط بفنون الفروسية “التبوريدية” ونقل الخبرات ذات الصلة، تطوير حرف الصناعة التقليدية المرتبطة بمنظومة التبوريدة من خلال المحافظة عليها وترويجها واحترافيتها، وإرساء نهج التميز الذي يعزز تطوير تسويق منتوجات الصناعة التقليدية، وخاصة فيما يتعلق بتنمية رأس المال البشري وتثمين وترويج فعاليات وتظاهرات فنون الفروسية التبوريدية.
ويأتي هذا المشروع تنفيذا لبرنامج عمل كتابة الدولة برسم سنة 2025، حيث تم تبني مقاربة المنظومة كمفهوم متكامل ومندمج للمواكبة والدعم وفق خصوصيات وحاجيات كل فرع من فروع الصناعة التقليدية، وهو توجه يهدف إلى تنمية وتطوير كل حلقات سلسلة القيمة ومختلف الفاعلين ضمن هذه المنظومة.
ويهدف ورش تنفيذ منظومة “فنون الفروسية-تبوريدة” إلى تنمية وتثمين حرف الصناعة التقليدية المرتبطة بمستلزمات الفرس (السرج- البندقية التقليدية- لباس الفارس…).
وتم في إطار هذه الإتفاقية إحداث جائزتين للتحفيز والتميز، الأولى جائزة وطنية على هامش تنظيم معرض الفرس بالجديدة تتعلق بأمهر الصناع للمنتوجات المرتبطة بمنظومة ”فنون الفرسية – تبوريدة” الخاصة بمستلزمات الفرس كالسرج وبمستلزمات الفارس كلمكحلا والألبسة، والجائزة الثانية جهوية وبيجهوية لمكافئة أحسن ”السربات” من حيث مستلزمات الصناعة التقليدية المستعملة من طرف الخيالة.
وفي هذا الإطار ستعمل كتابة الدولة بتعاون مع شركائها بعمليات تواصلية وتحسيسية لفائدة مختلف الفاعلين بهذه المنظومة وذلك لضمان الحفاظ على هذا الموروث واستمراريته.
وعلى هامش هذا الحدث، تم تنظيم حفل توزيع الجوائز المتعلقة بأفضل سرج وأفضل مكحلة، وتهم الجوائز التي تم منحها 3 صناع تقليدين فائزين بجوائز أفضل السروج و3 صناع تقليدين فائزين بجوائز أفضل مكحلة والذين كانوا متوجين بكل من فرعي صناعة السرج والبندقية بمناسبة النسخة الخامسة عشر للمعرض الدولي للفرس بالجديدة.