أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون ومركز “مصالحة” برنامجاً تكوينياً جديداً بمعهد تيفلت. وتهدف المبادرة إلى مكافحة التطرف العنيف داخل مختلف المؤسسات السجنية الوطنية. علاوة على ذلك، يركز التكوين على استراتيجيات الوقاية والتحصين المجتمعي وتأمين المعتقلات.
آليات علمية لرصد التطرف وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان بالسجون
يسعى البرنامج لتطوير مهارات الموظفين في الرصد المبكر لمؤشرات الفكر المتطرف. وفي المقابل، يكتسب العاملون الأدوات الفنية والتقنية لتحصين الفضاء السجني ضد التشدد. بناءً على ذلك، تعتمد الدورات أفضل الممارسات الميدانية المتوافقة مع المعايير الحقوقية الدولية.
من جهة أخرى، يقود ورشات التكوين نخبة من الأساتذة والخبراء المختصين في المجال. ونتيجة لذلك، يزاوج البرنامج بين الضبط الأمني الصارم واحترام كرامة النزلاء وحقوقهم. وبالتالي، تدعم هذه المقاربة مسارات إعادة الإدماج وتصحيح المفاهيم داخل السجون.
استهداف مائتي موظف وموظفة عبر ست دورات تكوينية بتيفلت
يستفيد مائتا موظف وموظفة ينتمون لاثنتي عشرة مؤسسة سجنية من هذا التأهيل المتخصص. وفي الوقت نفسه، يتوزع المشاركون على ست دورات مكثفة تدوم ثلاثة أيام. تأسيساً على ذلك، تواصل إدارة السجون تنزيل محاورها الاستراتيجية للوقاية الاستباقية من التطرف.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل مركز “مصالحة” تطوير برامجه النوعية لمواكبة نزلاء قضايا الإرهاب. وبناءً على النتائج المحققة، يكرس المغرب ريادته الإقليمية بمكافحة التشدد وإشاعة التسامح.
تُكرس النسخة الثانية من البرنامج التكويني حول مكافحة التطرف العنيف بتيفلت انتقال المؤسسة السجنية المغربية من مفهوم “العزل والانضباط الحركي الصرف” إلى هندسة “الأمن الاستباقي التفاعلي”، عبر تحويل موظف السجون من مجرد حارس أسوار إلى فاعل رصد وتفكيك سوسيولوجي قادر على قراءة التحولات السلوكية والإيديولوجية للنزلاء.