الكاف يقرر رسميا عودة كأس أمم إفريقيا إلى نظامها كل سنتين

قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم العودة إلى تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين، متراجعا عن الإصلاح الذي أعلنه باتريس موتسيبي في دجنبر 2025.
الكاف يقرر رسميا عودة كأس إفريقيا إلى نظامها كل سنتين

حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الجدل بشأن دورية كأس أمم إفريقيا، بعدما قرر رسميا العودة إلى تنظيم المسابقة كل سنتين. وجاء القرار بإجماع أعضاء اللجنة التنفيذية، خلال اجتماع عقد الخميس 29 أكتوبر 2026.

ويضع هذا القرار حدا للتوجه الذي أعلن عنه رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، في دجنبر 2025. وكان الأخير قد كشف حينها عن اعتماد نظام جديد يقضي بتنظيم البطولة كل أربع سنوات، ابتداء من الدورات التي تلي نسختي 2027 و2028.

وبذلك، تتراجع الهيئة القارية عن أحد أبرز التغييرات التي أعلنتها بشأن مستقبل المسابقة. كما تعود كأس إفريقيا إلى نظامها التقليدي، الذي اعتمدته منذ انطلاق البطولة سنة 1957.

وجاء الحسم بعد أسابيع من النقاش داخل أروقة الاتحاد الإفريقي. فقد أعاد موتسيبي فتح الملف خلال المؤتمر الاستراتيجي للكاف، الذي احتضنته دولة الرأس الأخضر بين 7 و9 أكتوبر الجاري.

وأوضح رئيس الاتحاد آنذاك أن مسألة العودة إلى النظام السابق أصبحت مطروحة للنقاش. كما أكد أن اللجنة التنفيذية ستعيد النظر في القرار المتعلق باعتماد دورة رباعية للبطولة.

موتسيبي يتراجع عن إصلاح أعلن عنه قبل أشهر

لم يكن قرار العودة إلى النظام السابق مفاجئا، بالنظر إلى التطورات التي شهدها الملف خلال الأسابيع الماضية. فقد واجه مشروع تنظيم كأس إفريقيا كل أربع سنوات انتقادات وتساؤلات بشأن انعكاساته على كرة القدم الإفريقية.

وكان موتسيبي قد أعلن، يوم 20 دجنبر 2025، تغيير دورية المسابقة خلال مؤتمر صحافي عشية انطلاق كأس أمم إفريقيا بالمغرب.

وقضى التوجه الجديد حينها بتنظيم نسختي 2027 و2028، قبل الانتقال إلى نظام يقضي بإقامة البطولة مرة كل أربع سنوات.

وأثار الإعلان نقاشا واسعا بين متتبعي كرة القدم الإفريقية. وتركزت الانتقادات خصوصا على تداعيات تقليص عدد النسخ على المنتخبات الوطنية والاتحادات المحلية.

كما امتدت التساؤلات إلى الجانب المالي، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها البطولة ضمن موارد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وتعد كأس أمم إفريقيا إحدى أهم المسابقات التي توفر مداخيل مالية للكاف. وتساهم عائداتها في تمويل أنشطة الاتحاد وبرامجه ومختلف المسابقات القارية.

لذلك، شكل الانتقال إلى دورة رباعية تحديا اقتصاديا للمؤسسة القارية. وكان يتعين عليها إيجاد موارد بديلة لتعويض الفارق الناتج عن تقليص عدد النسخ.

دوري الأمم الإفريقية لم يعوض مداخيل البطولة

ارتبط مشروع تغيير دورية كأس إفريقيا بإعلان الكاف عن إطلاق دوري الأمم الإفريقية. وكان الهدف من هذه المسابقة الجديدة توفير منافسة قارية منتظمة، بالتزامن مع إبعاد كأس إفريقيا عن نظامها السابق.

غير أن المشروع واجه بدوره تحديا ماليا واضحا. إذ أقر الاتحاد الإفريقي بأن المسابقة الجديدة ستحتاج إلى عدة سنوات قبل تحقيق مداخيل مالية مهمة.

وجاء هذا المعطى ضمن الأسباب التي دفعت اللجنة التنفيذية إلى إعادة النظر في القرار السابق.

وأوضح الكاف، في بلاغه بشأن العودة إلى النظام السابق، أن دوري الأمم الإفريقية المقترح يحتاج إلى وقت قبل توفير الموارد المالية الضرورية لتطوير كرة القدم الإفريقية.

كما شدد على أهمية ضمان الاستقلال المالي للمؤسسة القارية والاتحادات الأعضاء. وتندرج هذه الأولوية ضمن الاعتبارات التي رافقت مراجعة نظام تنظيم البطولة.

وبالتالي، لم يعد النقاش مقتصرا على عدد السنوات الفاصلة بين نسختين من كأس إفريقيا. بل امتد إلى قدرة الاتحاد على الحفاظ على موارده المالية وتمويل مسابقاته.

نسخة 2027 تسبق محطات جديدة في 2028

أكد قرار اللجنة التنفيذية استمرار إقامة النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا سنة 2027. وستحتضنها كينيا وتنزانيا وأوغندا، في إطار التنظيم المشترك بين البلدان الثلاثة.

كما حدد الاتحاد الإفريقي المحطات الموالية للبطولة ضمن جدول زمني جديد. وستقام النسخة التالية سنة 2028، على أن تتواصل المنافسة سنتي 2031 و2033.

ويعكس هذا الجدول عودة الكاف إلى نظام تنظيم البطولة كل سنتين، مع مراعاة التعديلات المرتبطة بالجدول الدولي للمباريات.

وأشار موتسيبي إلى أن النسخ المقبلة ستأخذ بعين الاعتبار موعد كأس العالم 2030. وقد لا تقام نهائيات كأس إفريقيا خلال السنة نفسها التي تحتضن فيها النهائيات العالمية، انسجاما مع التقاليد المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ويعيد القرار الجديد ترتيب أولويات الكرة الإفريقية بشأن واحدة من أبرز مسابقاتها. كما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النقاش حول التوازن بين المصالح الرياضية والموارد المالية والالتزامات الدولية.

وبعد أقل من سنة على الإعلان عن الانتقال إلى دورة رباعية، اختار الاتحاد الإفريقي التراجع عن هذا التوجه.

وبهذا القرار، تستعيد كأس أمم إفريقيا نظامها التاريخي، مع الإبقاء على تحدي تطوير موارد الكاف وضمان استمرارية مسابقاته القارية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts