وجه الدولي المغربي السابق مصطفى حجي انتقادات حادة إلى سفيان أمرابط، على خلفية قراره الابتعاد عن المنتخب الوطني ما دام محمد وهبي يشغل منصب الناخب الوطني.
واعتبر حجي أن الدفاع عن قميص المنتخب المغربي يجب أن يظل فوق أي خلاف مع المدرب. مهما كانت مكانة اللاعب أو مساهماته السابقة.
وقال حجي، في مقابلة مع موقع “كووورة”، إن أي لاعب لا ينبغي أن يضع شروطا لعودته إلى المنتخب. وشدد على أن تمثيل المغرب يفرض احترام المؤسسة والراية الوطنية. وذلك بغض النظر عن هوية المدرب الذي يقود المنتخب.
وأضاف الدولي السابق، الفائز بالكرة الذهبية الإفريقية سنة 1998، أن أمرابط مطالب بتلبية الدعوة إلى المنتخب، حتى لو اقتصر دوره على دقائق قليلة. واعتبر أن حمل القميص الوطني شرف يستوجب وضع مصلحة المجموعة فوق الخلافات الشخصية.
مصطفى حجي وسفيان أمرابط.. خلاف يتجاوز دقائق اللعب
وفي حديثه عن موقف لاعب أياكس أمستردام، وجّه حجي إليه رسالة مباشرة، قائلا: “من تظن نفسك؟ أنت لست فوق المنتخب ولا المدرب ولا الراية المغربية”.
كما رفض حجي ربط مشاركة أي لاعب في المنتخب برحيل الناخب الوطني. وأوضح أن اللاعب يمثل بلده، وليس المدرب الذي يشرف على تدريبه. لذلك لا ينبغي له المطالبة بتغييره مقابل العودة إلى صفوف المنتخب.
وأشار حجي إلى أن هذا المبدأ ينطبق على جميع المدربين، سواء تعلق الأمر بمحمد وهبي أو وليد الركراكي أو غيرهما. وبذلك، وضع الدولي السابق النقاش في إطار العلاقة بين اللاعب والمنتخب، بعيدا عن الأسماء التي تتولى الإشراف الفني.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من إعلان أمرابط عدم استعداده للعودة إلى المنتخب ما دام وهبي على رأس الجهاز الفني. وقد أثار القرار نقاشا بشأن حدود الخلاف بين اللاعبين والمدربين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعناصر راكمت تجربة طويلة مع المنتخب الوطني.
أمرابط أعلن ابتعاده عن المنتخب في شتنبر
وكان سفيان أمرابط قد أعلن، في 8 شتنبر 2026، أنه لن يكون متاحا للمنتخب المغربي ما دام محمد وهبي يشغل منصب الناخب الوطني. وأوضح لاعب أياكس أمستردام أن القرار لم يكن سهلا، لكنه لم يعتبره اعتزالا دوليا نهائيا.
وفي رسالته آنذاك، أكد أمرابط ارتباطه بالمنتخب الوطني، مفضلا الاحتفاظ بالأسباب التي دفعته إلى اتخاذ القرار. وبذلك، ربط اللاعب إمكانية عودته بتغيير الوضع الفني، دون إعلان نهاية مسيرته الدولية.
وجاء الموقف في مرحلة شهدت تراجعا في الدور الذي يؤديه أمرابط داخل المنتخب، مقارنة بالمكانة التي حظي بها خلال كأس العالم 2022. كما تقلصت مشاركته في مونديال 2026، إذ بدأ مباراة واحدة فقط ضمن ست مباريات خاضها المنتخب في البطولة.
وفي المقابل، أكد محمد وهبي، خلال الإعلان عن قائمة المنتخب في شتنبر، أن الماضي يمنح اللاعب الاحترام، لكنه لا يضمن له الامتيازات. وأوضح أن الاختيارات تعتمد على الجاهزية والمردود الحالي، في ظل المنافسة على المراكز داخل المجموعة.
وشدد الناخب الوطني على عدم وجود خلاف شخصي مع أمرابط، موضحا أن تقليص دقائق لعبه يرتبط بالمنافسة وبمدى مشاركة اللاعب مع ناديه. كما أكد أن باب المنتخب يظل مفتوحا أمام اللاعبين، دون ضمان مكان لأي اسم بشكل مسبق.
تصريحات حجي تعيد الجدل حول أولوية المنتخب
أعادت تصريحات مصطفى حجي ملف أمرابط إلى الواجهة، بعدما انتقل النقاش من قرار اللاعب إلى ردود الفعل داخل الوسط الكروي المغربي. واختار الدولي السابق لهجة مباشرة، مركزا على ضرورة الفصل بين العلاقة بالمدرب والواجب تجاه المنتخب.
وفي المقابل، لم يعلن أمرابط اعتزاله اللعب دوليا، بل ربط غيابه باستمرار وهبي في منصبه. ويعني ذلك أن الخلاف المعلن لا يتعلق بإنهاء المسيرة الدولية، وإنما بموقف اللاعب من مواصلة تمثيل المنتخب في ظل القيادة الفنية الحالية.
وتبقى عودة أمرابط مرتبطة بتطور موقفه من المنتخب، إلى جانب القرارات الفنية التي سيتخذها وهبي بشأن تشكيلته. وحتى ذلك الحين، تعكس تصريحات حجي استمرار الجدل حول كيفية التعامل مع الخلافات داخل المنتخب، وحدود تأثيرها على المشاركة الدولية للاعبين.