أكد الأخصائي النفسي أحمد الكرعاني على أن الأسرة تلعب دورا محوريا في مساندة التلاميذ، خاصة على المستوى النفسي والتربوي، مشددا على أن الدعم العاطفي والتشجيع الإيجابي أكثر نجاعة من الضغط القائم على النتائج فقط.
ويقول الكرعاني، في تصريح خاص لموقع “إحاطة.ما”، إن المطلوب من التلميذ ليس تحقيق نتيجة محددة بالضرورة، بل بذل الجهد في الاتجاه الصحيح. وهذا ما يتطلب من الأسرة التركيز على تشجيع المجهودات، وتثمين النجاحات الصغيرة، وتفادي ربط المحبة أو التقدير بالنتائج وحدها.
وأضاف أن بعض التلاميذ قد يبذلون جهدا كبيرا، لكن في اتجاه غير فعّال، وهنا يظهر دور الأسرة في التوجيه عبر فتح قنوات التواصل مع الأساتذة أو المختصين التربويين في المؤسسة التعليمية، من أجل تقويم الطريقة وتصحيح المسار.
وشدد الكرعاني على أن الضغط المفرط من طرف الأسرة، خصوصا حين يُربط بمطالب صارمة (“خصك تكون الأول”، “خصك تجيب هاد النقطة”)، يؤدي إلى نتائج عكسية، ويخلق بيئة من التوتر والقلق بدل التحفيز والثقة.
كما دعا الأخصائي إلى أن يشعر التلميذ بأنه محبوب ومقبول داخل أسرته دون شروط، وأنه محل دعم دائم من طرف والديه، سواء كانت نتائجه إيجابية أم لا، مع التذكير الدائم بأن القيمة الأساسية تكمن في الاستمرارية والاجتهاد، لا في النقطة فقط.
وختم الكرعاني بالتأكيد على أن دور الأسرة ليس فقط في المتابعة الدراسية، بل في التوجيه النفسي والتحفيز المعنوي، لأن التوازن النفسي هو مفتاح النجاح الدراسي الحقيقي.