عبد الصمد حيكر يحذر من تداعيات اجتماعية محتملة لمشروع المحج الملكي بالدار البيضاء (فيديو)

عبد الصمد حيكر
عبد الصمد حيكر

حذر عبد الصمدحيكر، عن حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، الثلاثاء 2 شتنبر 2025، العمدة نبيلة الرميلي من انعكاسات اجتماعية محتملة لتسريع وتيرة إنجاز مشروع المحج الملكي، على أصحاب الأنشطة الاقتصادية بالمدينة القديمة، التجار والحرفيين.

وأكد حيكر في تصريح لـ “إحاطة.ما”، على هامش الدورة الاستثنائية المخصصة للتصويت على اتفاقية الشراكة المرتبطة بالمشروع، أن هذه الفئة من المواطنين تلعب دوراً مهماً في الدورة الاقتصادية من خلال خلق فرص عمل وأداء الضرائب، مشدداً على ضرورة إدماجها وعدم إقصائها، كما حدث في السابق.

وثمّن عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس، دعم وزير الداخلية، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ومسؤولي المجلس السابق، لكنه في الوقت نفسه طالب بكشف تفاصيل الميزانية المرصودة للمشروع والتي تقدر بـ2 مليار درهم، خصوصاً ما يتعلق بمصاريف نزع الملكية، وإعادة الإسكان، وباقي الجوانب المالية.

وشدد عبد الصمد حيكر على أن إنجاز هذا الورش الكبير، الذي يتزامن مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى مثل كأس العالم، يجب أن يتم في احترام كامل لحقوق الساكنة، وتفادي تكرار المآسي الاجتماعية التي رافقت بعض عمليات الترحيل السابقة في المدينة القديمة، داعياً إلى توفير مواكبة اجتماعية شاملة تضمن إنجاح المشروع دون المساس بمصالح المواطنين.

وصادق مجلس جماعة الدار البيضاء، الثلاثاء، خلال دورة استثنائية برسم شهر شتنبر الجاري، على اتفاقية شراكة تهم تسريع إنجاز مشروع المحج الملكي، باعتباره أحد الأوراش الحضرية الكبرى ذات البعد الاستراتيجي للمدينة.

وتشكل هذه الاتفاقية، إطارا قانونيا وتنظيميا شاملا، يشمل مسؤوليات والتزامات جميع الأطراف، ويساهم في توفير بيئة مؤسساتية ملائمة لتنفيذ المشروع.

وتحدد الاتفاقية أدوار ومهام مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك صندوق التدبير والإيداع، والسلطات المحلية ممثلة في ولاية جهة الدار البيضاء – سطات وذلك تحت إشراف وزارة الداخلية، والوكالة الحضرية، وجماعة الدار البيضاء، وجهة الدار البيضاء – سطات.

كما تنص هذه الاتفاقية على مجموعة من المقتضيات الأساسية، والتي تشمل، على الخصوص، نقل الأصول العقارية المرتبطة بالمشروع، وتنفيذ عمليات إعادة الإيواء والتعويض لفائدة الأسر المعنية، وتحديد المساهمات المالية لكل طرف، فضلا عن إرساء آليات للتدبير والرقابة من خلال لجان قيادة وتتبع.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، التي ترأست أشغال هذه الدورة، أن مشروع المحج الملكي يعد خطوة تاريخية تروم تكريس مكانة الدار البيضاء كمدينة متروبولية تضاهي أكبر المدن العالمية.

وأكدت الرميلي، أنه بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين تم إرساء جميع اللبنات الأساسية لإنجاز هذا المشروع، الذي تتطلع إليه ساكنة البيضاء، وإخراجه إلى حيز الوجود في أحسن حلة، مبرزة أن متنزه المحج الملكي، الذي سيرى النور خلال الأشهر المقبلة، سيكون الأكبر في أفريقيا.

وسجلت رئيسة المجلس، أن هذا المشروع سيمكن من الدفع باستدامة المدينة في ظل مشاريع كبرى يعمل عليها المجلس الجماعي، تشمل تهيئة الحدائق والفضاءات الخضراء وتوسيعها في مختلف المقاطعات، بالإضافة إلى مشروع المراحيض العمومية التي تم فتحها مؤخرا بالمجان.

وتهدف هذه الاتفاقية، إلى تحديد الإطار والشروط والآجال المتعلقة بعملية إعادة هيكلة “الشركة الوطنية للتهيئة الجماعية” (صوناداك)، وذلك من خلال التفويت المجاني للأصول العقارية المرتبطة بمشروع المحج الملكي لفائدة جماعة الدار البيضاء بدون مقابل.

وسيتم تحويل جميع الاختصاصات والمهام التي كانت تسند لشركة “صوناداك” ضمن مشروع المحج الملكي لفائدة “شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات”، وتشمل هذه المهام إعادة الإيواء، التعويض، تحرير العقارات، الهدم، وإنجاز حديقة حضرية عمومية داخل المشروع.

وتشكل هذه الاتفاقية خطوة عملية لتجاوز التعثرات وتسريع تنفيذ هذا المشروع المهم الذي يروم تحويل المحج الملكي إلى واجهة حضرية حديثة، تليق بمكانة الدار البيضاء كقاطرة اقتصادية وحضرية للمملكة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts