يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق نظام الدخول شنغن الجديد EES، الذي سيغير بشكل جذري طريقة عبور الحدود بالنسبة للمسافرين من خارج الاتحاد، بما فيهم المغاربة.
ويعتمد هذا النظام على قاعدة بيانات بيومترية تشمل بصمات الأصابع وصور الوجه، حيث يتم الاحتفاظ بهذه المعطيات لمدة ثلاث سنوات، بهدف تعزيز مراقبة الحدود وتدبير تدفقات المسافرين بشكل أدق.
نظام الدخول شنغن الجديد EES يعتمد على المراقبة الرقمية
سيمكن هذا النظام السلطات الأوروبية من تتبع مدة إقامة كل مسافر داخل منطقة شنغن بشكل فوري ودقيق.
وسيحسب عدد الأيام المسموح بها تلقائيا، وفق قاعدة 90 يوما خلال كل 180 يوما، دون أي تدخل بشري.
ويعني ذلك أن أي تجاوز لهذه المدة سيظهر مباشرة في النظام، ما قد يؤدي إلى رفض الدخول أو فرض عقوبات.
نهاية الختم اليدوي على جوازات السفر
يشكل هذا النظام تحولا كبيرا في طريقة مراقبة الحدود، حيث سيتم الاستغناء عن الختم اليدوي على جوازات السفر.
وسيتم تسجيل عمليات الدخول والخروج بشكل آلي، ما يمنع أي محاولة لتغيير التواريخ أو التحايل على مدة الإقامة.
ولن يتمكن المسافرون من “تصفير” عداد الإقامة عبر مغادرة مؤقتة ثم العودة، كما كان يحدث في السابق.
إجراءات جديدة في المطارات الأوروبية
في إسبانيا، أعلنت وزارة الداخلية عن تثبيت أجهزة المراقبة والخدمة الذاتية في مطار مدريد-باراخاس.
كما تواصل السلطات تعميم هذه الأجهزة في مطارات مالاغا وبالما دي مايوركا.
أما في فرنسا، فقد بدأ العمل بهذا النظام فعليا في عدة نقاط حدودية.
وحسب سلطات المطارات وشركات الطيران، فإن عملية التسجيل الأولي قد تستغرق ما بين خمس وعشر دقائق إضافية لكل مسافر.
ممرات بيومترية لتفادي الازدحام
عملت شركة “Aena”، المكلفة بتدبير المطارات الإسبانية، على إحداث ممرات بيومترية ذات أولوية.
وتهدف هذه الممرات إلى فصل تدفقات المسافرين، خاصة بين السياح ورجال الأعمال، لتقليل الضغط خلال فترات الذروة.
تأثير النظام على المسافرين المغاربة
يفرض هذا النظام على المسافرين المغاربة مستوى أعلى من الانتباه لتواريخ السفر.
وسيصبح “عداد” الأيام خاضعا لخوارزمية دقيقة لا تقبل الخطأ، ما يستوجب تتبع مدة الإقامة بشكل صارم.
كما أن أي تجاوز قد يؤدي إلى منع دخول الفضاء الأوروبي مستقبلا.
تداعيات على الشركات والتنقل المهني
يشمل تأثير هذا النظام أيضا الشركات التي تعتمد على تنقل موظفيها نحو أوروبا.
وأصبح التوفر على بطاقة إقامة صالحة أمرا أساسيا لتفادي العقوبات، التي قد يرصدها النظام بشكل تلقائي.
وتبرز أهمية اعتماد أدوات استباقية لمراقبة صلاحية التأشيرات واحترام مدة الإقامة القانونية.
مرحلة جديدة في مراقبة الحدود الأوروبية
يعكس نظام EES توجها أوروبيا نحو رقمنة شاملة لمراقبة الحدود، مع الاعتماد على البيانات البيومترية والتتبع الآني.
ويرتقب أن يغير هذا النظام سلوك المسافرين، ويفرض قواعد أكثر صرامة في التنقل داخل فضاء شنغن.
وبالنسبة للمغاربة، فإن فهم هذه التغييرات والالتزام بها سيصبح ضروريا لتفادي أي مشاكل عند السفر.