وفاة فتيحة السليماني أرملة وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري

توفيت فتيحة السليماني أرملة وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري أمس الجمعة بالعاصمة الرباط. وفارقت الراحلة الحياة داخل مسكنها المتواجد بحي السويسي. علاوة على ذلك، استنفر هذا النبأ معارف عائلة الراحلة وشخصيات بارزة.

انحدار من عائلة ارتبطت بمسؤوليات تدبيرية كبرى

تنحدر الفقيدة من منطقة بنسليمان العريقة بالشاوية وسط المغرب. وفي المقابل، تنتمي الراحلة إلى عائلة تقلد أفرادها مناصب عمومية رفيعة بالمملكة. بناءً على ذلك، شكلت الفقيدة رفيقة درب أحد أبرز وزراء الداخلية المغاربة.

من جهة أخرى، تُعتبر المتوفاة شقيقة المسؤول والسياسي السابق عبد المغيث السليماني. ونتيجة لذلك، ارتبط اسم أسرتها بتدبير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سابقاً. وبالتالي، ترأس شقيقها كذلك مجلس مدينة الدار البيضاء الكبرى لسنوات طويلة.

رحيل شخصية عايشت محطات سياسية فارقة بتاريخ المغرب

رافقت الراحلة فتيحة السليماني زوجها الراحل إدريس البصري في مختلف المحطات المفصلية. وفي الوقت نفسه، عاشت الفقيدة بعيداً عن الأضواء الإعلامية طيلة العقود الماضية. تأسيساً على ذلك، شكل رحيلها مناسبة لاستحضار حقبة تاريخية وسياسية هامة بالمغرب.

وبالتوازي مع ذلك، تتقاطر التعازي على أسرة الفقيدة لمواساتها في هذا المصاب الأليم. وبناءً على الترتيبات الجارية، تحتضن مقبرة العاصمة مراسم تشييع جثمان الفقيدة لاحقاً.

يُجسد الانتقال المؤسساتي والسياسي في تدبير وزارة الداخلية وأجهزة الإدارة الترابية بالمغرب قطيعة فكرية وهيكلية عميقة نقلت الدولة من “المفهوم القديم للسلطة” الذي هيمن على عهد وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري، إلى “المفهوم الجديد للسلطة” والحكامة الترابية التنموية التي دشنها الملك محمد السادس في خطابه التأسيسي في 1999؛ ففي مرحلة البصري التي امتدت لنحو عقدين ونصف، تأسست فلسفة الحكم الترابي على أولوية الهاجس الأمني الصرف وضبط التوازنات السياسية والاجتماعية عبر مركزية مفرطة، حيث تحولت “أم الوزارات” إلى جهاز أخطبوطي يهيمن على القرار الحزبي، والعمليات الانتخابية، وتدبير الإعلام، وتوجيه النخب المحلية، مع حصر وظيفة رجل السلطة (من قائد وباشا وعامل) في المراقبة والضبط الزجري والوصاية المشددة على المجالس المنتخبة، مما جعل الإدارة الترابية تبدو في المخيال الشعبي أداة لفرض الهيبة العمودية للدولة بدلا من خدمة المواطنين وتحفيز التنمية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts