بعد “البانينكا” التي حرمت الأسود من اللقب القاري.. إبراهيم دياز بين الإحباط النفسي وامتحان المونديال

هل تعمد إبراهيم دياز إهدار ركلة الجزاء وفق ترتيب مسبق بين المغرب والسنغال؟.. سايس يكشف الحقيقة المجهولة
إبراهيم دياز

مر أكثر من شهر ونصف على نهائي كأس أمم إفريقيا الذي انهزم فيه المنتخب الوطني المغربي أمام منتخب السنغال (0-1 بعد التمديد)، ولا تزال آثار الهزيمة الثقيلة، التي خسر خلالها، المغرب الكأس القارية، قائمة داخل أسود الأطلس، وسط توتر نفسي يحيط بالنجم الهجومي إبراهيم دياز.

إبراهيم دياز أصبح مرتبطًا بلقطة ضربة جزاء على طريقة “البانينكا” الفاشلة، التي أهدرها، في اللحظات الحاسمة من المباراة بين المغرب والسنغال، ما ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا على اللاعب وعلى الفريق الوطني، وفق ما أكد قائد المنتخب السابق، رومان سايس، الذي وصف اللحظة بأنها كابوس لم يُنسى.

في المقابل، يواجه المدرب الجديد محمد وهبي تحديًا مزدوجًا قبل انطلاق كأس العالم في يونيو 2026: إعادة بناء وحدة الفريق بعد صدمة نهائي كأس أمم إفريقيا، ودمج اللاعبين الجدد مع تهدئة الأجواء المتوترة حول إبراهيم دياز. وتأتي المباريات الودية، وخاصة أمام منتخبي الإكوادور وباراغواي كفرصة أولى لقياس الوضع وإعادة الثقة للفريق.

أما على المستوى الفردي، فإن إبراهيم دياز يعيش مرحلة صعبة داخل نادي ريال مدريد، إذ تراجعت مشاركاته بشكل كبير منذ عودته من كأس أمم إفريقيا، رغم مساهماته الحاسمة في بعض المباريات، واحتلاله المركز السابع عشر من حيث دقائق اللعب. ويبدو أن الإحباط النفسي الناتج عن الهزيمة الأخيرة انعكس على مستواه، ليصبح اللاعب ورقة حساسة يجب على وهبي التعامل معها بحذر قبل انطلاق المونديال.

إبراهيم دياز والكابوس المطلوب تجاوزه

رومان سايس، قائد المنتخب الوطني المغربي السابق، وصف اللقطة بأنها كانت “كابوسًا”، مؤكدًا أن الفريق يشعر بفراغ بعد تلك اللحظة، التي تركت أثرًا نفسيًا كبيرًا داخل غرفة الملابس. ولم يخفِ بعض اللاعبين انزعاجهم من تصرف إبراهيم دياز حين رفض اتباع التسلسل المعتاد لتسديد ضربات الجزاء، ما أظهر فجوة واضحة داخل المجموعة، رغم محاولات بعض زملائه تهدئة الأجواء.

رهان وهبي قبل المونديال

محمد وهبي، المدرب الجديد لأسود الأطلس، أمامه مهمة صعبة لإعادة ترتيب الفريق، وإزالة التوتر النفسي الذي يحيط باللاعب إبراهيم دياز، خاصة بعد الخلافات الأخيرة، والتي ظهرت بشكل علني وعلى قنوات التلفزيون، بينه وبين زميله ومواطنه إلياس أخوماش في مباراة ريال مدريد ورايو فاليكانو. المباريات الودية أمام الإكوادور وباراغواي في أواخر مارس الجاري، ستكون اختبارًا أوليًا لقدرة وهبي على معالجة الأزمة، وأيضا، دمج اللاعبين الجدد مع عناصر الفريق الأساسي.

تراجع مستوى إبراهيم دياز في ريال مدريد

اللاعب المغربي يعيش، أيضًا، أزمة على مستوى مشاركاته مع نادي ريال مدريد، إذ منذ عودته من نهائيات كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، حيث لم يبدأ أساسيًا في آخر 9 مباريات، وشارك في دقائق محدودة فقط، رغم أنه كان هداف البطولة برصيد 5 أهداف، وقاد المغرب إلى النهائي. تراجع مستواه أضاف بعدًا آخر للصراع النفسي حول اللاعب، ما يجعل التعامل معه بحكمة قبل المونديال أمرًا حاسمًا.

لكن في المقابل، أعلن ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، عن إدراج الدولي المغربي إبراهيم دياز ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في مواجهة سيلتا فيغو، المقررة يوم الجمعة لحساب الجولة الـ27 من الدوري الإسباني.

ويأتي هذا القرار في ظل معاناة الفريق الملكي من غيابات مؤثرة بسبب موجة الإصابات التي ضربت صفوفه مؤخراً، كان آخرها إصابة البرازيلي رودريغو، إلى جانب غياب كل من جود بيلينجهام وكيليان مبابي.

ومن المنتظر أن يشارك إبراهيم دياز أساسيًا، أيضا، ضمن تشكيلة ريال مدريد أمام إلتشي، مساء اليوم السبت، في إطار منافسات الدوري الإسباني.بعد أن أظهر تحسنًا في مستواه خلال مواجهة مانشستر سيتي، في دوري أبطال أوروبا.

استعادة الثقة عبر استعادة إبراهيم دياز

استعادة وحدة الفريق والثقة الفردية للاعب إبراهيم دياز أصبحت أولوية قصوى قبل انطلاق نهائيات كأس العالم، حيث قد يحدد نجاح المدرب الجديد محمد وهبي في إدارة هذه الأزمة مصير أداء المنتخب المغربي على الساحة العالمية. فالمرحلة المقبلة تتطلب “محاربين داخل الملعب وشراسة في الأداء”، كما يقول خبراء كرة القدم، لضمان أن المغرب لن يحمل آثار “بانينكا ملعونة” إلى المونديال.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts