أصبح مستقبل جياني إنفانتينو في رئاسة الفيفا أكثر غموضا، بعدما انضمت رابطة مسابقات الدوري الأوروبية إلى الجهات التي انتقدت طريقة إدارته لملف بيع جزء من الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم. في السياق ذاته، اعتبرت الرابطة أن استمراره في منصبه يبدو أمرا يصعب تبريره بعد الأزمة الأخيرة.
وقال رئيس رابطة مسابقات الدوري الأوروبية، كلاوديوس شيفر، اليوم الأحد، إن الطريقة التي أدار بها إنفانتينو المشروع كانت كفيلة بإحداث أزمة ثقة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم. كما أشار إلى أن مثل هذه القرارات تكون لها عادة تبعات واضحة في أي مؤسسة أو شركة.
وأوضح شيفر، في تصريحات لصحيفة زونتاغس تسايتونغ السويسرية، أن المشروع أثار استغرابه، خاصة أنه لم يمر عبر الهياكل الإدارية للفيفا. بالإضافة إلى ذلك، لم يناقش داخل مجلس الاتحاد الدولي قبل طرحه.
انتقادات جديدة بعد التراجع عن الخطة
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان إنفانتينو، يوم الجمعة، سحب خطة بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا. وجاء هذا الإجراء عقب موجة واسعة من الاعتراضات التي قادتها الاتحادات القارية وعدد من الهيئات الكروية.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) أعلنا، السبت، فقدانهما الثقة في قيادة إنفانتينو. واعتبرا أن المشروع افتقر إلى الشفافية والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية.
انتقادات لطريقة اتخاذ القرار
وأكد شيفر أن ما حدث يعكس أسلوبا فرديا في اتخاذ القرارات. كما قال إن مثل هذه المبادرات لا يمكن أن تُطرح دون إشراك الهيئات المختصة داخل الفيفا.
وأضاف أن المؤشرات توحي بأن الهدف الرئيسي من المشروع كان تعظيم العائدات المالية للأطراف الاستثمارية. ومع ذلك، تم إغفال تأثير ذلك على منظومة كرة القدم العالمية.
وأشار إلى أن رابطة مسابقات الدوري الأوروبية رفضت المقترح منذ البداية، لأنه كان سيؤدي إلى زيادة عدد المباريات الدولية. وأوضح أن ذلك سيضاعف الضغط على اللاعبين. كذلك، سيؤثر سلبا في البطولات المحلية.
مخاوف من تضخم أجندة المباريات
ويرى رئيس الرابطة أن توسيع البطولات الدولية بشكل مستمر يهدد التوازن بين مسابقات المنتخبات والدوريات المحلية. كما أكد أن الأندية والبطولات الوطنية ستتحمل العبء الأكبر في حال استمرار هذا التوجه.
وأضاف أن المشروع لم يكن محل نقاش مسبق حتى داخل مجلس الفيفا. واعتبر أن ذلك يطرح تساؤلات حول آليات الحوكمة واتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
ضغوط متزايدة على إنفانتينو
تتواصل بذلك الضغوط على رئيس الفيفا، بعدما تحولت خطة الاستثمار التي كان يعول عليها إلى واحدة من أكبر الأزمات. وتعتبر هذه الأزمة من أكبر الأزمات التي واجهها منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي عام 2016.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستعد فيه إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة. وفي الوقت نفسه، تتزايد الأصوات المطالبة بإصلاح آليات الحوكمة وتعزيز الشفافية داخل المؤسسة الكروية العالمية.