حجز المنتخب الإسباني بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزه على البرتغال بهدف دون رد، في قمة إسبانيا ضد البرتغال التي احتضنها ملعب دالاس بالولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الإثنين، ضمن منافسات دور ثمن النهائي.
وجاء الحسم في الوقت بدل الضائع. وسجل البديل ميكيل ميرينو هدف الفوز في الدقيقة 90+1، بعد تمريرة حاسمة أربكت دفاع البرتغال. ومنح هذا الهدف منتخب إسبانيا انتصارا ثمينا في مباراة مغلقة وصعبة. كما أنهى مشوار البرتغال في البطولة.
دخل المنتخبان المباراة بحذر واضح. وفرضت طبيعة المواجهة الإيبيرية إيقاعا متوترا منذ البداية. ولم يغامر أي طرف كثيرا، خاصة أن الخطأ كان قد يكلف بطاقة الخروج من المونديال.
إسبانيا ضد البرتغال.. حذر كبير وحسم متأخر
حافظ المنتخب الإسباني على توازنه خلال أغلب فترات المباراة. وراهن على الاستحواذ، والضغط الهادئ، والبحث عن المساحات خلف دفاع البرتغال. في المقابل، حاول المنتخب البرتغالي اللعب بسرعة أكبر عند استرجاع الكرة.
وأعلن لويس دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا، تشكيلة مشابهة للمباراة السابقة أمام النمسا. واعتمد على أسماء بارزة مثل رودري وبيدري وداني أولمو. كما حضر لامين يامال في الخط الأمامي، إلى جانب ميكيل أويارزابال وأليكس باينا.
أما المنتخب البرتغالي، فدخل اللقاء بتغيير واحد. وأشرك روبيرتو مارتينيز اللاعب جواو فيليكس بدل رافاييل لياو. وقاد كريستيانو رونالدو الخط الهجومي، إلى جانب بيدرو نيتو وجواو فيليكس.
رغم الأسماء الكبيرة، لم تعرف المباراة فرصا كثيرة. واصطدم المنتخبان بانضباط دفاعي واضح. كما وجد المهاجمون صعوبة في صناعة الفارق داخل منطقة الجزاء.
ميرينو يمنح إسبانيا هدف العبور
انتظر المنتخب الإسباني إلى الأنفاس الأخيرة كي يكسر التعادل. واستغل لاعبوه ركلة حرة بسرعة، بعد خطأ على رودري. ثم وصلت الكرة إلى فيران توريس، الذي مررها نحو ميكيل ميرينو.
تعامل ميرينو مع اللقطة ببرودة كبيرة. ووضع الكرة في الشباك، ليشعل فرحة الإسبان في دالاس. وجاء الهدف في الدقيقة 91، حسب متابعة المباراة، ليمنح إسبانيا بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
حاول المنتخب البرتغالي الرد في الدقائق المتبقية. لكنه لم يجد الوقت الكافي للعودة. كما فشل في تحويل الضغط الأخير إلى فرصة واضحة. وبذلك ودع البطولة من دور ثمن النهائي، بعد مباراة حسمتها تفاصيل صغيرة.
ويعكس هذا الانتصار شخصية المنتخب الإسباني في الأدوار الإقصائية. فقد صبر طويلا، ولم يفقد تركيزه. كما استفاد من دكة البدلاء في الوقت الحاسم.
رونالدو يودع المونديال دون لقب
حمل خروج البرتغال بعدا عاطفيا كبيرا. فهذه النسخة بدت الأخيرة لكريستيانو رونالدو في كأس العالم. وكان النجم البرتغالي قد أعلن أن هذه البطولة ستكون الأخيرة له مع المونديال.
شارك رونالدو قائدا لمنتخب بلاده أمام إسبانيا. وحاول ترك بصمته في المباراة. لكنه لم ينجح في هز الشباك. كما عانى المنتخب البرتغالي من صعوبة واضحة في اختراق الدفاع الإسباني.
وينهي رونالدو بذلك مساره في كأس العالم دون التتويج باللقب. ورغم مسيرته الدولية الطويلة، ظل لقب المونديال غائبا عن خزائنه. ويمنح هذا الخروج نهاية قاسية لجيل برتغالي كان يطمح إلى الذهاب بعيدا في نسخة 2026.
ولا يقلل الخروج من قيمة المسار الدولي لرونالدو. لكنه يترك سؤالا مؤلما لدى الجماهير البرتغالية. فقد ظل المنتخب قريبا في عدة نسخ، دون أن يبلغ القمة العالمية.
ربع نهائي واعد للمنتخب الإسباني
بهذا الفوز، يواصل المنتخب الإسباني طريقه بثقة في كأس العالم 2026. وسيواجه في ربع النهائي الفائز من مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا، حسب جدول البطولة.
وتمنح هذه النتيجة إسبانيا دفعة معنوية قوية. فقد تجاوزت منافسا كبيرا، وخصما يعرفها جيدا. كما أكدت قدرتها على التعامل مع مباريات الضغط العالي.
في المقابل، سيعود المنتخب البرتغالي إلى مرحلة تقييم صعبة. وسيطرح الخروج أسئلة حول اختيارات المدرب، ودور الجيل المخضرم، ومستقبل المجموعة بعد نهاية حقبة رونالدو المونديالية.
لقد صنعت قمة إسبانيا ضد البرتغال لحظة حاسمة في مونديال 2026. هدف واحد كان كافيا لتغيير كل شيء. إسبانيا واصلت الحلم، والبرتغال غادرت. أما رونالدو، فأسدل الستار على رحلة مونديالية طويلة دون اللقب الأغلى.