أعلن المغرب وقطر ومصر، إلى جانب ثلاثة اتحادات عربية أخرى، دعمهم لجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الخميس. ويأتي الموقف في وقت يواجه فيه إنفانتينو أزمة داخل الفيفا، بعد تراجع مشروع استثماري أثار انتقادات واسعة.
ووقع رؤساء اتحادات المغرب وقطر ومصر ولبنان والسودان وموريتانيا بياناً مشتركاً. وأكدوا خلاله ثقتهم في قيادة إنفانتينو. كما شددوا على أهمية استمرار التعاون من أجل تطوير كرة القدم العالمية.
المغرب يجدد دعمه لإنفانتينو
ضم البيان المشترك فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. ووقع إلى جانبه رئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. كما وقع هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.
وشارك في البيان أيضاً رؤساء اتحادات لبنان والسودان وموريتانيا. ويشغل أربعة من الموقعين عضوية مجلس الفيفا. ويتعلق الأمر بلقجع وآل ثاني وأبو ريدة وأحمد يحيى، رئيس الاتحاد الموريتاني.
وقال رؤساء الاتحادات الستة إنهم يجددون ثقتهم في إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم. كما أشادوا بجهوده لتطوير كرة القدم وتوسيع فرصها في مختلف المناطق.
واعتبر الموقعون أن كرة القدم العربية تؤدي دوراً مهماً في التقريب بين الشعوب. كما أكدوا رغبتهم في تعزيز مساهمة الاتحادات العربية في كرة القدم العالمية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويستعد إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي العام المقبل.
أزمة إنفانتينو تتصاعد
بدأت الأزمة بعد اقتراح إنفانتينو بيع حصة من الحقوق التجارية للفيفا. وكان المشروع يستهدف جمع نحو 4.2 مليار دولار من مستثمرين من القطاع الخاص.
واقترح المسؤول السويسري بيع 20 في المائة من تلك الحقوق. لكن الخطة أثارت اعتراضات واسعة داخل كرة القدم الدولية. وتراجعت قيادة الفيفا لاحقاً عن المقترح بعد موجة الغضب.
وأثارت الخطة انتقادات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. كما ظهرت مواقف معارضة داخل اتحادات قارية ووطنية أخرى.
وكان الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف قد دعوا إلى استقالة إنفانتينو. وترتبط مواقف هذه الاتحادات بالخلاف حول طريقة إدارة المشروع الاستثماري.
وفي المقابل، لا يزال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتفظ بدعم عدد من الاتحادات. ويأتي الدعم العربي الأخير ليعزز هذا المعسكر، إلى جانب دعم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
دعم عربي في مواجهة المعارضة
لا يقتصر دعم إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على الاتحادات العربية الستة. فقد أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم دعمه لرئيس الفيفا بالإجماع، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
كما يحظى إنفانتينو بمواقف داعمة من اتحادات وطنية أخرى. ويبرز ذلك رغم معارضة بعض الاتحادات القارية لخطة الاستثمار الخاصة.
ويشير هذا الانقسام إلى صعوبة الوصول إلى موقف موحد قبل انتخابات رئاسة الفيفا. فكل اتحاد وطني يمتلك صوتاً واحداً خلال عملية التصويت.
وتضم عضوية الفيفا 211 اتحاداً وطنياً. وسيحتاج إنفانتينو إلى 106 أصوات إذا واجه منافساً واحداً فقط في الانتخابات.
أما في حال وصول عدد المرشحين إلى ثلاثة أو أكثر، فسيحتاج إلى أغلبية الثلثين. ويعني ذلك الحصول على 141 صوتاً في الجولة الأولى من التصويت.
أيرلندا تسحب دعمها لإنفانتينو
في المقابل، أعلنت أيرلندا سحب خطاب دعم سابق لإنفانتينو. وقال الاتحاد الأيرلندي إن القرار جاء بعد اجتماع لمجلس إدارته.
وأرجع الاتحاد موقفه إلى مخاوف مرتبطة بالحوكمة والشفافية. كما تحدث عن غياب التشاور الفعال خلال التطورات الأخيرة.
ويزيد القرار من الضغوط السياسية والتنظيمية على إنفانتينو. كما يعكس اتساع النقاش حول طريقة إدارة الفيفا وقرارات قيادته.
وكان الاتحاد الدولي قد عقد اجتماع أزمة في المغرب الأسبوع الماضي. وقدم خلاله اعتذاراً للاتحادات الأعضاء عن أخطاء مرتبطة بالتعامل مع المقترح الاستثماري.
وأكدت قيادة الفيفا خلال الاجتماع دعمها الكامل لإنفانتينو. ويأتي ذلك قبل أشهر من الجمعية العمومية المرتقبة في المغرب.
انتخابات الفيفا تقترب
يسعى إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الفوز بولاية جديدة على رأس الفيفا. وستجرى الانتخابات خلال الجمعية العمومية المقررة في مارس المقبل بالمغرب، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
ولم يظهر حتى الآن منافس واضح لرئيس الفيفا. لكن تزايد المواقف المعارضة قد يفرض نقاشاً أوسع حول مستقبله.
في المقابل، يمنح الدعم العربي والأفريقي إنفانتينو قاعدة مهمة قبل الانتخابات. ويظل حسم السباق مرتبطاً بتوزيع أصوات الاتحادات الوطنية الـ211.
ويؤكد الدعم المغربي أهمية موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في هذا الصراع. كما يعكس استمرار العلاقة الوثيقة بين المغرب وقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم.