تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم السبت، إلى آخر مواجهتين في ربع نهائي مونديال 2026، حيث يتواصل الصراع على آخر بطاقتين إلى المربع الذهبي.
وتأتي هاتان المباراتان بعد تأهل فرنسا وإسبانيا إلى نصف النهائي. فقد حسمت فرنسا قمتها أمام المغرب، بينما تجاوزت إسبانيا عقبة بلجيكا، وفق نتائج ربع النهائي الجارية.
ويبقى التنافس مفتوحا بين إنجلترا والنرويج من جهة، والأرجنتين وسويسرا من جهة أخرى. وتملك المنتخبات الأربعة دوافع قوية لمواصلة الحلم، وبلوغ نصف النهائي.
ربع نهائي مونديال 2026 يدخل محطته الأخيرة
تختتم مباريات ربع نهائي مونديال 2026 بمواجهتين قويتين في الولايات المتحدة. وتلتقي النرويج مع إنجلترا في ميامي، ثم تواجه الأرجنتين منتخب سويسرا في كانساس سيتي.
وتحمل المباراتان طابعا مختلفا. فالأولى تقدم صراعا هجوميا بارزا بين إيرلينغ هالاند وهاري كين. أما الثانية، فتضع حامل اللقب الأرجنتيني أمام منتخب سويسري منظم وصل بثقة إلى هذا الدور.
وتزداد قيمة المباراتين لأن الفائزين سيلتحقان بفرنسا وإسبانيا في المربع الذهبي. لذلك ينتظر الجمهور تفاصيل صغيرة قد تحسم مصير المنتخبات.
ولن يكون هناك مجال كبير للخطأ. فالمباريات الإقصائية في هذا الدور تعاقب الهفوات بسرعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخبات تملك نجوما قادرين على استغلال أنصاف الفرص.
إنجلترا والنرويج.. هالاند في مواجهة كين
يفتتح البرنامج بمباراة إنجلترا والنرويج على ملعب “هارد روك” في ميامي. وتقام المواجهة، وفق تقارير دولية، يوم السبت على الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وتتجه الأنظار إلى الصراع الفردي بين إيرلينغ هالاند وهاري كين. فهالاند يقود طموح النرويج، بينما يحمل كين آمال إنجلترا في بلوغ نصف النهائي.
وتحدث هاري كين قبل اللقاء عن المقارنة مع هالاند. وقلل من أهمية سباق الهدافين، مؤكدا أن نجاح المنتخب يبقى الهدف الأساسي، رغم أن المنافسة الفردية تحظى باهتمام جماهيري كبير.
وتملك المباراة كل عناصر الإثارة. فالنرويج تبحث عن أكبر إنجاز في تاريخها المونديالي. أما إنجلترا، فتسعى إلى نصف النهائي، وتريد تأكيد حضورها بين المرشحين الكبار.
سباق الهدافين يزيد حرارة القمة
لا تنفصل مباراة إنجلترا والنرويج عن صراع الهدافين. فهالاند وكين يقدمان بطولة قوية، ويقتربان من صدارة الترتيب الفردي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ميسي ومبابي يتصدران قائمة الهدافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهما. كما يطارد هالاند وكين هذا الثنائي، ما يمنح المباراة بعدا إضافيا.
لكن كين حاول إبعاد الضغط عن نفسه. فقد شدد على أن التركيز يجب أن يبقى على الفريق، لا على الأرقام الفردية. وهذا الخطاب يعكس خبرة قائد إنجلترا في مثل هذه المباريات.
في المقابل، يدخل هالاند اللقاء وهو يعرف أن هدفا واحدا قد يفتح أمام النرويج بابا تاريخيا. وقد يمنحه أيضا دفعة قوية في سباق الهدافين.
إنجلترا تبحث عن الاستمرارية
تسعى إنجلترا إلى مواصلة حضورها في الأدوار المتقدمة. وقد بلغت هذا الدور بعد فوز مثير على المكسيك بثلاثة أهداف لاثنين، في مباراة شهدت طرد جاريل كوانساه.
وسيكون على المنتخب الإنجليزي التعامل بحذر مع قوة النرويج الهجومية. فترك المساحات أمام هالاند قد يكلف الفريق ثمنا كبيرا.
كما تحتاج إنجلترا إلى وسط ميدان قوي. فالتحكم في إيقاع المباراة سيقلل من خطورة التحولات النرويجية، ويمنح كين وزملاءه فرصا أفضل قرب منطقة الجزاء.
ولا يبدو اللقاء سهلا على “الأسود الثلاثة”. فالنرويج دخلت البطولة بطموح كبير، وأثبتت أنها لا تخشى الأسماء الكبيرة.
الأرجنتين وسويسرا.. حامل اللقب أمام اختبار صعب
في المباراة الثانية، تلتقي الأرجنتين مع سويسرا على ملعب “أروهيد” في كانساس سيتي. وتقام المواجهة في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، وفق برنامج ربع النهائي.
يدخل منتخب الأرجنتين اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه المثير على مصر في ثمن النهائي بثلاثة أهداف لاثنين. وكانت تلك المباراة اختبارا قويا لحامل اللقب، الذي احتاج إلى عودة كبيرة لمواصلة المسار.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ليونيل ميسي. فقد واصل كتابة أرقامه التاريخية في البطولة، ويتصدر ترتيب الهدافين مناصفة مع كيليان مبابي، حسب المعطيات المتداولة.
وسيحاول ميسي قيادة الأرجنتين إلى نصف النهائي مرة أخرى. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب سويسري يعرف كيف يغلق المساحات، ويدير المباريات بصبر كبير.
سويسرا تراهن على الانضباط
لا يدخل منتخب سويسرا المباراة كطرف ضعيف. فقد أثبت في الأدوار السابقة أنه قادر على مقارعة منتخبات كبيرة، بفضل الانضباط الدفاعي والتنظيم التكتيكي.
وتراهن سويسرا على إبطاء إيقاع الأرجنتين. كما ستحاول تقليل المساحات أمام ميسي، ومنع لاعبي الوسط الأرجنتيني من تمرير الكرات بين الخطوط.
وقد تشكل الكرات الثابتة سلاحا مهما للمنتخب السويسري. ففي مباريات خروج المغلوب، يمكن لتفصيل واحد أن يغير كل شيء.
أما الأرجنتين، فستحتاج إلى الصبر. فالاندفاع المفرط قد يفتح مساحات خلف الدفاع، وهو ما قد يمنح سويسرا فرصة لضرب حامل اللقب في لحظة مفاجئة.
موعد المباراتين
تقام مباراة النرويج وإنجلترا على ملعب “هارد روك” في ميامي. وتنطلق المواجهة عند منتصف الليل بتوقيت موسكو ومكة المكرمة، بحسب البرنامج المتداول في المصدر.
أما مباراة الأرجنتين وسويسرا، فتقام على ملعب “أروهيد” في كانساس سيتي. وتنطلق في الرابعة فجرا بتوقيت موسكو ومكة المكرمة، أي فجر يوم الأحد.
وتؤكد تقارير الجدولة الدولية أن المباراتين تقامان مساء السبت بالتوقيت المحلي الأمريكي، في ميامي وكانساس سيتي.
وبين هالاند وكين من جهة، وميسي وسويسرا من جهة أخرى، ينتظر ربع نهائي مونديال 2026 نهاية مثيرة. والفائزان سيلتحقان بفرنسا وإسبانيا، لتكتمل صورة المربع الذهبي في بطولة دخلت مرحلة التفاصيل الحاسمة.