فشل خطة الاستثمار يضع إنفانتينو تحت الضغط ويهدد مستقبله في رئاسة الفيفا

جياني إنفانتينو كأس العالم 2030.. فيفا يدرس توسيع البطولة إلى 64 منتخبا | إحاطة
جياني إنفانتينو

دخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، واحدة من أصعب المراحل منذ توليه رئاسة الهيئة عام 2016. حدث ذلك بعدما تحول مشروعه لبيع جزء من الحقوق التجارية للفيفا إلى أزمة داخلية غير مسبوقة، أثارت اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية وأعادت الجدل حول أسلوب إدارته.

وتزايدت الضغوط على إنفانتينو بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) فقدانهما الثقة في قيادته. رغم إعلان الفيفا التراجع عن المشروع الذي أثار الانقسام داخل أسرة كرة القدم العالمية، فإن الضغوط بقيت قائمة.

مشروع استثماري انتهى بالفشل

كان جياني إنفانتينو اقترح إنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الفيفا، بما فيها كأس العالم. كما طرح نحو 20 في المائة من أسهمه أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

غير أن الخطة واجهت اعتراضات واسعة، بعدما اعتبرت عدة اتحادات قارية أنها لم تُستشر قبل الإعلان عنها. بناءً على ذلك، دفع الفيفا في النهاية إلى سحب المشروع.

وأقر الاتحاد الدولي، في بيان نُسب إلى رئيسه، بأن المبادرة أحدثت انقساما داخل كرة القدم العالمية. علاوة على ذلك، لم تحقق الهدف الذي أُطلقت من أجله.

اليويفا والكونكاكاف يسحبان الثقة

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن تراجع الفيفا عن المشروع يمثل “انتصارا لكرة القدم”. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الثقة في القيادة الحالية للفيفا تعرضت لضرر كبير.

وسار اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي في الاتجاه نفسه، معتبرا أن المقترح طُرح خارج الأطر المعتادة للحوكمة. كما جاء من دون مشاورات كافية مع الأطراف المعنية.

كما دعا الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى فتح تحقيق شامل بشأن إعداد المشروع. ثم طالب بإحداث تغيير في ثقافة العمل داخل الفيفا.

 ضربة قبل انتخابات الرئاسة

تأتي هذه الأزمة في توقيت حساس بالنسبة لإنفانتينو، الذي أعلن عزمه الترشح لولاية رابعة. سيتم ذلك خلال الجمعية العمومية للفيفا المرتقبة في المغرب خلال شهر مارس 2027.

وكانت إعادة انتخابه تبدو شبه محسومة في ظل غياب منافسين بارزين. ولكن الأزمة الأخيرة أعادت فتح باب التكهنات بشأن إمكانية ظهور مرشحين جدد.

ويرى عدد من المحللين أن الانتقادات الواسعة التي رافقت المشروع قد تؤثر على فرص رئيس الفيفا في الحصول على الدعم الذي اعتاد عليه خلال الدورات الانتخابية السابقة.

انتقادات لأسلوب القيادة

أثارت طريقة إعداد المشروع انتقادات واسعة داخل أوساط كرة القدم. هذا جاء بعدما أشارت تقارير إلى أن عددا من الاتحادات لم يكن على علم بالخطة قبل الإعلان عنها.

كما اعتبر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن طريقة طرح المشروع لم تحترم آليات التشاور المعتمدة. بالإضافة إلى ذلك، دعا إلى إصلاحات مؤسساتية داخل الفيفا.

وتحدثت مصادر عن استياء متزايد من أسلوب جياني إنفانتينو في إدارة الملفات الكبرى، رغم نجاحه خلال السنوات الماضية في تعزيز الإيرادات المالية للاتحاد الدولي.

علاقة جياني إنفانتينو بترامب تحت المجهر

سلطت الأزمة الضوء أيضا على العلاقة الوثيقة بين جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترامب. خاصة بعدما كشفت تقارير أن شركة “ثرايف كابيتال”، المرتبطة بعائلة كوشنر، كانت مرشحة لقيادة مجموعة المستثمرين في المشروع.

واعتبر محللون أن هذا المعطى زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى رئيس الفيفا، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى مزيد من الشفافية في إدارة الاتحاد الدولي.

هل ما زالت فرصه قائمة؟

رغم الانتقادات، لا يزال جياني إنفانتينو يحتفظ بدعم عدد من الاتحادات الوطنية التي تستفيد من برامج تمويل الفيفا. نتيجة لذلك، قد يمنحه ذلك فرصة للحفاظ على منصبه في الانتخابات المقبلة.

ويرى مراقبون أن الاعتذار عن المشروع والتراجع عنه قد يخفف من حدة الأزمة، لكن ذلك لن يمنع استمرار النقاش حول مستقبل الحوكمة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts