محمد حمدي: المغرب أصبح مرجعا عالميا في كرة القدم بفضل رؤية استراتيجية متكاملة

محمد حمدي
محمد حمدي

أكد المدير الدولي لنادي فينورد روتردام الهولندي، محمد حمدي، أن التطور الذي تعرفه كرة القدم المغربية لم يكن وليد الصدفة. بل جاء نتيجة رؤية استراتيجية طويلة المدى جعلت الرياضة رافعة للتنمية وتعزيز الحضور الدولي للمملكة.

وأوضح حمدي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب تحول خلال أكثر من خمسة عشر عاما إلى أحد أبرز الأسماء في كرة القدم العالمية. وذلك كان بفضل مشروع متكامل شمل البنيات التحتية، وتكوين المواهب، والاستثمار في الشباب.

مشروع طويل الأمد

يرى محمد حمدي أن التحول الذي تعرفه الكرة المغربية يستند إلى رؤية واضحة جرى تنفيذها باستمرار. نتيجة لذلك مكنت المملكة من بناء منظومة رياضية متطورة.

وأشار إلى أن هذا التوجه جعل كرة القدم تتجاوز بعدها الرياضي. لذلك أصبحت وسيلة لدعم التنمية وتعزيز صورة المغرب على الصعيد الدولي.

وأضاف أن الاستثمار في الشباب شكل أحد أهم مرتكزات هذا المشروع، عبر توفير بيئة مناسبة لتكوين المواهب وصقل قدراتها.

 أكاديمية محمد السادس.. نقطة تحول

اعتبر المدير الدولي لنادي فينورد أن إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم شكل محطة مفصلية في مسار تطوير الكرة المغربية.

وأوضح أن الأكاديمية توفر تكوينا رياضيا وعلميا متكاملا. كما توفر المواكبة الطبية والاستفادة من أحدث تقنيات علوم الرياضة.

وأشار إلى أن عددا من اللاعبين الدوليين تخرجوا من هذه المؤسسة، بينهم يوسف النصيري ونايف أكرد وعز الدين أوناحي وأسامة ترغالين، قبل انتقالهم إلى أعلى مستويات المنافسة.

 الاستفادة من كفاءات الجالية

وأكد محمد حمدي أن من أبرز عوامل نجاح المنتخب المغربي اعتماد سياسة فعالة لاستقطاب اللاعبين المغاربة المكونين في أوروبا.

وأوضح أن هذا التوازن بين المواهب التي نشأت داخل المغرب، واللاعبين الذين تلقوا تكوينهم في مدارس أوروبية، منح المنتخب الوطني تنوعا كبيرا وجودة عالية.

وأضاف أن هذا التكامل يمثل اليوم إحدى أهم نقاط قوة أسود الأطلس.

 كرة القدم مشروع مجتمعي

واعتبر المتحدث أن ارتباط اسم المغرب بكرة القدم لم يعد مرتبطا فقط بالنتائج الرياضية، بل أصبح يعكس مشروعا مجتمعيا متكاملا.

وأوضح أن تطوير كرة القدم يساهم في تحفيز الاستثمار، وتنشيط السياحة، وتعزيز البنيات التحتية، إلى جانب دعم التعليم والتكوين.

وأكد أن هذه المقاربة جعلت المغرب يحتل مكانة متقدمة داخل القارة الإفريقية، ويصبح من أكثر الدول طموحا على المستوى الكروي.

مونديال 2030 إرث للمستقبل

وفي حديثه عن كأس العالم 2030، أوضح محمد حمدي أن تنظيم هذا الحدث يمثل محطة مهمة. مع ذلك، هو ليس الهدف النهائي.

وأشار إلى أن المملكة تستثمر منذ سنوات في الملاعب، ووسائل النقل، والمطارات، ومراكز التدريب، والفنادق، بهدف ترك إرث دائم يخدم الأجيال المقبلة.

وأضاف أن المشاريع الرياضية الكبرى الجاري إنجازها تعكس هذا الطموح، وتسهم في دعم التنمية الاقتصادية والرياضية بشكل مستدام.

 المغرب يطمح إلى الريادة

ويرى المدير الدولي لنادي فينورد روتردام أن طموح المغرب يتجاوز تحقيق الإنجازات الرياضية، ليشمل بناء نموذج متكامل في مجال كرة القدم.

وأوضح أن المملكة تعمل على تطوير منظومة تجمع بين تكوين اللاعبين، والبنيات التحتية، والابتكار، والاستثمار، والتعليم، والسياحة.

وختم بالتأكيد على أن هذا المشروع جعل المغرب يحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط الرياضية الدولية، ورسخ مكانته كأحد أبرز النماذج الكروية الصاعدة على المستوى العالمي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts