ضمن المنتخب المغربي مكافأة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بقيمة 19 مليون دولار، بعد بلوغه ربع النهائي عقب فوزه على كندا بثلاثة أهداف دون رد. وتندرج هذه المنحة ضمن سلم الجوائز الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للنسخة الحالية من كأس العالم.
ويمنح نظام الجوائز المنتخبات التي تنهي مشاركتها بين المركزين الخامس والثامن مبلغ 19 مليون دولار. وبذلك ضمن أسود الأطلس هذا السقف المالي على الأقل، بعدما حجزوا مكانهم بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم. وأعلن “فيفا” أن مجموع جوائز الأداء في نسخة 2026 يبلغ 655 مليون دولار، ضمن مساهمة مالية إجمالية قدرها 727 مليون دولار.
وتأتي هذه المكافأة بعد مسار رياضي قوي للمنتخب الوطني. فقد عبر المغرب دور الـ32، ثم حسم ثمن النهائي أمام كندا بثلاثية نظيفة. وبهذا الفوز، واصل أسود الأطلس حضورهم القوي في مونديال 2026، ورفعوا سقف الطموح قبل مواجهة فرنسا في ربع النهائي.
مكافأة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026
اعتمد “فيفا” سلما تصاعديا للجوائز حسب ترتيب المنتخبات في البطولة. وتحصل المنتخبات التي تغادر من دور الـ32 على 11 مليون دولار. وترتفع المكافأة إلى 15 مليون دولار للمنتخبات التي تنهي مشوارها بين المركزين التاسع والسادس عشر.
أما المنتخبات التي تبلغ ربع النهائي، وتنهي البطولة بين المركزين الخامس والثامن، فتحصل على 19 مليون دولار. وهذا هو المبلغ الذي ضمنه المنتخب المغربي بعد تأهله إلى هذا الدور. ويؤكد هذا النظام أن كل خطوة إضافية في البطولة ترفع العائد المالي للاتحاد الوطني.
ولا تشمل هذه الأرقام منحة التحضير. فقد خصص “فيفا” أيضا 1.5 مليون دولار لكل منتخب مشارك، لتغطية تكاليف الاستعداد للنهائيات. كما تحصل المنتخبات التي تخرج من مرحلة المجموعات على 9 ملايين دولار، إضافة إلى منحة التحضير، ما يرفع الحد الأدنى لكل منتخب مشارك إلى 10.5 ملايين دولار.
وتعكس هذه الجوائز الحجم المالي الكبير لنسخة 2026. فالبطولة تعرف مشاركة 48 منتخبا، وتنظم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. كما أكد “فيفا” أن هذه النسخة تعرف زيادة بنسبة 50 في المائة في الجوائز مقارنة بالنسخة السابقة.
مواجهة فرنسا ترفع سقف الجوائز
سيكون المنتخب المغربي أمام اختبار قوي أمام فرنسا، الخميس المقبل، ضمن ربع النهائي. وإذا نجح أسود الأطلس في انتزاع بطاقة العبور إلى نصف النهائي، فسيرتفع الحد الأدنى لمكافأتهم إلى 27 مليون دولار على الأقل.
ويحصل صاحب المركز الرابع على 27 مليون دولار. بينما ينال صاحب المركز الثالث 29 مليون دولار. أما وصيف البطولة، فيحصل على 33 مليون دولار. ويحصل بطل العالم على الجائزة الكبرى، المحددة في 50 مليون دولار.
ولا يعني التأهل إلى نصف النهائي فقط رفع المكافأة المالية. بل يمنح المنتخب المغربي فرصة المنافسة على مراكز تاريخية في البطولة. فالوصول إلى نصف النهائي سيكون محطة جديدة في مسار كرة القدم الوطنية، بعد الحضور القوي في قطر 2022 ومونديال 2026.
وتحمل مواجهة فرنسا قيمة رياضية كبيرة. فالمنتخب الفرنسي من أقوى المنتخبات العالمية. كما يملك خبرة واسعة في مباريات الأدوار الحاسمة. لكن المنتخب المغربي يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه الواضح على كندا.
الجوائز المالية تعكس تطور المونديال
تكشف أرقام “فيفا” أن كأس العالم 2026 لا تحمل رهانا رياضيا فقط. بل تحمل أيضا بعدا ماليا كبيرا بالنسبة للاتحادات الوطنية. فكل منتخب يربط نتائجه داخل الملعب بعوائد مالية تساعد في تطوير اللعبة محليا.
وبالنسبة للكرة المغربية، تمثل مكافأة 19 مليون دولار موردا مهما. ويمكن للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توظيف هذه الموارد في برامج المنتخبات، والتكوين، والتحضير للاستحقاقات المقبلة، وفق اختياراتها وبرامجها.
كما أن المكافأة تضيف بعدا اقتصاديا للإنجاز الرياضي. فالوصول إلى ربع النهائي يمنح المغرب قيمة رياضية وإعلامية ومالية. ويعزز صورة المنتخب الوطني كأحد أبرز المنتخبات في نسخة 2026.
وتبقى الجوائز المالية جزءا من صورة أكبر. فالأهم بالنسبة للجماهير هو استمرار الحلم الرياضي. لكن هذه الأرقام تظهر أيضا أن النجاح في كأس العالم يفتح أبوابا إضافية للمنتخبات والاتحادات.
أسود الأطلس بين المال والطموح
ضمن المغرب 19 مليون دولار، لكنه يطمح إلى أكثر من ذلك. فالهدف الآن لا يقف عند بلوغ ربع النهائي. بل يتجه نحو مواصلة المسار، ومحاولة عبور فرنسا، والدخول مرة أخرى إلى مربع الكبار.
ويعرف اللاعبون أن المكافآت ترتفع كلما تقدم المنتخب. لكن الحافز الأول يبقى رياضيا. فأسود الأطلس يريدون كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم المغربية، وتأكيد مكانتهم بين كبار العالم.
وتحظى هذه الرحلة بمتابعة واسعة داخل المغرب وخارجه. فقد أصبحت مباريات المنتخب الوطني لحظات جماعية، تجمع الجماهير حول حلم واحد. كما باتت كل محطة في المونديال تحمل قيمة رمزية ومالية في الوقت نفسه.
وبين 19 مليون دولار مضمونة، وفرصة رفع المكافأة إلى 27 مليون دولار على الأقل، يدخل المنتخب المغربي ربع النهائي بطموح واضح. الفوز على فرنسا سيعني رقما ماليا أكبر، لكنه سيعني قبل ذلك إنجازا كرويا جديدا، يواصل رفع راية المغرب في أكبر بطولة عالمية.