أعلن نيمار دا سيلفا اعتزال نيمار دوليا، بعد خروج المنتخب البرازيلي من ثمن نهائي كأس العالم 2026. وجاء القرار عقب الخسارة أمام النرويج بهدفين مقابل هدف، في مباراة صادمة جرت، مساء الأحد، على أرضية ملعب ميتلايف.
ولم يتمالك نيمار دموعه بعد صافرة النهاية. فقد جلس على أرضية الملعب، وهو يدرك أن حلمه الأخير مع “السيليساو” انتهى بطريقة قاسية. ثم حسم مستقبله الدولي بكلمات قصيرة، قال فيها إنه حاول، وإن كل شيء انتهى الآن.
وسجل النجم البرازيلي هدف منتخب بلاده الوحيد من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع. لكنه لم يكن كافيا لتجنب الإقصاء. فقد قاد إيرلينغ هالاند منتخب النرويج إلى فوز تاريخي، بعدما سجل هدفي اللقاء، ومنح بلاده بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
اعتزال نيمار دوليا بعد ليلة قاسية
تحولت ليلة البرازيل ضد النرويج إلى واحدة من أقسى ليالي نيمار. فقد دخل اللاعب المباراة وهو يحمل أملا أخيرا في قيادة البرازيل نحو لقب عالمي طال انتظاره. لكنه خرج منها باكيا، ومعلنا نهاية رحلته الدولية.
وقال نيمار بعد المباراة: “لقد حاولت. بدأت هنا في ملعب ميتلايف، وأنهيت مسيرتي هنا. انتهى الأمر الآن”. وجاء هذا التصريح ليغلق فصلا طويلا في تاريخ أحد أبرز لاعبي البرازيل خلال العقدين الأخيرين.
وكان كارلو أنشيلوتي قد أعاد نيمار إلى صفوف المنتخب البرازيلي بعد غياب طويل. ومنحه المدرب الإيطالي فرصة أخيرة للمشاركة في حلم المونديال. لكن هذه العودة لم تحمل النهاية التي انتظرها اللاعب أو الجمهور البرازيلي.
وجاء الإقصاء في ثمن النهائي كضربة قوية للبرازيل. فقد ودع المنتخب الأكثر تتويجا بكأس العالم البطولة في مرحلة مبكرة، في خروجه الأثقل معنويا منذ سنوات طويلة. وذكرت تقارير أن هذه هي أبكر مغادرة برازيلية للمونديال منذ 1990.
هالاند يكتب تاريخ النرويج
خطف إيرلينغ هالاند الأضواء في ليلة ميتلايف. فقد سجل هدفي النرويج، وقاد منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي. ولم يكن الفوز عاديا، لأنه جاء أمام البرازيل، صاحبة خمسة ألقاب عالمية.
واعتبرت تقارير دولية أن النرويج حققت واحدة من أكبر نتائجها في تاريخ كأس العالم. كما وصف هالاند الفوز بأنه من أعظم أيام الكرة النرويجية. وأشاد المدرب ستوله سولباكن بوحدة المجموعة، وبالتعديلات التي غيرت مسار اللقاء.
في المقابل، حاول نيمار تقليص الفارق في الدقائق الأخيرة. ونفذ ركلة الجزاء بنجاح، ليمنح البرازيل أملا قصيرا في العودة. لكن الوقت لم يسعف “السيليساو”، وانتهت المباراة بنتيجة 2-1.
وتحول هدف نيمار الأخير إلى مشهد رمزي. فقد كان آخر أهدافه بقميص البرازيل، لكنه لم ينقذ المنتخب من الخروج. كما جعله ينضم إلى بيليه ضمن قائمة برازيلية نادرة للاعبين الذين سجلوا في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم.
نهاية رحلة طويلة مع السيليساو
ينهي نيمار مسيرته الدولية بعد سنوات طويلة بقميص المنتخب البرازيلي. وقد حمل خلالها آمال جماهير ضخمة، وواجه ضغطا هائلا، خاصة في بطولات كأس العالم. لكنه لم ينجح في تحقيق الحلم الأكبر: رفع كأس العالم.
وتختلف المصادر حول الرقم النهائي لمبارياته الدولية. فقد ذكرت رويترز أنه سينهي مسيرته بـ80 هدفا و58 تمريرة حاسمة في 130 مباراة إذا ثبت قراره النهائي. بينما أوردت مصادر أخرى أرقاما قريبة، مع اختلاف محدود في عدد المباريات والتمريرات.
ورغم غياب لقب كأس العالم عن سجله، يبقى نيمار أحد أكثر لاعبي البرازيل تأثيرا في العصر الحديث. فقد لعب أدوارا حاسمة في محطات كثيرة، وسجل أهدافا مهمة، وتحمل عبء قيادة جيل كامل من نجوم “السيليساو”.
لكن النهاية جاءت حزينة. فقد ودع اللاعب المنتخب في ليلة بكى فيها أمام الكاميرات. كما خرجت البرازيل من البطولة أمام منتخب نرويجي صنع مفاجأة مدوية، وفتح صفحة جديدة في تاريخه.
مشادة ودموع ونهاية لا تنسى
شهدت الدقائق الأخيرة توترا واضحا. ودخل نيمار في مشادة مع الحارس النرويجي أوريان نيلاند، بعد تسجيل ركلة الجزاء. واحتفل اللاعب بطريقة حادة، قبل أن تنقلب الأجواء تماما مع صافرة النهاية.
وبعد دقائق قليلة، تحول الانفعال إلى دموع. فقد أدرك نيمار أن هدفه لم يغير مصير البرازيل. كما أدرك أن عودته إلى المنتخب، بعد غياب طويل، انتهت بخروج مبكر وقرار اعتزال.
وسلطت تقارير رياضية الضوء على قسوة المشهد. فقد عاد نيمار إلى ميتلايف محملا بالأمل، ثم غادره معلنا النهاية. وبين البداية والنهاية، اختصر اللاعب سنوات من الانتظار والضغط والحلم المكسور.
وتبقى هذه الليلة لحظة فاصلة في ذاكرة الكرة البرازيلية. فالبرازيل فقدت فرصة جديدة للمنافسة على اللقب. ونيمار، أحد أهم رموزها الحديثة، أسدل الستار على مسيرة دولية حافلة، لكنها انتهت بلا كأس عالم.