يواصل آدم طحاوي صعوده في هولندا، بعدما انتقل إلى نيميغن وخاض تجربته الأولى في الدوري الهولندي الممتاز.
وفي المقابل، يجد لاعب الوسط المغربي نفسه أمام منافسة قوية على مركزه داخل المنتخب الوطني.
وقبل أشهر قليلة، كان آدم طحاوي يلعب في الدرجة الثانية الهولندية مع فيتيس أرنهيم. ومع ذلك، قدم موسما قويا أنهاه بخمسة أهداف وعشر تمريرات حاسمة خلال 37 مباراة.
وبفضل هذا المستوى، أقنع طحاوي نادي نيميغن بدفع نحو 650 ألف يورو لضمه. كما وقع اللاعب البالغ 21 عاما عقدا يمتد لأربع سنوات.
ومن جهة أخرى، بدأ الدولي المغربي في فئات الشباب خوض تجربة جديدة مع الفريق الأول. ولم تتوقف خطواته عند الدوري الهولندي، إذ سجل أيضا أول ظهور له في دوري أبطال أوروبا.
آدم طحاوي يستفيد من رحيل سامي عواسة
ويتميز طحاوي بقدراته التقنية والإبداعية، كما يستطيع اللعب في مركز صانع الألعاب أو الجناح الأيمن. لذلك، تعاقد معه نيميغن في البداية للمنافسة مع سامي عواسة على الجهة اليمنى.
لكن رحيل عواسة إلى أيندهوفن، الذي تأكد في بداية شتنبر، غيّر وضعية طحاوي بشكل واضح. وبذلك، أصبح اللاعب السابق لفيتيس أمام فرصة حقيقية لفرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية.
وفي هذا السياق، منحه مدرب نيميغن الثقة خلال مواجهة زفوله. وشارك طحاوي أساسيا في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وبالتالي، حصل اللاعب المغربي على مساحة أكبر لإثبات قدراته. كما تمنحه مرونته التكتيكية إمكانية المنافسة في أكثر من مركز داخل الخط الأمامي.
المنافسة تشتد أمام طحاوي داخل المنتخب المغربي
غير أن الوضع يختلف عندما يتعلق الأمر بالمنتخب المغربي. فطحاوي يلعب في أحد أكثر مراكز المنتخب ازدحاما بالخيارات خلال المرحلة الحالية.
ويظل إبراهيم دياز الخيار الأبرز للعب من الجهة اليمنى، مع إمكانية التحرك نحو العمق. وفي المقابل، تتوفر أمام محمد وهبي مجموعة من اللاعبين الشباب الذين فرضوا أنفسهم خلال الأشهر الأخيرة.
ولهذا السبب، لا تبدو دعوة طحاوي إلى المنتخب قريبة في الوقت الحالي، رغم التطور اللافت الذي يحققه في هولندا. كما أن قوة المنافسة تفرض عليه مواصلة التطور قبل التفكير في حجز مكانه بين الأسود.
طالبي وجسيم وأمايموني يتقدمون في سباق الأسود
ويملك شمس الدين طالبي، من جانبه، أفضلية واضحة باعتباره أحد الأسماء المرشحة لمستقبل المنتخب المغربي. وقد جدد اللاعب التأكيد على قدراته بتسجيل هدف تأهل سندرلاند أمام هال سيتي بهدف دون رد.
وبالموازاة مع ذلك، كسب جسيم ياسين مزيدا من النقاط مع محمد وهبي. وجاء ذلك خصوصا بعد بدايته القوية مع ستراسبورغ، إلى جانب حضوره في كأس العالم واستغلاله دقائق اللعب التي حصل عليها.
كما كان أيوب أمايموني-الشغوياب ضمن المجموعة التي شاركت في الرحلة إلى أمريكا. وبذلك، يجد طحاوي نفسه أمام مجموعة من الأسماء التي قطعت بدورها خطوات مهمة نحو المنتخب الأول.
إضافة إلى ذلك، يمثل سامي عواسة خيارا مستقبليا آخر إذا حسم بشكل نهائي اختياره للمنتخب المغربي. لذلك، لا تقتصر المنافسة أمام طحاوي على لاعب أو اثنين، وإنما تشمل مجموعة واسعة من الخيارات.
طحاوي أمام فرصة لتأكيد تطوره في الدوري الهولندي
ورغم هذه المنافسة القوية، لا يفترض أن تدفع كثرة الخيارات طحاوي إلى التراجع عن طموحاته. بل يحتاج اللاعب في سن 21 عاما، قبل كل شيء، إلى ضمان مشاركات أساسية منتظمة في الدوري الهولندي الممتاز.
وفي هذا الإطار، سيكون عليه تأكيد أرقامه الجيدة من الموسم الماضي في مستوى أعلى. كما قد تمنحه قدرته على اللعب في أكثر من مركز أفضلية إضافية خلال المرحلة المقبلة.
ومن ناحية أخرى، يمكن لتعدد مراكزه أن يخدمه إذا نظر إليه محمد وهبي كلاعب وسط هجومي أكثر من كونه جناحا خالصا. وبذلك، قد يصبح هذا التنوع عاملا حاسما في سباقه نحو المنتخب.
وفي ظل هذه المنافسة المرتفعة، تبدو كل خطوة جديدة مهمة في مسار طحاوي. لذلك، فإن تثبيت مكانه في نيميغن والاستمرار في تقديم مستويات قوية سيكونان مفتاح تقدمه نحو الأسود.