اعتبر هشام الدكيك، مدرب المنتخب المغربي للفوتسال، أن مواجهة زامبيا فرضت تحديا تكتيكيا على العناصر الوطنية، بسبب اعتماد المنافس على دفاع المنطقة والتكتل في الخلف.
وأوضح أن المنتخب المغربي حافظ على أسلوب لعبه المعتاد. وواصل البحث عن الحلول الهجومية حتى حسم المباراة بسبعة أهداف دون رد، مساء الأربعاء 14 أكتوبر 2026.
وجاء الانتصار ليمنح «أسود القاعة» بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم. وذلك بعد تحقيق الفوز الثاني تواليا في دور المجموعات. كما رفع المنتخب المغربي رصيده إلى ست نقاط، بعدما استهل مشواره بالفوز على الجزائر بأربعة أهداف نظيفة.
وتوقف الدكيك عند طبيعة المواجهات التي يخوضها المنتخب أمام الفرق التي تفضل التراجع إلى الخلف. وأشار إلى أن هذا الأسلوب يقلص المساحات ويجعل اختراق الدفاع أكثر صعوبة. كما عبّر عن أمله في أن تكون إصابة سفيان الشعراوي خفيفة، بعدما تعرض اللاعب للإصابة خلال اللقاء.
المنتخب المغربي للفوتسال يتجاوز دفاع المنطقة
أوضح هشام الدكيك أن المنتخبات التي تعتمد دفاع المنطقة تفرض تحديات مختلفة على المنتخب المغربي، لأنها تحرم لاعبيه من المساحات اللازمة لبناء الهجمات. ويزداد الأمر تعقيدا عندما يختار المنافس التراجع إلى الخلف والاعتماد على إغلاق المنافذ أمام المهاجمين.
وأشار الناخب الوطني إلى أن هذه الفرق لا تتحمل الضغوط نفسها التي تواجهها المنتخبات المطالبة بالمبادرة الهجومية. لذلك، تميل إلى الحفاظ على تنظيمها الدفاعي وانتظار فرص التحول، ما يفرض على المنتخب المغربي تنويع محاولاته والتحلي بالصبر.
وتختلف هذه المواجهات عن المباريات التي يتقدم فيها المنافس إلى الأمام ويترك مساحات خلف خطوطه. وفي الحالة الأخيرة، يجد اللاعبون المغاربة فرصا أكبر لاستغلال سرعتهم والتحرك بين الخطوط، بينما تتطلب مواجهة الدفاع المتكتل حلولا هجومية أكثر دقة.
ورغم هذه الصعوبات، حافظ المنتخب المغربي على ضغطه منذ الدقائق الأولى أمام زامبيا. وأسهمت الفعالية أمام المرمى في تحويل السيطرة إلى أهداف مبكرة، منحت العناصر الوطنية أفضلية واضحة خلال الشوط الأول.
رباعية الرايس الفني تحسم المواجهة مبكرا
فرض إدريس الرايس الفني نفسه أبرز نجوم المباراة، بعدما سجل أربعة أهداف في الدقائق 3 و4 و9 و21. وافتتح اللاعب التسجيل بعد متابعة كرة ارتدت من الحارس الزامبي، إثر تسديدة لسفيان الشعراوي.
وعزز الرايس الفني النتيجة بعد دقيقة واحدة، مستفيدا من تمريرة سفيان المسرار. ثم أكمل ثلاثيته في الدقيقة التاسعة، عقب تمريرة من بلال البقالي، ليضع المنتخب المغربي في موقع مريح خلال الشوط الأول.
وأضاف يانيس أحمد الرداف الهدف الرابع في الدقيقة 12، ليُنهي المنتخب المغربي النصف الأول من اللقاء متقدما بأربعة أهداف دون مقابل. وبعد الاستراحة، واصل اللاعبون ضغطهم، قبل أن يسجل الرايس الفني هدفه الرابع في الدقيقة 21.
وفي الدقائق الأخيرة، أضاف سفيان الشعراوي الهدف السادس، قبل أن يختتم يوسف جواد السباعية المغربية. كما شهدت المواجهة طرد اللاعب الزامبي هندريكس شيسانغا، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه.
واستفاد المنتخب المغربي من النقص العددي في صفوف منافسه، ليضيف الهدف السابع ويحسم اللقاء بفارق كبير. وبذلك، أكد المنتخب الوطني تأهله إلى نصف النهائي قبل خوض الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
إصابة الشعراوي تضع جاهزيته تحت المتابعة
إلى جانب الانتصار والتأهل، أثارت إصابة سفيان الشعراوي قلق الطاقم التقني المغربي. وأعرب هشام الدكيك عن أمله في أن تكون الإصابة خفيفة، دون تقديم معطيات تؤكد طبيعتها أو مدة التعافي منها.
وتكتسب حالة الشعراوي أهمية خاصة مع اقتراب المنتخب من الأدوار الإقصائية، التي تتطلب جاهزية جميع اللاعبين. غير أن تحديد مدى قدرته على المشاركة في المباريات المقبلة يظل مرتبطا بتقييم حالته الصحية.
ويمنح التأهل المبكر الطاقم التقني فرصة لمواصلة التحضير لنصف النهائي، مع متابعة الوضع البدني للعناصر الوطنية. وفي المقابل، تظل مواجهة ليبيا محطة مهمة لإنهاء دور المجموعات والاستعداد للمرحلة الحاسمة من البطولة.
المغرب يواجه ليبيا في الجولة الأخيرة
يواجه المنتخب المغربي نظيره الليبي يوم الجمعة 16 أكتوبر، بالقاعة المغطاة الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء. وتندرج المباراة ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى.
ويتصدر المنتخب المغربي المجموعة برصيد ست نقاط، متقدما على زامبيا التي تملك ثلاث نقاط. أما ليبيا والجزائر، فيملك كل منهما نقطة واحدة، بعد تعادلهما بهدفين لمثلهما.
وكان المنتخب المغربي قد افتتح البطولة بالفوز على الجزائر بأربعة أهداف دون رد، قبل أن يؤكد تفوقه أمام زامبيا بسباعية نظيفة. ويسعى حامل اللقب إلى مواصلة مشواره بنجاح، مستفيدا من خوض المنافسات على أرضه وأمام جماهيره.
وبين حسم التأهل ومتابعة حالة الشعراوي، يتجه اهتمام الطاقم التقني إلى المباراة المقبلة، قبل دخول مرحلة خروج المغلوب. وسيكون الحفاظ على الجاهزية البدنية واستثمار الفعالية الهجومية من أبرز التحديات التي تنتظر المنتخب المغربي في سعيه إلى الاحتفاظ بلقبه القاري.