حقق المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة فوزا على اتحاد طنجة بنتيجة 3-1، في مباراة ودية أقيمت ضمن استعدادات المنتخب الأولمبي للاستحقاقات المقبلة.
واختار الطاقم التقني للمنتخب المغربي U23 خوض هذه المباراة بعد إلغاء المواجهة الودية التي كانت مقررة أمام منتخب تنزانيا، الإثنين 5 أكتوبر، في طنجة.
وجاء إلغاء المباراة بسبب مشاكل داخلية مرتبطة بالمنتخب التنزاني، ما دفع المنتخب المغربي إلى البحث عن بديل سريع لضمان استمرار برنامجه التحضيري.
وسجل أهداف المنتخب المغربي كل من عثمان معما، وإلياس بومسعودي، ورضا العلاوي، بينما قدم بومسعودي أيضا تمريرة حاسمة ساهمت في افتتاح التسجيل. وسمح اللقاء للطاقم التقني بمواصلة اختبار عدد من العناصر الشابة في ظروف تنافسية.
ثلاثية تعوض إلغاء مواجهة تنزانيا
كان المنتخب المغربي U23 يستعد لخوض مواجهة ودية أمام تنزانيا في 5 أكتوبر، لكن المباراة لم تجر بسبب مشاكل داخل المنتخب التنزاني.
ولم يرغب الطاقم المغربي في خسارة موعد دولي إضافي، خصوصا أن فترة التوقف الحالية تمثل فرصة مهمة لتقييم المجموعة. لذلك اتجه إلى برمجة مواجهة اتحاد طنجة، التي منحت اللاعبين فرصة جديدة لخوض مباراة كاملة.
وسبق للمنتخب المغربي الأولمبي أن تعادل مع مالي بنتيجة 1-1 في الرباط يوم 1 أكتوبر، ضمن برنامجه التحضيري. وجاءت مواجهة اتحاد طنجة لتمنح الجهاز التقني فرصة إضافية لتقييم اللاعبين وتصحيح بعض التفاصيل قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتكتسي هذه المباريات أهمية خاصة بالنسبة للاعبين الشباب، لأن المنافسة داخل المنتخبات السنية لا تعتمد فقط على النتائج، بل تمنح الطاقم التقني فرصة التعرف إلى جاهزية العناصر التي يمكن أن تشكل نواة المنتخب الأولمبي في المرحلة المقبلة.
معما وبومسعودي والعلاوي يسجلون الحضور
نجح المنتخب المغربي في تسجيل ثلاثة أهداف خلال المواجهة، حملت توقيع عثمان معما وإلياس بومسعودي ورضا العلاوي.
ولفت بومسعودي الأنظار بشكل خاص، بعدما ساهم في الهدف الأول ثم سجل هدفا خلال المباراة. وتمنح مثل هذه المشاركات اللاعبين الشباب فرصة مهمة لإثبات قدراتهم أمام الطاقم التقني.
ولا يتعلق الأمر فقط بالأهداف، لأن الجهاز الفني يحتاج إلى تقييم تحركات اللاعبين وانسجامهم وقدرتهم على تنفيذ التعليمات خلال المباريات. ولذلك تشكل المواجهات الودية مساحة مناسبة لاختبار أكثر من تركيبة وتحديد الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها لاحقا.
كما يواصل عثمان معما مساره ضمن مجموعة اللاعبين الذين يسعى المنتخب الأولمبي إلى تطويرهم. وتأتي مشاركته في هذه المباراة في سياق البحث عن عناصر قادرة على تقديم الإضافة الهجومية خلال المرحلة المقبلة.
أما رضا العلاوي، فقد سجل بدوره اسمه بين هدافي المباراة، ليؤكد أهمية توسيع دائرة المنافسة داخل المجموعة.
المنتخب الأولمبي يواصل بناء المجموعة
يركز الطاقم التقني للمنتخب المغربي U23 خلال هذه المرحلة على بناء مجموعة قادرة على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة. ويحتاج هذا العمل إلى عدد كبير من المباريات والتجارب، خصوصا مع وجود لاعبين في مراحل مختلفة من التطور.
وتسمح المواجهات الودية أمام الأندية والمنتخبات بتقييم اللاعبين في أكثر من وضعية. كما تساعد الطاقم التقني على معرفة العناصر التي تستطيع الحفاظ على مستواها تحت ضغط المباراة، وليس فقط خلال التدريبات.
وجاءت مواجهة اتحاد طنجة في هذا الإطار. فقد عوضت جزئيا إلغاء لقاء تنزانيا، وحافظت على برنامج العمل الذي وضعه الطاقم المغربي خلال فترة التوقف الدولي.
ويكتسب هذا الأمر أهمية أكبر مع اقتراب الاستحقاقات القارية للفئات السنية. فالمنتخب المغربي يملك تجربة حديثة ناجحة مع جيله الشاب، بعدما حقق المنتخب U20 نتائج بارزة على المستوى الدولي، وهو ما يرفع سقف الانتظارات من الأجيال المقبلة.
بومسعودي يرسل إشارة جديدة
كان إلياس بومسعودي من أبرز الأسماء التي استفادت من المباراة، بعدما جمع بين التسجيل وصناعة هدف آخر.
وتمنحه هذه المساهمة الهجومية فرصة لتعزيز حضوره داخل حسابات المنتخب الأولمبي. فاللاعب الشاب يحتاج إلى الحفاظ على الاستمرارية، خصوصا أن المنافسة على المراكز الهجومية تكون قوية في مختلف الفئات الوطنية.
ولا تعني مباراة واحدة ضمان مكان أساسي، لكنها تمنح اللاعب مؤشرا إيجابيا يمكن البناء عليه. ويحتاج بومسعودي إلى مواصلة العمل مع ناديه والمنتخب حتى يحافظ على تطوره خلال المرحلة المقبلة.
ويتابع الطاقم المغربي أيضا تطور باقي العناصر التي شاركت أمام اتحاد طنجة، لأن الهدف لا يقتصر على تحقيق الانتصار في المباريات الودية. الأهم هو تكوين مجموعة متجانسة تستطيع تنفيذ الأفكار الفنية والاستجابة لمتطلبات المنافسة الرسمية.
انتصار جديد قبل المرحلة المقبلة
منح الفوز على اتحاد طنجة المنتخب المغربي U23 جرعة إيجابية بعد تعادل مالي وإلغاء مواجهة تنزانيا. كما حافظ على نسق المباريات خلال فترة التوقف الدولي، وهو عامل مهم في مرحلة إعداد المجموعة.
ويواصل المنتخب الأولمبي عمله تحت قيادة جمال آيت بن إدير وطاقمه، مع التركيز على مراقبة تطور اللاعبين ومنح الفرص للعناصر القادرة على تقديم الإضافة.
وبذلك، لم يكن الانتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف مجرد نتيجة ودية، بل شكل اختبارا جديدا لعدد من اللاعبين الذين يسعون إلى تثبيت حضورهم داخل المنتخب المغربي U23.
ويبقى التحدي المقبل هو تحويل هذه المشاركات إلى استمرارية حقيقية، سواء مع الأندية أو المنتخب، حتى يواصل الجيل الجديد رفد كرة القدم المغربية بعناصر قادرة على الانتقال إلى مستويات أعلى.