شبهه بميسي حارس مرمى.. أبو تريكة ينتقد توظيف أيوب بوعدي مع مانشستر سيتي

انتقد محمد أبو تريكة طريقة توظيف أيوب بوعدي مع مانشستر سيتي، معتبرا أن مركز لاعب الارتكاز الدفاعي هو الأنسب لإمكاناته.

انتقد النجم المصري السابق محمد أبو تريكة طريقة توظيف الدولي المغربي أيوب بوعدي داخل مانشستر سيتي، معتبرا أن المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا لا يستغل إمكاناته في مركزه الطبيعي.

وجاء موقف أبو تريكة عقب خسارة مانشستر سيتي أمام ضيفه برايتون بهدف دون رد، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وشارك بوعدي أساسيا للمرة الخامسة هذا الموسم في مختلف المسابقات، قبل أن يقرر ماريسكا استبداله في الدقيقة 55، والدفع باللاعب ريان شرقي بدلا منه.

وأثار هذا التغيير انتباه أبو تريكة، الذي تابع المباراة بصفته محللا في شبكة “بي إن سبورتس”. وانتقد توظيف اللاعب المغربي في مركز متقدم، معتبرا أن ذلك يحد من قدرته على تقديم الإضافة المطلوبة.

أبو تريكة: مركز بوعدي هو الرقم 6

وأوضح الدولي المصري السابق أن بوعدي يقدم أفضل إمكاناته عندما يشغل مركز لاعب الارتكاز الدفاعي. ويرى أن وضعه في مركز لاعب الوسط المتقدم، سواء الرقم 8 أو الرقم 10، لا يتناسب مع خصائصه الفنية.

وقال أبو تريكة في تعليقه على طريقة توظيف اللاعب المغربي: “إشراك أيوب بوعدي في مركز الرقم 8 أو 10 يشبه وضع ميسي حارسا للمرمى. مركزه هو الرقم 6، فلماذا تغيير موقعه؟”.

ويعكس هذا التصريح اعتراض النجم المصري على الاختيارات التكتيكية لماريسكا، خاصة أن بوعدي يمتلك مؤهلات تساعده على أداء أدوار دفاعية وبناء اللعب من وسط الملعب.

وأشار أبو تريكة إلى أن نقل اللاعب إلى موقع متقدم يقلص الاستفادة من قدراته في افتكاك الكرة واسترجاعها. كما يحد، بحسب قراءته، من دوره في بناء الهجمات والانطلاق بالكرة نحو مناطق المنافس.

خسارة برايتون تزيد الضغط على ماريسكا

وجاءت انتقادات أبو تريكة بعد مباراة لم يتمكن خلالها مانشستر سيتي من تفادي الهزيمة على ملعبه. وسجل ياسين أياري هدف برايتون الوحيد في الدقيقة 11، مانحا فريقه ثلاث نقاط ثمينة.

ورغم محاولات أصحاب الأرض للعودة في النتيجة، حافظ برايتون على تقدمه حتى صافرة النهاية. كما شكل استبدال بوعدي في الدقيقة 55 إحدى أبرز النقاط التي أثارت النقاش بشأن اختيارات المدرب الإيطالي.

وكان اللاعب المغربي قد بدأ المباراة ضمن خط الوسط، قبل أن يغادر الملعب في الشوط الثاني. ودخل ريان شرقي مكانه، في تغيير هجومي سعى من خلاله ماريسكا إلى تعديل النتيجة.

وتأتي هذه الهزيمة في مرحلة يبحث فيها مانشستر سيتي عن استعادة توازنه في الدوري الإنجليزي. كما تضع اختيارات ماريسكا التكتيكية تحت المجهر، خصوصا مع تراجع نتائج الفريق في الجولات الأخيرة.

بوعدي يبحث عن تثبيت مكانته في مانشستر سيتي

وانضم أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية، وسط توقعات كبيرة بشأن دوره في مشروع النادي. وكان انتقاله قد وضعه لفترة ضمن أغلى الصفقات الإفريقية، قبل أن يتجاوزه الإيفواري يان ديوماندي بعد انتقاله إلى ريال مدريد.

ورغم الاهتمام الذي رافق وصوله، لم يحقق اللاعب المغربي بعد التأثير المنتظر داخل الفريق الإنجليزي. وتشير حصيلته إلى خوض تسع مباريات في مختلف المسابقات، قدم خلالها تمريرتين حاسمتين.

ويضع هذا الوضع المدرب ماريسكا أمام تحدي إيجاد الدور الأنسب للاعب الشاب. فمن جهة، يحتاج بوعدي إلى وقت للتأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي ومتطلبات الفريق، ومن جهة أخرى، تظل الاستفادة من خصائصه الفنية مرتبطة بالمركز الذي يشغله داخل الملعب.

وفي المقابل، أعادت تصريحات أبو تريكة النقاش حول أفضل طريقة لاستثمار إمكانات المواهب المغربية في الأندية الأوروبية. كما سلطت الضوء على أهمية توظيف اللاعبين وفق خصائصهم الفنية، بدل تكليفهم بأدوار قد تحد من نقاط قوتهم.

وتبقى المباريات المقبلة فرصة أمام بوعدي لإثبات قدرته على فرض نفسه داخل تشكيلة مانشستر سيتي. كما ستكون اختيارات ماريسكا بشأن مركزه ووقت مشاركته محل متابعة، في ظل الانتقادات التي أثارها ظهوره الأخير أمام برايتون.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts