غيابات وازنة تربك حسابات محمد وهبي قبل مواجهتي النيجر

يواجه محمد وهبي تحديا صعبا قبل مواجهتي النيجر، بسبب إصابات تطال خمسة لاعبين بارزين، مع استمرار الشكوك حول جاهزية أسماء أخرى.
غيابات وازنة تربك حسابات محمد وهبي قبل مواجهتي النيجر

تتزايد متاعب الناخب الوطني محمد وهبي قبل الكشف عن لائحة المنتخب المغربي لمواجهتي النيجر، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. فقد فرضت الإصابات نفسها بقوة على اختيارات المدرب، بعدما طالت أسماء بارزة في الدفاع والوسط والهجوم.

ويواجه المنتخب المغربي غياب خمسة لاعبين بسبب إصابات طويلة الأمد، ويتعلق الأمر بإسماعيل الصيباري، وعز الدين أوناحي، وأيوب الكعبي، وسفيان رحيمي، وشادي رياض. كما تحيط الشكوك بمشاركة عدد من العناصر الأخرى، في مقدمتها إلياس أخوماش وسفيان الفوزي ويوسف بلعمري.

وتأتي هذه المستجدات في توقيت حساس، قبل المباراتين المقررتين يومي 13 و17 نونبر أمام النيجر. لذلك، سيكون وهبي مطالبا بإعادة ترتيب أوراقه والبحث عن بدائل قادرة على تعويض العناصر المصابة.

إصابة الصيباري تزيد متاعب محمد وهبي

تلقى المنتخب المغربي ضربة جديدة بإصابة إسماعيل الصيباري، لاعب بايرن ميونيخ الألماني، خلال المواجهة أمام بوروسيا دورتموند. وكشفت الفحوصات تعرضه لتمزق في الرباط syndesmotic على مستوى الكاحل الأيمن.

وخضع اللاعب لعملية جراحية ناجحة، غير أن الإصابة ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر. وبالتالي، سيغيب عن مواجهتي النيجر، بعدما كان مرشحا للمساهمة في خيارات المنتخب خلال هذا التجمع.

وتشكل هذه الغيابات خسارة مهمة للطاقم التقني، بالنظر إلى تعدد الأدوار التي يستطيع الصيباري شغلها. فقد اعتمد عليه وهبي في مركز صانع الألعاب، كما وظفه في الخط الأمامي خلال كأس العالم 2026.

ويمتاز اللاعب بالقوة البدنية والتحرك دون كرة، فضلا عن قدرته على التقدم نحو منطقة الجزاء. لذلك، لن يكون تعويضه مرتبطا بمجرد اختيار لاعب يشغل المركز نفسه، بل بإيجاد عناصر تقدم حلولا هجومية متنوعة.

أوناحي يترك فراغا في وسط المنتخب المغربي

ويغيب عز الدين أوناحي بدوره عن حسابات المنتخب، بعدما تعرض لإصابة قوية خلال مباراة فريقه باناثينايكوس أمام أستيراس تريبوليس، يوم 18 أكتوبر الماضي.

وأصابت الإصابة وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية في ساقه اليمنى، قبل أن يخضع اللاعب لعملية جراحية. وتشير التقديرات إلى حاجته لفترة علاج وتأهيل طويلة، ما يبعده عن المباراتين المقبلتين.

ويفقد المنتخب المغربي بذلك لاعبا يمتلك خصائص فنية مهمة في وسط الميدان. إذ يتميز أوناحي بالقدرة على تجاوز الضغط، وكسر خطوط المنافسين، وصناعة الحلول في المساحات الضيقة.

وفي المقابل، يملك وهبي خيارات أخرى لتعويض غيابه، من بينها أمين حارث وبلال الخنوس ونايل العيناوي وأيوب بوعدي. لكن اختلاف خصائص هؤلاء اللاعبين يجعل تعويض أدوار أوناحي تحديا إضافيا أمام المدرب.

الكعبي ورحيمي يربكان حسابات الخط الأمامي

ولا تقتصر متاعب المنتخب على وسط الميدان، إذ يعاني الخط الهجومي بدوره من غيابات مؤثرة. ويواصل أيوب الكعبي مرحلة التعافي، بعد تعرضه لكسر في الساق اليسرى خلال مباراة أولمبياكوس مطلع شتنبر الماضي.

وخضع المهاجم المغربي لعملية جراحية، قبل أن يبدأ برنامجه التأهيلي. وتمثل إصابته خسارة للمنتخب، بالنظر إلى حسه التهديفي وقدرته على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة سفيان رحيمي، بعدما تعرض لإصابة على مستوى العضلات الخلفية للفخذ. واضطر لاعب العين الإماراتي إلى مغادرة مباراة فريقه أمام شباب الأهلي يوم 22 أكتوبر، بسبب الإصابة.

وتضع هذه الوضعية محمد وهبي أمام ضرورة البحث عن حلول هجومية بديلة. ويمكن للمدرب الاعتماد على يوسف النصيري، مع إمكانية منح الفرصة لعناصر شابة مثل ياسر زابيري.

أما حمزة إيغامان، الذي يقترب من العودة بعد إصابته القوية في الركبة، فيحتاج بدوره إلى استعادة جاهزيته التنافسية. لذلك، قد لا يكون خيارا جاهزا لتعويض الغيابات خلال هذا التجمع.

شادي رياض خارج الحسابات بسبب إصابة الركبة

وفي الخط الخلفي، يواصل شادي رياض غيابه عن الملاعب، بعدما تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى. وجاءت الإصابة خلال مواجهة فريقه كريستال بالاس أمام إيفرتون يوم 22 غشت الماضي.

وكان المدافع المغربي مرشحا للعب دور مهم في تشكيلة المنتخب خلال المرحلة المقبلة. فهو مدافع أيسر يتميز بجودة إخراج الكرة، والقدرة على التقدم من الخلف، والتعامل مع الخط الدفاعي المتقدم.

لكن غيابه يفرض على وهبي الاعتماد على الأسماء المتاحة، للحفاظ على التوازن الدفاعي. كما يحرم الطاقم التقني من خيار إضافي في مركز قلب الدفاع، خصوصا مع استمرار الغموض بشأن جاهزية بعض اللاعبين.

أسماء أخرى تحت المراقبة قبل إعلان اللائحة

وبالإضافة إلى الغيابات المؤكدة أو طويلة الأمد، يتابع الطاقم الطبي وضعية عدد من اللاعبين المصابين. وتشمل هذه القائمة إلياس أخوماش وسفيان الفوضي ويوسف بلعماري، في انتظار تحديد مدى جاهزيتهم.

وتضع هذه التطورات محمد وهبي أمام اختبار مبكر، قبل الإعلان عن قائمته لمواجهتي النيجر. ورغم توفر المنتخب على قاعدة واسعة من اللاعبين، فإن توالي الإصابات يقلص هامش الاختيار أمام المدرب.

ومن جهة أخرى، قد تمنح هذه الظروف فرصة لعناصر لم تحصل على دقائق لعب كافية في التجمعات السابقة. غير أن الاستفادة من هذه الفرصة ستظل مرتبطة بقدرة البدلاء على تقديم الإضافة المطلوبة.

ويستعد المنتخب المغربي لمواجهة النيجر يوم 13 نونبر بالدار البيضاء، قبل تجديد اللقاء يوم 17 من الشهر نفسه بالرباط. وستشكل المباراتان اختبارا لقدرة وهبي على تدبير الغيابات والحفاظ على تنافسية المجموعة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts