بوعدي يحرج فرنسا من جديد.. ليلة أوروبية تعيد فتح ملف اختياره للمغرب

أعاد تألق أيوب بوعدي مع مانشستر سيتي أمام باريس سان جيرمان النقاش في فرنسا حول اختياره المنتخب المغربي، بعدما أشاد ديف آبادو بأدائه وانتقد عدم إقناع فرنسا به.
بوعدي يحرج فرنسا من جديد.. ليلة أوروبية تعيد فتح ملف اختياره للمغرب

أعاد الدولي المغربي أيوب بوعدي اسمه إلى واجهة النقاش في فرنسا. وذلك بعدما قدم أداء لافتا أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.

ورغم خسارة مانشستر سيتي بنتيجة 2-4، خطف لاعب الوسط البالغ 18 عاما الأنظار. وفتح نقاشا جديدا حول قرار تمثيله المنتخب المغربي بدلا من فرنسا.

وجاءت الإشادة هذه المرة من الصحافي الفرنسي ديف آبادو، الذي اعتبر أن عدم إقناع اللاعب بحمل قميص المنتخب الفرنسي يمثل فرصة ضائعة لكرة القدم الفرنسية. وربط آبادو هذا الملف بالمشروع الذي يقوده زين الدين زيدان على رأس المنتخب الفرنسي.

أيوب بوعدي يغير إيقاع مانشستر سيتي أمام باريس

دخل أيوب بوعدي في بداية الشوط الثاني من مواجهة مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، حين كان الفريق الإنجليزي متأخرا بثلاثة أهداف دون رد. ومنذ دخوله، ساهم اللاعب المغربي في تحسين أداء فريقه، الذي بدا أكثر قدرة على بناء الهجمات والوصول إلى مناطق المنافس.

وتمكن مانشستر سيتي من تقليص الفارق عبر إيرلينغ هالاند في الدقيقة 53، قبل أن يضيف ماغنيس أكليوش الهدف الرابع للفريق الباريسي. وعاد هالاند ليسجل هدفا ثانيا في الدقيقة 75، لكن ذلك لم يكن كافيا لتفادي الهزيمة.

ورغم النتيجة، حظي أداء بوعدي باهتمام المحللين الفرنسيين، خصوصا بعد مساهمته في تنشيط وسط الملعب. واعتبر آبادو أن دخوله غير وجه أداء مانشستر سيتي، مشيدا بما قدمه في مواجهة فريق يضم أسماء بارزة على المستوى الأوروبي.

وقال الصحافي الفرنسي خلال برنامج «ليكيب دو سوار» إن بوعدي «غيّر تماما طريقة لعب مانشستر سيتي عند دخوله». وأضاف أن عدم نجاح فرنسا في إقناعه بتمثيلها يمثل إخفاقا لكرة القدم الفرنسية ولمشروع زيدان.

ويكتسب هذا التصريح أهمية إضافية، لأن زيدان أصبح مدربا للمنتخب الفرنسي بعد رحيل ديدييه ديشان. ويعيد تألق بوعدي النقاش بشأن نوعية اللاعبين القادرين على الانسجام مع التصور الفني للمدرب الجديد.

أيوب بوعدي ومشروع زيدان.. فرصة ضائعة لفرنسا؟

يملك بوعدي خصائص فنية لافتة بالنظر إلى سنه، من بينها جودة التمرير والقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط. كما يظهر اللاعب نضجا في تحركاته، ويساهم في ربط خطوط الفريق، وهي عناصر تمنحه قيمة داخل خط الوسط.

ولا يعني تألقه في مباراة واحدة أن مكانه الأساسي أصبح مضمونا مع مانشستر سيتي. لكنه يعزز الانطباع بأن اللاعب قادر على منافسة أسماء قوية، خاصة إذا واصل تقديم مستويات مستقرة في المباريات المقبلة.

وتطرح هذه التطورات سؤالا بشأن ما كان يمكن أن يحدث لو اختار بوعدي تمثيل فرنسا. غير أن الإجابة تظل افتراضية، لأن زيدان لم يكن مدربا للمنتخب الفرنسي حين حسم اللاعب قراره في ماي الماضي.

ولم يستدع ديشان بوعدي إلى المنتخب الأول قبل نهاية مهمته، رغم أن اللاعب مر عبر الفئات السنية الفرنسية. لكن غياب الاستدعاء في تلك المرحلة لا يكفي وحده للحكم على فرصه المستقبلية مع المنتخب، خصوصا بعد تغيير الجهاز الفني.

في المقابل، نجح المنتخب المغربي في استقطاب اللاعب بعد تحركات لإقناعه بالمشروع الرياضي لـ«أسود الأطلس». واختار بوعدي تمثيل المغرب، البلد الذي تعود إليه أصول والديه، بعدما ظل مستقبله الدولي محل متابعة بين البلدين.

تصريحات فيصل فجر تعود إلى الواجهة

ويعيد تألق بوعدي أيضا إلى الواجهة الجدل الذي رافق اختياره المغرب في ماي الماضي، حين شكك الدولي المغربي السابق فيصل فجر في فرصه مع المنتخب الفرنسي. وقال فجر آنذاك إن اللاعب لو كان يملك المستوى المطلوب، لكان قد انضم بالفعل إلى المنتخب الفرنسي.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، قبل أن يوضح فجر أنه لم ينكر موهبة بوعدي، بل تساءل عن سبب عدم استدعائه من طرف مدرب فرنسا آنذاك. كما أشار إلى أن المنافسة على مراكز خط الوسط تظل قوية داخل المنتخبات الكبرى.

لكن تطور مسيرة بوعدي يوضح أن عدم استدعائه في مرحلة معينة لا يحسم مستقبله الدولي. فقد تغيرت الظروف، وتولى زيدان تدريب فرنسا، بينما واصل اللاعب تطوير مستواه ووصل إلى منافسات دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي.

ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن زيدان كان سيستدعي بوعدي لو بقي متاحا للمنتخب الفرنسي. فاختيارات المدرب تتأثر بعوامل متعددة، من بينها حاجات الفريق والمنافسة على المراكز والأداء خلال الموسم.

أما المغرب، فقد حسم هذا الملف قبل أن تتضح ملامح المشروع الجديد للمنتخب الفرنسي. ويمنح وجود بوعدي ضمن صفوف «أسود الأطلس» المنتخب خيارا إضافيا في خط الوسط، مع لاعب شاب يخوض تجربة أوروبية رفيعة المستوى.

وتبقى المباريات المقبلة هي الاختبار الأهم لقدرة بوعدي على تحويل الإشادة إلى حضور ثابت مع فريقه. لكن أداءه أمام باريس سان جيرمان أعاد بالفعل النقاش في فرنسا حول اللاعب الذي اختار المغرب، وحول ما إذا كان هذا القرار سيصنف لاحقا ضمن الفرص التي لم تنجح فرنسا في استثمارها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts