بوعدي وديوماندي يطرقان باب المجد الإفريقي في Golden Boy

يدخل أيوب بوعدي ويان ديوماندي المرحلة الأخيرة من سباق Golden Boy 2026، مع احتلال المغربي المركز الثالث والإيفواري المركز الخامس في التصنيف الأخير.
أيوب بوعدي في جائزة Golden Boy | إحاطة

دخل المغربي أيوب بوعدي والإيفواري يان ديوماندي المرحلة الأخيرة من سباق جائزة Golden Boy 2026، بعدما ضمت القائمة النهائية 25 لاعبا يتنافسون على الجائزة التي تمنحها صحيفة “توتوسبورت” الإيطالية لأفضل لاعب شاب في أوروبا.

ويحمل الثنائي طموحا إفريقيا خاصا، بعدما أصبحا أول لاعبين يمثلان منتخبين إفريقيين ضمن قائمة المرشحين النهائية لهذه النسخة.

ويأتي حضور بوعدي وديوماندي بعد موسم حافل، شهد تألقهما مع منتخبي المغرب وكوت ديفوار، إلى جانب انتقالهما إلى مانشستر سيتي وريال مدريد على التوالي.

ولا تقتصر أهمية الحضور الإفريقي على بلوغ القائمة النهائية. فالترتيب الأخير لمؤشر Golden Boy وضع بوعدي في المركز الثالث، بينما حل ديوماندي خامسا، خلف الإسباني باو كوبارسي والفرنسي وارن زائير إيمري.

ويعكس هذا الترتيب موقع اللاعبين قبل اختيار الفائز من طرف لجنة تضم 50 صحافيا رياضيا أوروبيا.

أيوب بوعدي في جائزة Golden Boy.. حضور مغربي متقدم

يملك أيوب بوعدي أحد أبرز الملفات الإفريقية في سباق هذه السنة. فقد لفت لاعب الوسط المغربي الأنظار خلال كأس العالم 2026، وساهم في وصول المنتخب الوطني إلى الدور ربع النهائي.

وخلال البطولة، أظهر بوعدي قدرة كبيرة على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى. كما برز في مواجهة البرازيل، قبل أن يواصل حضوره ضمن الجيل المغربي الذي صنع أفضل مشاركة للمغرب في تاريخ المونديال.

ولم يتوقف صعود اللاعب عند المستوى الدولي. فقد انتقل خلال الصيف من ليل إلى مانشستر سيتي في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون يورو، شاملة الحوافز، ليصبح من أبرز المواهب الشابة التي راهن عليها النادي الإنجليزي. وأكدت مصادر عدة أن الصفقة تضمنت 95 مليون يورو مضمونة، إضافة إلى 5 ملايين يورو من الحوافز.

كما أن انتقال بوعدي إلى مانشستر سيتي منحه بعدا إضافيا في سباق Golden Boy. فالجائزة تعتمد، وفق قواعدها، على الأداء الرياضي ووقت اللعب وقوة النادي، إلى جانب عناصر مرتبطة بالمشاركات الدولية والأوروبية.

ويحتل بوعدي حاليا المركز الثالث في آخر تحديث لمؤشر Golden Boy، وهو ما يجعله أقرب ممثل إفريقي إلى المراكز الأولى قبل التصويت النهائي. ويتقدم عليه فقط باو كوبارسي، فيما يأتي وارن زائير إيمري في المركز الرابع بين الأسماء المؤهلة للفوز.

ديوماندي يدخل السباق من بوابة ريال مدريد

أما يان ديوماندي، فيخوض المنافسة بملف مختلف. فقد فرض المهاجم الإيفواري نفسه الموسم الماضي مع لايبزيغ، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد في صفقة بلغت 125 مليون يورو، مع 15 مليون يورو إضافية مرتبطة بالحوافز.

وجعلت الصفقة ديوماندي أغلى لاعب إفريقي في تاريخ كرة القدم، كما وضعت اسمه مباشرة تحت الأضواء في واحدة من أكبر الأندية الأوروبية. وكان اللاعب قد سجل 13 هدفا وقدم 10 تمريرات حاسمة في 36 مباراة مع لايبزيغ خلال الموسم الماضي.

وبعد انتقاله إلى ريال مدريد، احتاج ديوماندي إلى وقت للتأقلم مع فريقه الجديد. وتظهر أرقامه الحالية خوضه سبع مباريات في الدوري الإسباني، بدأ اثنتين منها أساسيا، إضافة إلى مشاركة أخرى في دوري أبطال أوروبا، دون أن يسجل حتى الآن، مع تقديمه تمريرة حاسمة.

ويحتل ديوماندي المركز الخامس في آخر تصنيف لمؤشر Golden Boy، خلف بوعدي مباشرة في سباق اللاعبين المؤهلين. ويمنحه ذلك موقعا متقدما، رغم أن بدايته مع ريال مدريد لم تصل بعد إلى مستوى الموسم الذي قدمه مع لايبزيغ.

كوبارسي يملك أرقاما قوية في السباق

يأتي باو كوبارسي في صدارة الترتيب الحالي، مستندا إلى موسم دولي لافت مع المنتخب الإسباني. فقد شارك في جميع مباريات إسبانيا الثماني خلال كأس العالم، وساهم في تتويجها باللقب.

كما حصل مدافع برشلونة على جائزة أفضل لاعب شاب في مونديال 2026، بعدما ساعد منتخب بلاده على إنهاء البطولة متوجا بالكأس مع استقبال هدف واحد فقط خلال ثماني مباريات.

هذا الحضور الدولي يمنح كوبارسي رصيدا مهما في سباق الجائزة. كما يضاف إليه حضوره المنتظم مع برشلونة، ما جعله يتصدر آخر تحديث لمؤشر Golden Boy قبل الإعلان عن القائمة النهائية.

وبالتالي، فإن وضع بوعدي وديوماندي في السباق يبدو مختلفا عن وضع المدافع الإسباني. بوعدي يتقدم في التصنيف ويملك تجربة قوية مع المغرب في كأس العالم، بينما يعتمد ديوماندي على أرقامه الهجومية وانتقاله القياسي إلى ريال مدريد.

منصة التتويج تظل مفتوحة أمام بوعدي وديوماندي

تمنح المعطيات الحالية بوعدي موقعا متقدما في المنافسة، بعدما جاء ثالثا في آخر تحديث للمؤشر الرسمي. أما ديوماندي، فيحتل المركز الخامس، ما يضع اللاعبين معا ضمن المجموعة الأولى في سباق الجائزة.

وتكتسب هذه المراكز أهمية خاصة لأن القائمة النهائية تضم أبرز المواهب الشابة في أوروبا، بينهم كوبارسي، زائير إيمري، لوكا فوشكوفيتش، فيكتور فروهولت، مايلز لويس-سكيلي، إستيفاو، إندريك ولينارت كارل.

وتضم القائمة أيضا لاعبين من أندية كبرى مثل برشلونة وريال مدريد ومانشستر سيتي وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ. لذلك، سيكون الحسم مرتبطا بتقييم الصحافيين الأوروبيين لمختلف عناصر الموسم، وليس فقط بالأرقام الفردية.

ويختار الفائز 50 صحافيا من مختلف أنحاء أوروبا، على أن يعلن اسم المتوج في نونبر، قبل حفل تسليم الجائزة المقرر في دجنبر بمدينة تورينو الإيطالية.

بوعدي يقترب من إنجاز إفريقي غير مسبوق

يحمل حضور بوعدي وديوماندي بعدا تاريخيا بالنسبة إلى كرة القدم الإفريقية. فقد سبق لأشرف حكيمي أن بلغ المركز الثامن في ترتيب Golden Boy لعام 2018، ليكون أحد أبرز المشاركات الإفريقية في تاريخ الجائزة.

أما النسخة الحالية، فتمنح إفريقيا فرصة جديدة مع لاعبين وصلا إلى القائمة النهائية في العام نفسه. والأهم أن بوعدي يوجد في المركز الثالث، بينما يحتل ديوماندي المركز الخامس في التصنيف الأخير.

وبذلك، تدخل المواهب الإفريقية المرحلة الحاسمة من السباق بتمثيل مزدوج. ويظل القرار النهائي بيد لجنة الصحافيين الأوروبيين، التي ستحدد اسم الفائز من بين 25 لاعبا، في منافسة قد تمنح كرة القدم الإفريقية أفضل نتيجة لها منذ إطلاق الجائزة سنة 2003.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts