انتزع المنتخب المغربي للفروسية المركز الثاني في كأس الأمم للقفز على الحواجز، الأحد 11 أكتوبر 2026، ضمن المحطة الثانية من الدورة الخامسة عشرة للدوري الملكي المغربي الدولي. وحسم المنتخب الفرنسي اللقب بعد جولة تمايز قوية، تفوق خلالها على منافسيه في سباق اتسم بتقارب النتائج.
واحتضن المركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط هذه المنافسات، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس. وأقيمت المسابقة ضمن فئة أربع نجوم «CSIO4-W»، على حواجز بارتفاع 1.50 متر، برسم جائزة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وجاء المنتخب المغربي في الوصافة بعدما تساوت أربعة منتخبات في مجموع نقاط الجزاء عقب الجولتين الأولى والثانية. وشملت المنافسة المغرب وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، قبل أن تحسم جولة التمايز هوية الفائز باللقب وترتيب المنتخبات المتنافسة.
ومثّل هذا الإنجاز محطة إيجابية للفرسان المغاربة في ثاني مراحل الدوري الملكي، خاصة أمام مشاركة منتخبات أوروبية قوية. كما منح الأداء الذي قدمه عبد الكبير ودار المنتخب الوطني فرصة المنافسة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة.
فرنسا تحسم اللقب والمغرب ينهي المنافسة في المركز الثاني
عاد لقب كأس الأمم إلى المنتخب الفرنسي، الذي ضم أوليفييه بيرو وأليكس راغو وسيريل بوفار وجان سادران. وأنهى المنتخب الفرنسي الجولتين بمجموع أربع نقاط جزاء، قبل أن يلجأ المتنافسون إلى جولة التمايز لحسم المراكز.
وقدمت الفارسة الفرنسية جان سادران، ممتطية الجواد «ديكستر دو كيرغلين»، جولة دون خطأ. وسجلت زمنا قدره 33 ثانية و24 جزءا من المائة، لتحسم اللقب لصالح المنتخب الفرنسي.
في المقابل، قدم الفارس المغربي عبد الكبير ودار أداء قويا خلال جولة التمايز. وأنهى المسار دون خطأ على صهوة الجواد «فيستيفال دارغوغ»، بتوقيت بلغ 33 ثانية و78 جزءا من المائة.
ومنح هذا الأداء المنتخب المغربي المركز الثاني، بعدما وضع ودار منافسيه أمام ضغط زمني كبير. غير أن التوقيت الفرنسي الأفضل كان حاسما في تحديد هوية المتوج بكأس الأمم لهذه السنة.
وضمت التشكيلة المغربية أيضا الفرسان علي الأحرش والغالي بوقاع وعبد السلام بناني سميرس. وتمكن المنتخب الوطني من إنهاء الجولة الأولى بأربع نقاط جزاء، قبل أن يحقق جولة ثانية دون أخطاء، وفق المعطيات المقدمة بشأن المنافسة.
أما المنتخب الألماني، الذي ضم ماري ليغيس وهارم لاهده وتوم شيفه وماكسيميليان ليل، فحل في المركز الثالث. وسجل توم شيفه، خلال جولة التمايز، مسارا دون خطأ في زمن قدره 34 ثانية و93 جزءا من المائة.
فيليب روزيي: الوصافة خطوة مهمة نحو أهداف المنتخب
أعرب مدرب المنتخب المغربي للقفز على الحواجز، فيليب روزيي، عن ارتياحه للنتيجة التي حققها الفرسان المغاربة. واعتبر أن احتلال المركز الثاني في كأس الأمم يمثل خطوة مهمة ضمن مسار تحقيق الأهداف التي سطرها المنتخب الوطني.
وأوضح روزيي أن الأنظار تتجه الآن إلى المحطة الثالثة والأخيرة من الدوري الملكي المغربي، التي تحتضنها مدينة الجديدة. ويتمثل طموح المنتخب، بحسب المدرب، في الفوز بالجائزة الكبرى بواسطة أحد الفرسان المغاربة الأربعة المشاركين في كأس الأمم.
لكنه نبه إلى صعوبة المرحلة المقبلة، بالنظر إلى الانتقال من منافسات أربع نجوم إلى خمس نجوم. كما أشار إلى اختلاف ظروف المنافسة، بين فضاء مفتوح وفضاء مغطى، وهو ما يفرض استعدادا خاصا من الفرسان والخيول.
وشدد المدرب المغربي على أن الخيول الأربعة التي شاركت في كأس الأمم تتمتع بمؤهلات استثنائية. وأكد أن الحفاظ على جاهزيتها سيكون عاملا أساسيا لمواصلة المنافسة على أعلى مستوى خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس تصريحات روزيي أهمية تدبير الجاهزية البدنية والفنية للخيول في مسابقات القفز على الحواجز. فالمنافسة لا تعتمد على مهارات الفارس وحدها، بل تتطلب أيضا الاستعداد الجيد للجواد والتكيف مع طبيعة المسارات وظروف كل محطة.
علي الأحرش يشيد بمجهودات المنتخب المغربي
من جانبه، عبر الفارس المغربي علي الأحرش عن سعادته بإحراز المنتخب الوطني المركز الثاني. وأوضح أن الطموح كان يتمثل في الفوز باللقب، لكنه اعتبر الوصافة نتيجة مرضية بالنظر إلى مستوى المنافسة.
ونوه الأحرش بالجهود التي بذلتها مختلف مكونات المنتخب الوطني خلال المسابقة. كما أعرب عن أمله في تحقيق نتيجة أفضل خلال النسخة المقبلة، مع الإقرار بصعوبة المنافسة التي تنتظر الفرسان المغاربة.
وتؤكد هذه التصريحات رغبة المنتخب في تحويل نتيجة الرباط إلى خطوة ضمن مسار تنافسي متواصل. ويمنح الاحتكاك بمنتخبات قوية الفرسان فرصة لاختبار جاهزيتهم، والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل الاستحقاقات المقبلة.
مدرب فرنسا يشيد بأداء عبد الكبير ودار
من جهته، أشاد مدرب المنتخب الفرنسي للقفز على الحواجز، أوليفييه غيون، بالأداء الذي قدمه عبد الكبير ودار خلال جولة التمايز. وأوضح أن الفارس المغربي انطلق أولا، وحقق توقيتا سريعا وضع المنتخبات المتنافسة أمام ضغط كبير.
وأضاف غيون أن الطاقم التقني الفرنسي تابع مسار ودار بعناية. وعمل على تحديد المواضع التي يمكن فيها اختصار أجزاء من الثانية، بهدف تحسين التوقيت خلال جولة الحسم.
ونجحت الفارسة الفرنسية جان سادران في تنفيذ هذه الاستراتيجية، وفق تصريح المدرب. وقدمت جولة دون خطأ، مكنتها من تسجيل توقيت أفضل من توقيت الفارس المغربي، وحسمت بذلك اللقب لصالح فرنسا.
وتبرز هذه التفاصيل أهمية الدقة في جولات التمايز، حيث يمكن لفوارق زمنية محدودة أن تحدد الفائز في نهاية المنافسة. كما توضح كيف يجمع القفز على الحواجز بين التحكم في الجواد، وتجاوز الحواجز دون أخطاء، وتحقيق أفضل توقيت ممكن.
الدوري الملكي ينتقل من الرباط إلى الجديدة
وبالتزامن مع كأس الأمم، حقق عبد الكبير ودار نتيجة أخرى خلال الفترة الصباحية، بعدما احتل المركز الثالث في جائزة الشركة الملكية لتشجيع الفرس «SOREC». وخاض الفارس المغربي هذه المسابقة ممتطيا الجواد «لارسينو»، ضمن فئة أربع نجوم وعلى حواجز بارتفاع 1.45 متر.
وأنهى ودار جولة التمايز دون أخطاء، مسجلا زمنا قدره 46 ثانية و89 جزءا من المائة. وأضافت هذه النتيجة حضورا مغربيا في منافسات اليوم، إلى جانب الوصافة التي حققها المنتخب الوطني في كأس الأمم.
وبإجراء هذه المنافسات، أسدل الستار على المحطة الثانية من الدورة الخامسة عشرة للدوري الملكي المغربي للقفز على الحواجز. وكان الدوري قد انطلق من مدينة تطوان بين فاتح و4 أكتوبر الجاري، قبل انتقال المنافسات إلى الرباط.
وتتجه الأنظار الآن إلى مدينة الجديدة، التي تحتضن المحطة الثالثة والأخيرة من 15 إلى 18 أكتوبر الجاري. وتندرج هذه المرحلة ضمن فعاليات معرض الفرس، كما تشهد منافسات من فئة خمس نجوم، في اختبار جديد للفرسان المغاربة والدوليين.
وتمنح هذه المحطة الأخيرة المنتخب المغربي فرصة مواصلة المنافسة على الألقاب أمام جمهوره. ويأمل الطاقم التقني، وفق تصريحات مدربه، أن يترجم الفرسان جاهزيتهم إلى فوز بالجائزة الكبرى، بعدما أنهوا محطة الرباط في المركز الثاني لكأس الأمم.