كشف الأرجنتيني المعتزل إيزيكيل لافيتزي تفاصيل المرحلة النفسية الصعبة التي عاشها عقب نهاية مسيرته الكروية. وأكد اللاعب السابق أنه عانى من اكتئاب حاد وفراغ كبير بعد الابتعاد عن الملاعب، قبل أن تساعده عائلته وولادة ابنه الثاني على استعادة توازنه.
ووضع لافيتزي حدا لمسيرته الاحترافية عام 2019، عقب انتهاء عقده مع هيبي إف سي فورتشن الصيني. غير أن الانتقال من حياة الملاعب إلى مرحلة ما بعد الاعتزال لم يكن سهلا بالنسبة إلى النجم الأرجنتيني.
وقال لافيتزي، في تصريحات نقلتها شبكة «تي واي سي سبورتس» الأرجنتينية، إن توقفه عن اللعب ترك فراغا كبيرا في حياته. وأوضح أن ذلك الفراغ كان عاطفيا ونفسيا، ولم يتمكن في البداية من التعامل معه بمفرده.
الاعتزال أدخل لافيتزي في مرحلة نفسية قاسية
وأوضح لافيتزي أن حياته تغيرت بشكل كبير بعد توقفه عن ممارسة كرة القدم. وقال إنه وجد نفسه أمام فراغ لم يستطع ملأه، بعدما اعتاد لسنوات طويلة على أجواء المنافسة والتدريبات والمباريات.
وكشف اللاعب السابق أنه عانى من الاكتئاب خلال تلك المرحلة. كما أوضح أن عائلته تدخلت لمساعدته، وقررت إدخاله إلى إحدى العيادات من أجل تلقي العلاج.
وقال لافيتزي إنه كان يتناول الأدوية ويخضع للعلاج خلال تلك الفترة. وأضاف أنه بدأ في استعادة عافيته النفسية تدريجيا، بعدما حصل على الدعم الذي احتاج إليه.
ولادة ابنه الثاني شكلت نقطة تحول
وأشار النجم الأرجنتيني السابق إلى أن ولادة ابنه الثاني فيتوريو، عام 2024، شكلت محطة مهمة في رحلة تعافيه. ومنحت هذه التجربة لافيتزي، بحسب تصريحاته، دافعا جديدا لاستعادة البهجة والإقبال على الحياة.
وأكد أن ابنه منحه الكثير من الفرح، وجعله يشعر بأنه على قيد الحياة. كما اعتبر أن هذه المرحلة منحته القوة اللازمة لمواصلة طريقه واستعادة توازنه.
وجاءت هذه التجربة بعد سنوات من اعتزاله كرة القدم، لتشكل محطة مختلفة في حياة لاعب اعتاد طوال مسيرته على الأضواء والمنافسة الرياضية.
ميسي وأغويرو ضمن دائرة الأصدقاء الداعمين
وتحدث لافيتزي كذلك عن علاقته بعدد من زملائه السابقين في المنتخب الأرجنتيني. وأكد أن مجموعة من اللاعبين ظلوا قريبين منه، خصوصا خلال الفترات الصعبة التي مر بها.
وذكر من بينهم سيرجيو أغويرو وليونيل ميسي وباولو كانافارو. كما خص ميسي بالحديث عن الصداقة التي تجمعهما، مؤكدا استمرار التواصل بينهما.
وقال لافيتزي إن علاقته بميسي مميزة، وإنهما يتحدثان في أمور كثيرة. ووصف قائد الأرجنتين السابق بالشخص الرائع، مشيرا إلى أن علاقتهما تجاوزت حدود الملاعب.
اختار نابولي ورفض عرض يوفنتوس
واستعاد لافيتزي أيضا إحدى أبرز محطات مسيرته، عندما تحدث عن قراره بالانتقال إلى نابولي عام 2007. وكشف أنه تلقى عرضا من يوفنتوس بعد تتويجه بالدوري الأرجنتيني مع سان لورينزو.
غير أن المهاجم الأرجنتيني اختار نابولي بدلا من يوفنتوس. وربط لافيتزي قراره برغبته في السير على خطى مواطنه وأسطورة النادي الإيطالي دييغو مارادونا.
وكان مارادونا قد لعب لنابولي بين عامي 1984 و1991. وقاد الفريق خلال تلك الفترة إلى تحقيق مجموعة من أبرز ألقابه، بينها لقبان في الدوري الإيطالي وكأس الاتحاد الأوروبي.
باريس سان جيرمان بدل إنتر ميلان
وتطرق لافيتزي كذلك إلى انتقاله من نابولي إلى باريس سان جيرمان عام 2012. وأوضح أن اختياره النادي الفرنسي جاء بدلا من الانتقال إلى إنتر ميلان.
وقال إن الرحيل عن نابولي كان صعبا للغاية، بسبب العلاقة التي جمعته بجماهير النادي الإيطالي. وأكد أن أنصار نابولي استقبلوه خلال فترة وجوده هناك وكأنه واحد من أبنائهم.
وأضاف أن اختياره ناديا خارج إيطاليا ارتبط أيضا برغبته في عدم مواجهة جماهير نابولي بالانتقال إلى فريق إيطالي آخر. واعتبر أن هذا القرار حافظ على العلاقة الخاصة التي بناها مع جماهير النادي.
مسيرة حافلة بالألقاب مع الأندية والمنتخب
لعب لافيتزي خلال مسيرته لعدد من الأندية، من بينها إستوديانتس وجنوى وسان لورينزو ونابولي وباريس سان جيرمان وهيبي إف سي فورتشن الصيني.
وعاش الأرجنتيني إحدى أبرز فتراته مع باريس سان جيرمان. وتوج مع النادي الفرنسي بـ10 ألقاب، بينها أربعة ألقاب في الدوري الفرنسي.
كما فاز بالدوري الأرجنتيني مع سان لورينزو، وتوج بكأس إيطاليا مع نابولي. وعلى الصعيد الدولي، خاض 51 مباراة مع منتخب الأرجنتين، سجل خلالها تسعة أهداف وصنع 12.
وكان لافيتزي ضمن تشكيلة المنتخب الأرجنتيني التي توجت بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية ببكين عام 2008.
وتكشف شهادته، بعد سنوات من اعتزال كرة القدم، جانبا مختلفا من مسيرة لاعب عاش سنوات طويلة تحت ضغط المنافسة والأضواء. كما تبرز أهمية الدعم العائلي في المرحلة التي أعقبت نهاية مسيرته الاحترافية.